أن يقرر "مقرود" ممارسة عمل تجاري بفتح محل لتقديم خدمة للزبائن فعليه اختيار أحد الطريقين الأول أن يدفع مبلغا لمن يعرف كيفية التعامل مع الإجراءات الرسمية وينتظر وقتا قد يطول أو يقصر بناء على معرفة "المخلص" وعلاقاته و·· و·· أو أن يقرر إتمام المعاملات بنفسه وهنا تكمن المصيبة·
فالإجراءات تبدأ في قسم بوزارة التجارة تحال بعده الى البلدية والتربية والإعلام حسب نوع النشاط الذي سيمارسه وكذلك الشؤون والتأمينات الاجتماعية لإثبات أنه ومن باسمه الرخصة متقاعدان، وكذلك المطافئ ليأخذ موعدا منهم للتحقق من صلاحية الموقع من ناحية السلامة ويشتري "طفايات" وينتقل بأوراقه هذه بين إدارات البلدية الموزعة بين الديرة وحولي والسالمية وغيرها، ثم بعد أن يمل موظفو تلك الوزارات والبلدية من وجهه يعود الى "التجارة" التي تبدأ فيها رحلة أخرى من "المشاوط" على الأقسام أطرفها ذلك الذي يحتار فيه أي شخص وهو الاسم التجاري للمحل حيث يبحث موظفو القسم عن احتمال استخدام الاسم من قبل آخرين وعليه حينها أن يختار غيره أيا كان ذاك الاسم المهم أنه لم يسبقه إليه أحد مما كان شاذا وغريبا، وبعد أن يمن الله عليه بموافقة كل هذه الأطراف يكون قد مضى على بداية مشواره ليس أقل من ثلاثة أشهر دفع أجرة المحل خلالها وعليه بعد ذلك أن يدفع للمدة الكافية كي يباشر العمل وستبقى البلدية وبعض الجهات وراءه أيضا·
ويقول البعض: لماذا يفشل كثير من محبي تجربة العمل الخاص؟!