رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23 رجب 1424هـ - 20 سبتمبر 2003
العدد 1595

بعد أن اعترف بكفاءة ونزاهة العضو المنتدب وأعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار
الوزير لم يفصح عن معاييره الخاصة للبديل!!!

                                                                                 

انتقام ؟

عندما كان وزير المالية رئيسا لمؤسسة النقل العام اختلف مع مجلس إدارة هىئة الاستثمار حول أداء المؤسسة، فهل يجوز للوزير أن ينقل معه اختلافات موروثة إلى منصب الوزارة، ويتصرف بدافع الانتقام الشخصي؟!

"اللي وراه"

سياسي مخضرم تعجب من جرأة وزير المالية واندفاعه قائلا: "ابحثوا عن اللــي وراه" 

المرسوم أم الوزير···

الغرض من تعيين مجالس إدارات للهيئات والمؤسسات بمرسوم أميري هو أن تمارس مسؤولياتها باستقلالية دون أن تخضع لرأي الوزير أو رغباته، فإذا كان أي وزير يستطيع أن يغير المجالس أو يقيل أعضاءها متى خالفوه الرأي فما فائدة المرسوم؟!

كتب محرر الشؤون السياسية:

يبدو أن حكومة الكويت أو حكوماتها مجبولة على خلق المشاكل والغرق في الانحراف والابتعاد عن سلوك الطريق المستقيم في إدارة شؤون الدولة، فما إن استبشر الناس بإعلان بعض الوزراء عن خطوات للتراجع عن الدمار الذي أصاب الهياكل الإدارية والظلم الذي حاق بإداريي الوزارات من جراء القرارات المجحفة التي اتخذها الوزراء السابقون لأغراض انتخابية، حتى جاء إعلان وزير المالية الجديد عن نيته لتغيير مجلس إدارة هيئة الاستثمار قبل إنهاء مدته القانونية التي لا تنتهي إلا في 29 مارس 2005 وفقا للمرسوم الأميري الصادر بتكليفهم، أي أنهم لم يكملوا إلا نصف المدة وباق 18 شهرا، لينبئونا بأن الحكومة الحالية ماضية في مواصلة منهج الحكومة السابقة، وعلى الطريقة الخاصة لكل وزير على حدة·

وأغرب ما في الأمر أن السيد وزير المالية وفقا لما نشرته القبس (14/9/2003) قد أشاد بكفاءة ونزاهة ونظافة يد العضو المنتدب وأعضاء مجلس الإدارة، لكنه يرغب في التغيير، وكان بالإمكان فهم قرار الوزير أو رغبته لو أن مجلس الإدارة قد أنهى مدته القانونية واختار هو أن لا يجدد لأعضائه كلهم أو بعضهم، أما أن يأتي التغيير قبل انتهاء المدة القانونية دون وجود مبررات مقنعة لمثل هذا الإجراء بل فقط لرغبة شخصية لدى السيد الوزير فهو لا بد أن يكون موضع تساؤل عن الأسباب والدوافع·

شؤون الدولة بما فيها اختيار من يتولون المسؤولية لا تدار وفقا للرغبات الشخصية والأمزجة الذاتية ومصالح هذا الطرف أو ذاك، بل تدار وفقا للأصول المرعية التي تحكمها قوانين ونظم ولوائح وتضبطها أسس ومعايير لا يراعى فيها إلا الصالح العام·

لقد حددت مدة عضوية مجلس هيئة الاستثمار بمرسوم وذلك صيانة لاستقلاليتهم في ممارسة دورهم في إدارة استثمارات البلد وفقا لما تمليه عليهم ضمائرهم وتشير عليهم قناعتهم فيما هو الأصلح، وحتى لا تكون آراؤهم وقراراتهم متأثرة برأي الوزير، أو تخوفا من أن ينزع عضوية من لا يتفق مع رأيه·

ومن أهم الصفات التي ينبغي أن تتوافر فيمن توكل إليه إدارة استثمارات الدولة هي الكفاءة والنزاهة والاستقلالية في الرأي، والوزير يعترف ويشيد بكفاءة ونزاهة العضو المنتدب وأعضاء مجلس الإدارة، فإذا لم تكن هذه المعايير هي التي تحكم قرارات الوزير، فما هي إذن المعايير والأسس التي يستند إليها في قراراته؟! هل الرغبة الشخصية والمزاج الذاتي؟ أم هنالك دوافع أخرى أو مصالح لا علاقة لها بالكفاءة والنزاهة ونظافة اليد؟

