مباهج صغيرة
سعد جاسم - كنداü
تعَوَّدتُ
أن لا أحزنَ كالآخرينَ
الذينَ لا رجاءَ لهم
في هذا الوجودِ
الذي أمتلكُ فيهِ:
" اسمي السعيد هذا
" حلماً شاسعاً وغامضاً
مثل غاباتِ الإتلانتك
" امرأةً أعشقٌ وحشتَها
وهيَ تجهلُ طينتي·
" حمامتين ملوَّثتين بالإنترنت
والأغنياتِ اليوميةِ البليدة·
" عصفوراً يناصبني العداءَ
والـ·· homesick الجارح
" وقصيدة يحفظها عشرةٌ من أصدقائي
الهامشيين والمنفيين والمتنافين
والمجانين والمحكومين بسلطة العائلة
ونستلوجيا البقاء··
في البلادِ التي شرَّدنا شريرها الشريد في أعماقهِ
لفرطِ سوءاتهِ وعقدهِ الفادحةِ
إزاءَ:
" الأبِ المجهولِ
" الأم الشيطانيةِ المزواجِ
" التهميش العشائريِّ
" الانمساخِ المرِّ
وفقدان الهويةِ
في هذا الوجودِ
الذي لا زلنا نختطفُ منهُ
مباهجنا الصغيرةَ:
بكأسٍ من العرق العسيرِ
وبأغنياتٍ تحكي عن "غربةِ الروح وليلِ البنفسجِ وبياعِ الورد والعمر الذي صارَ محطات ونخل السماوة ودقات القلب تنقطع ما بين ساعةٍ وساعة"
ومباهجنا الصغيرةُ
نبتكرها دائماً
ونؤثثها أحياناً
بالنميمةِ وجلساتِ الاغتيابِ
وجلدِ الذاتِ والآخر
والحديثِ الذي لا ينتهي
عن لعنةًًِ صدام
وأيامِ السبعينيات الذهبية
وكذا:
مباهجنا الصغيرة
نختلسها بالذكرياتِ الحلميةِ
والقبلاتِ الأيروتيكيةِ
التي نغيبُ في مجهولها
ونتماهى··
مع هذا الوجودِ
الكائن فينا
والكائنون نحنُ
برجائهِ الوحيدِ فقط·
ü شاعر عراقي مقيم في كندا
عن موقع www.ofouq.com