على هامش افتتاح معرضه الخاص عن الإعلام وكتب التراث والصحافة
العبدالمغني يحفظ تراث الكويت وإبداعاتها للأجيال القادمة
كتب سنجار محفوض:
بدأ الباحث والحافظ للتراث الشعبي والفكري عادل العبدالمغني حديثه الخاص لـ "الطليعة" عن معرضه الذي افتتحه في مقر رابطة الأدباء·
والذي اشتمل على الكثير من الإصدارات والمخطوطات القديمة التي تعكس في نصوصها ومضمونها أعمال واهتمامات الكويتيين الحياتية والثقافية والفكرية، هذا بالإضافة الى الأعداد الأولى من مختلف الإصدارات الصحافية والمجلات والدوريات الثقافية والاجتماعية التي عمل على إصدارها رجالات الكويت الأوائل منذ البدايات الأولى من القرن الماضي وفي تفاصيل حديث العبدالمغني عن اهتماماته بجمع هذا الكم من الإصدارات القديمة والتي اشتمل عليها معرضه الخاص وما لديه من هوايات قال: "بدأت الاهتمام بجمع الإصدارات والمخطوطات والأعداد القديمة من الصحف والمجلات منذ أكثر من 35 سنة" مشيرا الى أن هذا الاهتمام "يعكس هواياته ليس فقط في جمع الإصدارات الأولى من الصحف والمجلات القديمة بل أيضا المقتنيات النادرة والمخطوطات التراثية والشعبية"·
وأضاف لقد بدأت بجمع هذه الإصدارات والمقتنيات من الأصدقاء والأسواق داخل وخارج الكويت لافتا الى أن والده كان قارئا للصحف والمجلات، الأمر الذي كان له أثره على طبيعة اهتماماته وتفكيره في الولع ليس فقط في متابعة كل إصدار صحافي أو كتابي بل في المحافظة عليه واقتنائه في مكتبته التي تحتوي على كم كبير من هذه الإصدارات والمقتنيات بالإضافة الى كتب السياسة والاجتماع والاقتصاد والتراث الفكري والإنساني·
وأوضح أنه نتيجة وجود مثل هذا الكم من الإصدارات لديه وبشكل خاص الإصدارات الصحافية والدوريات الثقافية والفكرية والتراثية التي صدرت في الكويت قبل أكثر من 75 عاما قرر إقامة مثل هذا المعرض الخاص لهذه الإصدارات لزيادة اطلاع مواطني الكويت والمهتمين بالصحافة وعالم الكتاب والتراث على مجمل هذه الإصدارات والمطبوعات القديمة التي تحكي تاريخ البلد وتطور حياة وفكر أبنائه·
وأفاد بأن أول مجلة عرفتها الكويت وعملت على إصدارها هي مجلة "الكويت" التي صدرت ما قبل 75 سنة وردا على سؤال عما يميز الصحافة الكويتية قديما قال إن مجمل الإصدارات الصحافية القديمة كانت زاخرة بالمواضيع والدراسات القيمة التي تشد القارئ وتدعوه للاحتفاظ بها للاستفادة منها فيما بعد·
على عكس ما هي عليه بعض صحفنا ومجلاتنا التي نقرأ مادتها في اليوم ذاته وكثيرا ما نهملها ولا نرجع لها في اليوم التالي أضف الى ذلك أن ما كان يميز الصحافة قديما هو إصدارها بتمويل شخصي وبعيدا عن أي دعم حكومي أو غيره، حيث كان صاحب الإصدار هو الذي يقوم بإعداد المادة الصحافية أو الكتابية وما يشتمل عليه إصداره حتى يصل ليد القارئ دون اعتماده على ما تعتمد عليه اليوم المؤسسات الصحافية إن كان لتمويل صحفها عن طريق الإعلان أو شركات التوزيع وجيش من الموظفين مشيرا الى أن المقارنة والمفارقات كبيرة فيما عليه الصحافة الكويتية هذه الأيام بما كانت عليه في السابق·
وعن اهتماماته بكتب التراث والمخطوطات قال هذا من طبيعة اهتماماتي وهواياتي أضف لهذا الشيء أنني متخصص في كتابة التراث الشعبي الكويتي وقد سبق أن صدر لي قرابة الـ 20 كتابا الأول منها كان عن الاقتصاد الكويتي القديم وتحديدا بعد تخرجي من جامعة الاسكندرية عام 1976 هذا مع العلم أنني كنت قد بدأت في الكتابة والاهتمام بالكتب التراثية والتحف والأشياء القديمة في وقت مبكر من طفولتي وتحديدا ذلك اليوم الذي خرجنا به من البيوت القديمة التي كانت موجودة داخل أسوار مدينة الكويت الى سكننا الجديد خارج السور في عام 1958 حيث تناولت قصاصة ورقية وأنا داخل سكننا الجديد وكتبت عليها كلمة "متحف" ووضعتها على أحد أبواب غرف سكننا الجديد مدللا في ذلك - وأنا لا أتجاوز الثماني سنوات - على أن هذه الغرفة أصبحت مخصصة لحفظ الأدوات والأشياء القديمة التي كانت تستخدم ما قبل وفي تلك الفترة، إضافة للأشياء التي كان يحملها والدي من أسفاره شبه السندبادية من والى الهند وغير ذلك العملات القديمة والطوابع البريدية، وحول ما تشتمل عليه مكتبته الخاصة من مخطوطات وكتب تراثية قال لدي مكتبة متخصصة في الكتب الكويتية وأخرى للكتب العربية مشيرا الى أن مكتبته المتخصصة في الكتب الكويتية تحتوي على مختلف أنواع كتب التراث التي صدرت في الكويت منذ عام 1926 وهي في مجملها تتكلم عن الكويت شعرا وأدبا وتاريخا·