ثم إن إنهاء عضوية المجلس يعني أن هنالك مآخذ على الأعضاء لم يبينها الوزير، بل إنه حتى لم يجتمع بالمجلس، ويطرح آراءه وتوجهاته لكي يتبين ما إذا كان هنالك خلاف في الرأي حول إدارة الاستثمارات يستدعي إجراء إقالة أعضاء المجلس·

وأشار الى أن مثل هذا الإجراء ينطوي على مساس بأشخاص الأعضاء وسمعتهم وذلك ظلم وإجحاف غير مقبول فإن الأمر يتعلق باستثمارات الدولة التي تقدر قيمتها بما يزيد عن 60 مليار دولار، ولأننا عانينا في السابق من تعرض استثمارات البلد للعبث بل للسلب والنهب فإن الأمر يثير القلق·

إن القرارات التي اتخذت في السابق في شراء شركة سانتافي الشهيرة وأدت الى خسائر بلغت مليارات الدولارات كان السبب وراءها عدم استقلالية مجلس إدارة مؤسسة البترول آنذاك، وانصياع الأعضاء لرغبات الوزير وتكرر ذلك في سرقة الناقلات والاستثمارات في إسبانيا·

لذلك فإن مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار يفترض فيه أن يكون ندا للوزير ومستقلا عنه وغير خاضع لقراراته ورغباته، وإلا فما فائدة تعيين مجلس إدارة وأن يكون ذلك بمرسوم إذا كان الوزير يستطيع أن يستبعد أعضاءه متى شاء أو متى خالفوه الرأي؟

ومرور مثل هذا القرار يعني أن كل مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات معرضة للمصير نفسه فأي عضو أو مجموعة أعضاء يفقدون إعجاب الوزير أو يختلفون معه في الرأي يصبحون عرضة للإزاحة· إذن ما فائدة المجالس إذا فقدت الغرض من تكوينها وهو أن إدارة شؤون هذه المؤسسات والهيئات لا تكون بقرارات الوزير وإنما بقرارات المجالس؟

وإنشاء هيئة للاستثمار في الأساس كان الهدف منه هو أن لا تكون إدارة الاستثمارات بقرارات من الوزير وإنما بقرارات مجلس يتم اختياره من قبل مجلس الوزراء ويصدر بهم مرسوم أميري يحفظ ويصون استقلالية رأيهم وقراراتهم ويحملهم أمانة المحافظة على أموال الشعب حتى لا يتم التصرف فيها وفقا لقرار فردي، واليوم بما أن الأمر مطروح على مجلس الوزراء فإن الاختبار والامتحان يتجاوز الوزير الى مجلس الوزراء، فهل يرضى هذا المجلس بالموافقة على قرار لا مبرر مقنعا وراءه ويمس سمعة أشخاص تم تكليفهم بمرسوم صادر من سمو الأمير بعد موافقة مجلس الوزراء نفسه·

طباعة  

جمعيات نفع عام تستنكر وصاية الإسلام السياسي على المجتمع
 
بدأت المدارس والصناديق "الخيرية" اختفت وأطفال "البدون" بانتظار الحل من السماء
 
"الجنايات" تبرئ العيسى والطواري في قضيتي "الخنة" و"الصـناعة"
 
الطليعة تنفرد بنشر مذكرة مهمة حول "البدون"
 
خيطان مثال حي للفوضى ونسـيان البلدية
 
حرية التعبير” تدعو الى توفير الضماات القانونية لمحاكمة علوني
 
الفيتو الأمريكي وقانون معاقبة سورية
 
في ثلاثة ردود بعثت بها إلى الطليعة
"الداخلية": الزيادة للعسكريين أقرت·· وصنفنا طلبات "التحقيقات"

 
اشتكى لـ الطليعة
المواطن "ع·ع": زميلة سابقة "مسنودة" ورجال أمن يواصلون تهديدي

 
في تقييم لما أنجزته إدارة بوش بعد عامين على هجمات 11 سبتمبر··
الحرب على الإرهاب جعلت العالم "وأمريكا" أقل أمناً