رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 ذو القعدة 1424هـ - 17 يناير 2004
العدد 1611

وتــد

قدوم “الفيلق الثامن”!

 

نشمي مهنا

قد يكمن إبداع العراقيين لسنوات لكنه لا يموت· قد يتسرب فرات أشعارهم وقصصهم ورواياتهم وفنونهم الى أعماق التربة - كلما قلّ منسوب الحريات - لكنه لا يجف·

الآن بدأ العراقيون في تحويل الخراب الذي وعد به الطاغية - وكان صادقا في وعده الشيطاني - الى ورشة عمل ثقافي، يرمم الوعي المتصدع لعقود، وينفض الغبار المتراكم على نوافذ الشموس العراقية المتوارية· هو عمل ثقافي حقيقي قادم، سيغير كثيرا من مشاهد الثقافة العربية المتكلسة، لن يضيف، لأنه سيبدأ من صفر البدايات، بأحبار ملونة جديدة، وصفحات بيضاء تنتظر الفكرة والوعي والإبداع·

 

ü  ü  ü

 

على أرض العراق الآن آمال كثيرة تتدافع لتحتفي بحضورها، ومشاريع ثقافية انتهت من تسمية مواليدها· صحف ومجلات وجماعات أدبية وملتقيات وعروض مسرحية وتشكيلية ومواقع على شبكات الإنترنت، جميعها كانت كامنة تتحيّن فرص الحرية، وقد جاءت لتوائم بين مخزون الطاقات المبدعة (الداخل العراقي) والكم والنوع المغاير والمختلف العائد من غربته·

انتهت صورة القائد الفرد، والرأي الواحد، والفكرة الملهمة، وانتهى معها الكاتب المخبر، والصحافي المحصي للأنفاس والرغبات، وشاعر أم المعارك، ووزير الشعراء، أو حميد سعيد وسامي مهدي ورعد بندر ولؤي حقي· اختفت تلك الصور وانتهى كتبة السلطان الى جحورهم، وما تبقى في ذاكرة الرماد سيكون من نصيب أرامل الطاغية، من كتاب وشعراء وصحافيين وإعلاميين عرب·

وحينما يكتمل المشهد الثقافي العراقي الجديد سيلتفت العراقيون لهؤلاء الكتبة، لا ثأرا وانتقاما، إنما محوا لذهنية متخلفة، قد تشوّه جمال الأفق العراقي القادم·

 

ü  ü  ü

 

 فضائية العراق سترد على “محللي” الدم العراقي· وسيفضح اتحاد الكتاب العراقي ممارسات الطاغية الصغير د· عرسان· وستكتب القصيدة العراقية شكلا غفلت عنه شرارة الفكرة، والقصة كذلك وغيرها من فنون·

وفي الممارسات السياسية ستتأمل المنطقة نموذجا مغريا، سينجذب إليه الظامئون الى الحرية والغاوون!

لن نقول ها هو “الفيلق الثامن” قادم كما كان النظام الصدامي البائد يسمي أهل الصحافة والكتابة، عندما كان “يعسكر” حتى براءات الطفولة وأحلام الكتابة ومفردات الشعر· فزمان هذه المصطلحات التي تعيد صور الحروب والعنف والاغتيالات قد ولى· لكن نقول إن غيمة إبداعية قادمة من الشمال ستكتسح اليباب، وتغير وجه التربة·

 

nashmi@taleea.com

طباعة  

العرب لا يحبون الحكمة الصينية
سلطات الأمن السورية تطرد الشاعر أحمد جان عثمان!

 
كتابة
 
شعر
 
بيان احتجاج وإدانة لقرار إبعاد الأدباء العراقيين من مؤتمر اتحاد الكتاب العرب
 
المرصد الثقافي