رغم أننا كنا نتمنى لو أن الإجراء بدأ بالغني قبل الفقير·· بالكبير قبل الصغير·· بالشركات والمؤسسات قبل الأفراد، إلا أن ذلك لم يمنع المواطنين من الاستجابة لقرار وزارة المواصلات المفاجىء بقطع الخدمة الهاتفية لمن لم يدفع الرسوم الواجبة لهذه الخدمة·
الناس "بلعوها" وسارعوا إلى دفع الرسوم من دون تذمر آملين في الوقت ذاته الحصول على خدمة تساوي ما دفعوه، وهو ما يحدث في الدول المتحضرة، يدفع المواطن الرسوم والضريبة، مقابل أن يحصل على خدمة مميزة·
ولكن، هل هذا ما يحدث لدينا؟ أشك في ذلك، وتابعوا معي قصة مواطن مسكين "داخ السبع دوخات"، فقط لأنه أراد من الفنيين في مقسم السرة إصلاح خطه الهاتفي الذي مضى على تعطله قرابة الشهرين·
البداية كانت مع موظفي استقبال الشكاوى الذين أبلغوه بعد قرابة ثلاثة أسابيع من مراجعتهم أن مشكلة خطه الهاتفي لا يستطيع إصلاحها سوى المسؤول، وبعد جهد جهيد استطاع هذا المواطن الوصول إلى المسؤول الذي بادره "بنفس شينه" أن عليه أن يصبر ويتحمل إلى أن يجدوا فنيا يستطيع إصلاح خطه الهاتفي·
ويتساءل المواطن، هل يستطيع هؤلاء المسؤولون في المقسم أن يصبروا على عدم وجود هواتف في منازلهم ما يزيد عن الشهرين؟
المشكلة أن الحديث كثر هذه الأيام عن الحكومة الإلكترونية أسوة بما يحدث في دول الخليج·· "احنا وين وهالسوالف وين"·
ويقول المواطن إنه يخشى أن يحدث له مثلما حدث لعادل إمام في مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" عندما طلبت منه الوزارة دفع رسوم الهاتف ودفع المسكين رغم أنه لا يملك هاتفا في منزله أصلا!
"·· ومنا إلى وزير المواصلات ووكليه النشيط"·