أن يحذف جزء من رأي من دون معرفة صاحبه لا يمكن أن يفهم إلا على أنه شكل من أشكال الرقابة وحجر على آراء الآخرين لا تمارسه سوى صحف تعاني هي من رقابة الحاكم الشمولي عليها، أما أن يحدث هذا في الكويت وفي "الطليعة" على وجه التحديد فهو أمر لا يمكن تفسيره إلا أنه خطأ، ولكن كيف السبيل للاعتذار عن هذا الخطأ الذي وقع في حق رجل له في هذه الصحيفة كل التقدير والاحترام والإجلال الذي طالما زهت صفحاتها برأيه الراكز ومواقفه الثابتة الصلبة·
حدث هذا مع الدكتور خليفة الوقيان في عددنا الماضي عندما طال مقص أحد العاملين في الجريدة ما خطه قلم الدكتور خليفة في إجابته المكتوبة عن أسئلة محرر "الطليعة" خشية منه أن يفهم كلامه بشكل خاطىء أو أن يحمل ما لا يحتمل من معان، فقد اعتاد الوقيان أن يرسل إجاباته إلى الصحف مكتوبة ولا يرضى - وهو محق في ذلك - أن يجرى عليها أي تعديل·
الخطأ تم بالفعل ونرجو أن يقبل الدكتور خليفة اعتذارنا، وعزاؤنا الوحيد أنه غير مقصود ونتج عن ظرف موقت، كما نعتذر للقارئ، فما حذف من رأي أخل بالمعنى وضيّع أفكاراً، مكانها عقل القارئ النير، لذلك نعيد اليوم نشر رأي الدكتور خليفة كاملاً لعل في ذلك تكفيراً عن الخطأ·
سعود راشد العنزي
نائب رئيس التحرير