التوحد يشار إليه أحيانا بالتوحد الطفولي المبكر، توحد الطفولة، أو توحد كانر Kanner· وطبقا للدليل التشخيصي (DSM IV)، الأطفال المصابون بالتوحد لديهم نمو شاذ أو معيق في ثلاثة مجالات: التفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال وحصيلة فنية مقيدة من النشاط والاهتمامات للأنمـاط السائدة من السلوك والاهتمامات والأنشطة، ومن أجل أن يشخص الفرد بالتوحد يجب أن يكون لديه مجموعة من ستة مشاكل في المجالات المذكورة سابقا، مشكلتان على الأقل في التفاعل الاجتماعي، مشكلة واحدة على الأقل في مهارات الاتصال، ومشكلة واحدة في السلوك التكراري والسائد·
الإعاقة في التفاعلات الاجتماعية إجمالية ومتواصلة، وهي ملحوظة بمؤشرات إعاقة في استعمال الإشارات اللا شفهية المتعمدة “نظرة العين إلى العين، تعبيرات الوجه، تهيئة الجسم، والقدرة على تنظيم التفاعل الاجتماعي”، الفشل في تطوير علاقات مع الأقران تتناسب مع عمره الزمني، نقص التلقائية المطلوبة في مشاركة المرح والاهتمامات، أو الإنجازات ونقص في التبادل الاجتماعي والعاطفي الإعاقة في الاتصال تلاحظ في تأخير أو نقص في تطور اللغة المتكلمة “لا تترافق مع محاولة التعويض من خلال الطرق الأخرى من الاتصال مثل الإشارات أو التمثيل الصامت”، إعاقة في قدرة البدء بالكلام إذا كان الفرد يتكلم، واستعمال اللغة بشكل سائد وتكراري، ونقص في تنوع اللعب الخيالي والتلقائي المناسب لمستوى عمره الزمني، السلوك التكراري والسائد ملحوظ في انشغاله بواحد أو أكثر من الأنماط السائدة والمقيدة للاهتمامات الشاذة سواء في كثافتها أو تركيزه عليها، وتمسكه الصلب إلى المحدد، والروتين أو الطقوس غير الوظيفية، والتكلف الحركي للسلوك السائد والتكراري “طقطقة اليد أو الأصابع أو اللف، وحركات بدنية معقدة”·
وطبقا للدليل (DSM IV)، نسب الاضطراب 4 إلى 5 مرات أعلى بين الذكور لكن الإناث أكثر احتمالا لأن يكون لديهن تأخر عقلي جاد، وتحدث الإصابة بالتوحد عادة ما قبل الثالثة من العمر ومن دون فترات نمو طبيعية، أيضا، قد يكون هناك شذوذ في تطور المهارات الإدراكية، على أي حالة، عادة تطور المهارات الإدراكية غير متساوية، بغض النظر عن المستوى العام للذكاء·
تعتمد أعراض اضطراب التوحد بشدة على مستوى النمو والعمر الزمني للفرد، وهي قد تتبدل مع الوقت، كمثال، قد يعرض أطفال المهد إلى فشل في الاحتضان أو الرد على أصوات والديهم، حيث إن الطفل الصغير ربما يتعلق ببالغ أو بوضوح قد يعاملهم كما لو أنهم غير موجودين، المتوحد شخص لديه القدرة للبصيرة وقد يكون ضعيفا في مجال واحد، ولكن لديه القدرة الإدراكية والاتصالية في شغل عمل مسؤول، أفراد التوحد ربما تبدو عليهم مجموعة من الأعراض السلوكية بما فيها الإفراط الحركي، نقص الانتباه، عدم الإحساس، العدوانية، الأذى الذاتي ونوبات الغضب وتعكر المزاج، أيضا، أعراض إضافية ربما تتضمن ردودا شاذة الى الاستثارات الحسية “عتبة عالية للألم وإفراط في الحساسية للأصوات أو الملامسة”، وقد يكون لديهم اضطرابات الأكل “تحديد أكل طعام معين” اضطرابات النوم، شذوذ في المزاج أو العاطفة “يضحك أو يبكي من دون أي سبب”، أو نقص الإحساس بالخطر أو الخوف، أخيرا التوحد، أحيانا يلاحظ بالاشتراك مع الأمراض العصبية أو الحالة الصحية العامة الأخرى “التهاب المخ encephalitis، حالة البول “أحد أنماط الضعف العقلي الإكلينيكي (PKU) phenylkentouira، تصلب الأنسجة الدرني tuberous sclerosis، متلازمة هشاشة الجين أكس fragile x syndrome، نقص الأوكسجين في الدم أثناء الولادة anoxia، الحصبة الألمانية أثناء الحملة maternal rubella”·
يتبع
من مذكرة الدكتور بدر الشيباني
علم نفس تربوي “سيكولوجية النمو”