التذكير بـ "أرامل صدام"!
"إن تبرير موقف الأكراد سواء في الحرب أو في استقبال جاي غارنر كما تقول، له أسبابه الموضوعية، وأولها في اعتقادي هي المعاناة الطويلة والمآسي التي عاشها الأكراد إبان فترة حكم صدام الدموي والوحشي حيث تعرض الأكراد للقتل والتشريد والتهجير و"التبعيث" والإبادة الجماعية، وبالتالي لا تهمني هوية من ينقذني من براثن هذا الوحش سواء أكانت أمريكية أم أوروبية أو أية قوة أخرى·
والمعلوم أنه لولا هذه القوة الخارجية لاستحال سقوط صدام حسين، إذ أن أحزاب ماكان يعرف بـ "المعارضة العراقية" لوحدها بدت عاجزة عن إسقاط ذلك النظام الذي "رجّن" الشعب العراقي من زاخو إلى البصرة، ومن هنا فإن استقبال الأكراد لجاي عارنر يأتي من هذه الحقيقة وليس "حباً في عيون عارنر" أو غيره، كما أننا نعلم جيدا بأن الأمريكان يعملون قبل كل شيء لمصلحتهم كأية سلطة أخرى في العالم وكذلك نعلم نحن لمصلحتنا وقضيتنا بواقعية واستقلال فحين، يرى الكردي والعراقي بصورة عامة صمت الأنظمة إزاء عذاباته ومعاناته وصمت المثقفين العرب إزاء إبادته ويري تظاهرات صاخبة تخرج هنا وهناك وترفع صورا للديكتاتور الذي قام بعمليات الإبادة والأنفال وقصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيماوي، فماذا يفعلون؟ تصور حتى زوال هذا النظام وبعد أن رأى العالم بأسره المقابر الجماعية في العراق وإلى الآن، ما عدا قلة قليلة من المثقفين العرب الذي كانت لهم مواقف مشرفة ورأي صريح - فإن غالبيتهم لم ينسبوا ببنت شفة، فالغريف يبحث عن خلاصه ولا يبحث في المنقذ سوى قدرته على يعيد إليه الحياة"·
الشاعر الكردي شيركو بيكة س - حوار في "المستقبل"
عجوز ياباني غاضب
"أنا عجوز غاضب، ذلك أني أشعر بمسؤولتي عن الأوضاع السائدة حاليا في بلدي، أوضاع تشعرني بالأسف الشديد·
لقد أعيد انتخاب رئيس الوزراء كويزومي وهو يعد العدة لإرسال جنود يابيين إلى العراق، عدد كبير من الصحافيين يطرح الأسئلة على رئيس الوزراء كويزومي، ولطالما بدت لي إجابته على قدر من الالتباس منذ بدايات الحرب على العراق ورئيس الوزراء "الياباني" يُبدي موافقته على سياسة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش·· وما فتئ يردّد "الحرب مبرّرة"·
·· عندما مُنحت جائزة نوبل للأداب (عام 1994) قالت اللجنة السويدية أنني أكتب "لأعزم روحا شريرة" وأنا أتبنى هذه العبارة تماما فالكاتب أشبه بمراحل إفريقي يعزم الشياطين، وكم أود أن أواصل الكتابة، أي الصلاة كمرابط إفريقي·· لاحول له ولا قوة بالطبع·· فإذا كان ثمة شيطان ينبغي أن نتصدى له فهو، بالتأكيد، شيطان العنف، فهناك اليوم شكلان جوهريان للعنف "السلاح النووي والإرهاب الدولي"·
كينزا بورو أوي - "المستقبل"