المصريون القدامى هم الذين اخترعوا "فرن الخبز" كذلك كان اليونان والرومان القدامى خبازين ماهرين، بعد مرحلة طويلة من صناعة الخبز بالطرق اليدوية البدائية، فإن وسائل التحضير والحفظ والخبز الحديثة استطاعت إحداث تغيير جذري في طبيعة الخبز، خلال القرن العشرين، تناقص استهلاك الخبز لصالح استهلاك اللحوم، غير أنه أخذ يستعيد مكانته أخيرا لدى المستهلكين، في هذه الأيام، يتناول الشخص الواحد نحو 170غ من الخبز في اليوم مقابل 900غ في بداية القرن·
والخبز غني بالسكريات المركبة والفيتامينات (B)، والأملاح المعدنية، وينصح به لخصائصه المزودة بالطاقة ولتسهيل المرور المعوي·
وللخبز منافع صحية كثيرة فهو غني بالسكريات المركبة، الأمر الذي يتيح تجنب الهبوط المفاجئ لمعدل السكر في الدم، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص السكر، وهو غني أيضا بالبروتينات وخال من الدهنيات، ولكن علينا أن نعلم أن البروتينات البناتية لا تؤمن كل حاجة الجسم، ولهذا يجب تناول اللحوم والأسماك ومشتقات الحليب·
إن تناول الخبز الكامل يقلل من حاجتنا الى اللحوم ومشتقات الحليب، أو يساعدنا على تأمين التوازن البروتيني في حال اتباع نظام غذائي نباتي·
الخبز طعام يزود الجسم بالطاقة ويمنحنا إحساسا بالشبع·
والخبز الكامل أكثر غني بالأملاح المعدنية والفيتامين B والألياف التي تسهل المرور المعوي كما تسهل حرق السكريات والدهنيات، وإن 200غ من الخبز الكامل تؤمن %40 من حاجتنا اليومية للفيتامين B1، B6 والحديد·
وإذا أردتم اتباع حمية للنحافة ليس مطلوبا منكم الامتناع عن تناول الخبز ولكن يمكنكم خفض الكمية، كذلك بإمكان مرضى السكري تناول الخبز باعتدال، إذا كان جهازكم الهضمي ضعيفا، تخيروا الخبز البائت أو المحمص وفضلوه على الخبز الطازج الذي يؤذي المصابين بالتهاب القولون، وفي هذه الحال يفضل أيضا الخبز المصنوع بالطريقة التقليدية، على الخبز المصنع والموضب لأن هذين الأخيرين يفتقران الى الخصائص الغذائية·