بين المريض والطبيب
عندما يذهب أي مريض أو من يشعر بتوعك في صحته الى المستشفى يتوقع أمورا عدة منها: أن يدخل الى الطبيب بمجرد وصوله دون أي انتظار لأنه لا يرى سوى مرضه، ويتوقع من الطبيب أن يستقبله بوجه بشوش وابتسامة وأن يستمع باهتمام لشكواه، وكأنه أول مريض يدخل على الطبيب، كما أن يتوقع أن يمضي الطبيب معه الوقت الكافي ويشرح له أسباب مرضه ويجيب عن أسئلته ومخاوفه، وكيفية استعمال الدواء والإرشادات الواجب اتباعها للشفاء من المرض·
يتوقع المريض أن يفحص بشكل دقيق يتجاوز مكان شكواه فقط، ويتوقع المريض أن يعطيه الطبيب شرحا واضحا لحالته داعيا له بالشفاء·
هذا كله من حق المريض على الطبيب، ولكن ماذا يتوقع الطبيب من المريض؟ يتوقع الطبيب من المريض أن يدخل عليه باحترام ويتعامل معه بتهذيب، يتوقع الطبيب كذلك أن يحدثه المريض بصراحة عن سيرته المرضية دون إخفاء أي أمراض أو علاجات سابقة، يتوقع الطبيب من المريض أن يلتزم المريض بالتعليمات والإرشادات الموصى بها والتي تساعده على الشفاء، كما يتوقع الطبيب من المريض مراجعته في حال لم يلاحظ استجابة جيدة من العلاج، ويتوقع الطبيب أن يخرج المريض من عنده شاكرا أو يشعره بالامتنان لحسن معاملته·
ولكن عندما يكون عدد المراجعين في المستوصفات كبيرا ماذا يتبقى من توقعات المريض من طبيبه؟ وحين يكون الوعي الصحي عند المريض منخفضا ولا يراعي إرشادات الطبيب ماذا يبقى للطبيب من تفاؤل في شفاء المريض؟
فهل يكون الخلل في هذه التوقعات أزمة ثقة بين المريض والطبيب؟
د· رزان ماضي
razan@taleea.com