نهران من فضـة
"إلى صديقي الموسيقار باسل الرضوان"
سامي القريني
صفصافُ دمعكَ بالنايات مغسولُ
فاذرفْ عتابكَ كي تندى المواويلُ
بللتَ كلَّ شموعي غربةً وأسى
شاخَ المسا·· وبكت فيّ القناديلُ
كأنّ صوتكَ عصفورٌُ بنافذتي
جناحه بشغاف القلب مغزولُ
أجرُّهُ بعروقِ الروح ألثمُهُ
فيغتلي بشتاءِ الحرفِ أيلولُ
***
أنا وأنت كنهريْ فضة جرَياَ
على يدينا لهاثُ الحبِّ محمولُ
نخطُّ معنى الهوى أعصابناُ بريت
محابرا·· وقلوبُ الناسِ كشكولُ
فهل سترحلٌُ يا عين الهنا بدمي
الآنَ أقسمُ أني فيكَ مشغولُ
مذ صبّ فيك عصيرُ الفنًّ نكهتَه
وسالَ من أنهرِ الإبداعِ ترتيلُ
صعدتَ كونَ نجومِ وامتلأتَ صباً
كفاكَ زهوُ المدى والوجهُ إنجيلُ
***
أرجعْ صبايَ فإن السهدَ مسدولُ
فوق الجفونِ وهذا الحبر مشلول
أرجعْ جداولَ حسًّ فيك أعرفها
لا دجلةٌ من مراقيها ولا النيلُ
وعش بقلبي ملاكاً نبضة قلمي
وأحرفاً من شذاها الدهرُ معسولُ