"القبس" و"الرأي العام" أشارتا إلى خطـــورة الظـــاهرة
ضيوف الكويت في معرض "الكتاب" ومهرجان القرين يتعرضون للابتزاز··!
كتب محرر الشؤون الثقافية:
نشرت الزميلة "القبس" يوم الاثنين الماضي ما مفاده أن مذيعة عربية تعمل في قناة خليجية اعتذرت عن الحضور لتغطية أنشطة معرض ثقافي سيقام قريبا في الكويت، وذلك لأن أحد القائمين على المعرض اشترط على المذيعة أن تجري معه حوارا مطولا بصفته الإبداعية وليس الوظيفية في برنامجها التلفزيوني·
وكان الزميل حسن أحمد عبدالله من "الرأي العام" قد أصاب كبد الحقيقة حين أشار في مقال مهم له نشر يوم الاثنين الماضي الى مسألة في غاية الخطورة حيث قال في معرض حديثه عن تميز المجلس والدور المطلوب منه للانطلاق بشرط أن "يتخلى بعض المسؤولين الصغار في المجلس عن الأوهام التي تجعلهم يحصرون دور المجلس في إطار المصالح الشخصية ولعبة تسويق ذواتهم من خلال استغلال المجلس"·
كما أسرت لنا بعض المصادر أن طالب الرفاعي مدير إدارة الثقافة والفنون ومدير الأنشطة الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب ومدير مهرجان القرين الثقافي قرر أن يستضيف مقدم برنامج حواري شهير ليساهم في أحد الأنشطة الثقافية في معرض الكتاب مقابل أن يستضيفه المقدم المشهور في برنامجه، وقالت المصادر إن المقدم - الذي يحترم نفسه جدا - اعتذر فورا عن المشاركة، إلا أن عددا من أصدقائه الكويتيين رجوه وألحوا عليه أن يحضر للكويت ويشارك ولا يلقي بالا لطلبات طالب الشخصية، فما كان من هذا المقدم إلا القول إنني سألبي الدعوة لأنني "أحبكم وأحب الكويت" ولكن لي رجاء بأن تحاصروا المبتزين الذين يسيئون الى سمعة بلادكم، و"خلوهم في البيت" لا يبرحونه أبدا·
ما سبق أمر خطير نرجو من إدارة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب التحقق من صحته لأنه يسيء الى سمعة الكويت قبل سمعة المجلس وقبل أن ينال من سمعة قيادييه أيضا كونهم يمثلون قمة الهرم الإداري في هذا الجهاز الحيوي·
ومشكلة طالب الرفاعي أنه يريد أن يجيّر هذا الجهاز بكل أنشطته ومعارضه ومهرجاناته والمطبوعة التي يديرها "الفنون" لمصلحته الشخصية كقاص، ولعل أكبر دليل على ذلك (إضافة الى ما سبق) استكتاب عدد من المحررين الصحافيين الثقافيين والفنيين في الكويت وخارجها في جريدة "الفنون" بمكافآت مجزية (الطليعة تحتفظ بقائمة بأسماء الصحفيين)، من أجل أن يكتبوا عنه وعن جديده وقد تم له هذا بالفعل ولكن للأسف ليس على حسابه الخاص بل على حساب المال العام، والآن يأتي ليركز على المذيعين والمذيعات العرب الذين لهم برامج حوارية ناجحة كي يستضيفوه·
إن الأمر في غاية الخطورة والفرصة أمام مسؤولي المجلس سانحة لتصحيح الأمر بمراقبة "الاستكتابات" المدفوعة و"الاستضافات" المرتبة "بعناية" للخدمة الشخصية، وخاصة أن للمجلس تجربة سابقة مشابهة حين جيّر أحد "الأدباء" أجهزة المجلس لخدمة "إبداعه" حيث كان حديث الصفحات الثقافية والمجلات الأدبية في الكويت وخارجها لأعوام عدة لا بسبب إبداعه، بل بسبب موقعه المهم في المجلس وما إن اختفى من المجلس حتى انطفأ إبداعه، ويأتي الآن طالب ليقتدي بأعمال وتضبيطات هذا "الأديب"·· فهل يضع مسؤولو المجلس حدا للجهود التي ترمي الى تدمير سمعة المجلس والكويت من أجل طموح غير شرعي لشخص؟!