رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 9 ذو الحجة 1424هـ - 31 يناير 2004
العدد 1613

نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة: دراسة علمية جدلية(4)

أ· د· علي الدين السيد محمد

عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة

 

تعقيب:

مع تسليمنا بالأطر العلمية والمنطلقات النظرية التي أفرزت هذه الثوابت العلمية والتي انطلقت جميعها من الجهود الغربية إلا أننا في الوقت نفسه نتوخى الحذر من تطبيقها في عالمنا العربي ما لم تخضع للقياس والتجريب أو التعريب والتوطين للعوامل التالية:

1 - النظريات والنماذج والحقائق العلمية هي في النهاية مجرد فرضيات تتطلع للتعميم طالما هي نتاج لخاطرة عقلية أعقبتها محاولات مقننة ثم بحوث تجريبية أو مقارنة على أفراد أو أجهزة أو منظمات لإثبات مدى صدق الخاطرة ثم السعي الى تعميمها في مجتمعات معينة·

2 - فإذا كانت محاور هذه النظريات وبحوثها استمدت حقائقها البحثية من أفراد وجماعات ومنظمات لها في نهاية المطاف سلوكيات وأنماط خاصة بها، فهي في النهاية لا تصلح كليا لتعميمها على كل المجتمعات الإنسانية·

3 - تأسيسا على ذلك فالحاجة ماسة الى اختبار وقياس هذه المعطيات والخروج بتنظير عربي يتناسب مع مجتمعاتنا العربية بل يتناس مع كل مجتمع عربي على حدة·

رابعا: خدمات الرعاية المتكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة في واقعنا العربي

“رؤية نقدية”

مع مراعاة بعض الفروق بين جهود الدول العربية، إلا أنها وفقا لتقارير أجهزة الجامعة العربية المختلفة وبحوثها في المؤتمرات المختلفة وخاصة في القاهرة 1972 وطرابلس ليبيا 2002 وغيرها والبحوث العلمية المتاحة في مصر والكويت والسعودية والمغرب وغيرها، تنحصر في نهاية المطاف في الخدمات التالية:

1 - خدمات صحية تقدمها وزارات الصحة تتركز في محاولات الكشف المبكر للإعاقة والعلاجات الممكنة، والخدمات الوقائية بين الإعاقة بالتطعيمات والفحوص الدورية الى جانب خدمات الرعاية العلاجية والتأهيلية للمعوقين·

2 - خدمات تعليمية: تقدما وزارات التربية والتعليم لتشمل التربية البصرية والتربية السمعية والتربية الفكرية فيما يعرف بالتعليم الخاص للمعوقين·

3 - خدمات تأهيلية: تقدمها وزارات الشؤون الاجتماعية أو التربية والتعليم أو الأنشطة الأهلية، وتشمل البحث الاجتماعي والعلاج الطبيعي والفحوص النفسية والتدريبات العلاجية والتدريب المهني والعلاج الطبيعي·

4 - خدمات إيوائية، تتبع في غالبها وزارة الشؤون الاجتماعية وبعض الجمعيات الأهلية، لإيواء ضعاف العقول القابلين للتعليم والتدريب ومن كان يطلق عليهم في الماضي المورون - البلة·

5 - خدمات الأجهزة التعويضية، لتقدم للمعوقين بأسعار مدعمة·

6 - حضانات الأطفال المعوقين، وفق برامج خاصة بكل إعاقة·

7 - مراكز العلاج الطبيعي تشرف عليها هيئات حكومية أو أهلية·

8 - خدمات اقتصادية ومعيشية تتمثل في المعاشات للمعوقين والعجزة والإسكان المدعم، وما قد يمارسه القطاع المدني من خدمات إعاشية كالزكاة والصدقات والوقف وما أشبه·

والنظرة الأولى لهذه الخدمات توضح أننا نقلناها متناثرة كأهداف عامة من توصيات التقارير الدولية وبحوث المؤتمرات التابعة لهيئة رعاية المعوقين والتي قدمت مجرد أنماط لخدمات معينة لرعاية المعوقين، دون التطرق الى آليات لتحقيق هذه الخدمات والتي تتحملها كل دولة على حدة تبعا لإمكاناتها، بمعنى أنها قدمت ماذا تفعل وليس كيف نفعل؟

إن التقييم العلمي لمعطياتنا العربية يكشف أن قرابة 350 بحث علمي بالجامعات المصرية، وتقارير هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين بجمهورية مصر العربية مارس 1994 والمجلس القومي للطفولة والأمومة أبريل 1996 لمشكلات الإعاقة في مصر، ومعيات بحوث علمية في بعض الأقطار العربية كالسعودية والأردن والكويت الى جانب الثوابت العلمية السابق عرضها في هذه الدراسة كلها تشير الى جوانب قصور أهمها:

1 - افتقاد خدماتنا لاستراتيجيات متكاملة تحدد الأهداف العامة والمرحلية وقاية وعلاجا·

2 - خدماتنا ما زالت نمطية لا تخضع للتقييم أو حساب الجدوى·

3 - افتقادها للتنسيق والتكامل لتناثرها بين الأجهزة المختلفة·

4 - غياب خدمات المتابعة الكاملة لملتقى الخدمات·

5 - بيروقراطية الأداء·

6 - تحول %35 من فئات المتدربين في التأهيل المهندي الى متسولين “في مصر”·

7 - افتقاد خدماتنا للإبداع والابتكار بما يناسب واقع الإعاقة عندنا·

8 - غياب الخدمات الوقائية للتوعية المبكرة للرأي العام ثقافيا وإعلاميا لتدعيم الخدمات الصحية الوقائية·

9 - نقص المهارة والرغبة والصلاحية في %50 من الكادرات المهنية العاملية “في راكز التأهيل في مصر”·

10 - افتقاد الاهتمام بفئات الإعاقة الاجتماعية كليا رغم انتشارها في عالمنا العربي·

11 - خدمات المعوقين هي لمن يطلبها اختياريا وهم %85 من أهل المدن الكبرى مع قلة نادرة لسكان القرى والبدو·

12 - الاعتماد الكلي على الإحصاءات السكانية لحصر المعوقين، مع غياب نظام البطاقة الصحية·

 

“ يتبع

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
انتبهوا!
 
رسـالة أطـفال التوحـد - مركز التوحد
 
الطفل التوحدي تدريب رقم(3)
 
تفاعلا من القراء مع صفحة فئات خاصة
 
رسالة تواصل
 
الصحة النفسية للطفل(3)
 
التواصل بين فئة الداون
خالد الدوسري يصر على التدرب مع مشعل الرشيد

 
حفل تعارف في مدرسة دسمان
 
سؤال وجواب في التوحد