المدرب والمعلم للفئات الخاصة
فيصل الزامل: نوعية خاصة، تبحث عن التحدي
العمل مع الفئات الخاصة له فائدة كبيرة، تتحقق للعاملين أنفسهم، من مدربين أو مدرسين أو أولياء أمور، حيث يستفد المعلم دائماً من التلميذ، مهما كانت ظروفه، فالتعليم، وإلغاء التوجيهات ينعكس على ملقي تلك التعليمات بآثار إيجابية، يراجع بها معلوماته التي ربما نسي بعضاً منها، فيذكره تكرار إلقاء المعلومات، وتتفتح له آفاق جديدة لم يكن قد فكر فيها·
كذلك التدريب لذوي الفئات الخاصة، إنك تتعلم الصبر، فالمدرب يحتاج إلى خاصة طول النفس، مع المتدربين، وإذا حاز على هذه الخاصية استطاع أن يخرج من تحت يديه أمهر اللاعبين، الذين يشعرون بالولاء له، بسبب (طولة باله عليهم)·
الدرجة الأرقى من ذلك تتمثل في تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة، فهؤلاء يبذلون أقصى مجهود يستطيع البشر أن يقدمه، ليحقق النجاح، عندما يلمسون من المدرب طول النفس، والإصرار على تعليمهم، إنهم يرتبطون به ومعه بولاء مطلق، ولك أن تتصور حجم سعادة هؤلاء بالنجاح الذي يحققونه، لقد انصهروا في فريق واحد وتولدت بينهم وشائج نفسية لا يمكن وصفها بسهولة·
إن الفئة التي تنجح في هذا التحدي هي نوعية من البشر لا يكفيها الإنجاز العادي، دائماً تبحث عن شيء (أعلى من المعدل) ولا يتحقق ذلك في موقع، كما هي الحال في مجال الشباب والشابات، من ذوي الاحتياجات الخاصة·
تحية لهؤلاء المعلمين، والمدربين، وتحية لهذا الإصرار على التدريب من جانب أولئك الشباب والشابات من أبنائنا، هم فخرنا وعزنا··· بل هم سبب انتصاراتنا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إنما تنصرون بضعفائكم"·