نقاط
نشمي مهنا
(1)
كثيرا ما أنشئت في الكويت هيئات ومجالس للتخطيط، تفرعت منها لجان سرطانية لاحول لها ولا نفع ولا قوة، بل خصصت وزارات للتخطيط متعاقبة لوزير لا يحسن التخطيط حتى لأجندته اليومية·
لماذا لا يتفتق ذهن الحكومة ولا يتقد إلا في التخطيط للانتخابات البرلمانية وحدها؟!
(2)
نتائج انتخابات البرلمان الجديد، وما جرى في الدهاليز الخلفية، يدل على وجود طاقات مذهلة، بإمكانها إتقان عملها والتخطيط له بدقة، لا وجود للكسل فيه والتراخي أو تأجيل الحسم أو الارتجال، لكن هذه الطاقات لا تشحذ هممها، ولا يدفعها أي حماس للعمل، ولا تدور عجلات أفكارها، أو تتحرك زيوت أذهانها إلاّ إذا كان من نوع "التخطيط" اللئيم، الذي تطمـح إلى جني ثماره "الفاسدة!"·
(3)
"النتيجة"، هي المحصلة النهائية لعمل ما، وقد يكون لها معان أخرى في بال شخص مسالم، يجهل جداول "الضرب"، ويكره "الرياضيات"، كأن تكون حصيلة "ضرب" المصالح والمكتسبات الشعبية، أو "تقسيم" الطوائف والدوائر لتخريب النسيج المجتمعي، أو "طرح" نصف حقوق المجتمع، لـ "جمع" أكثر عدد ممكن من أعضاء البرلمان "البصامين"!
(4)
إذن، لنعترف، أن "النتيجة" هي فعلا المحصلة النهائية والطبيعية لعمل لئيم بدأ في العام 1981 حينما فُتّتت الدوائر الانتخابية، وتوسعت إلى (25) دائرة لتغليب الهوى الطائفي والقبلي والعائلي، وتسهيل إيصال المرضي عنهم إلى مقاعد البرلمان··!·
nashmi@taleea.com