رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 23 ذو الحجة 1424هـ - 14 فبراير 2004
العدد 1614

نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة: دراسة علمية جدلية(5)

أ· د· علي الدين السيد محمد

عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة

 

ثالثا: التنظير العلمي للإعاقة - رؤية عربية نقدية

العوامل - المواجهة

من الأمانة العلمية أن نذكر بأن دراسة عالم المعوقين دراسة علمية واكبت ظهور علم الطب الإكلينيكي الحديث منذ ثلاثة قرون في الدول الغربية من خلال المحاولات المبكرة لتفسير المنجولية وكف البصر الفطري وما أعقب ذلك من طفرات علمية لعلماء الطب النفسي في ألمانيا وفرنسا من خلال بحوث “تارد” عن الذكاء و”كريتشمنر” عن الذهان·· وغيرهما، ومع نشوء العلوم الإنسانية والاجتماعية الحديثة، وتزايد أعداد المعوقين في العالم الصناعي نتيجة للحروب المتوالية والمخترعات الحديثة استقرت ثوابت علمية أفرزتها هذه المجتمعات تلقفتها المجتمعات النامية حول أسباب الإعاقة وزساليب رعايتها نوجزها فيما يلي:

1 - الأسباب والعوامل:

استنادا الى الوثائق الدولية لمنظمات اليونيسيف والسلام والتأهيل فإن أهم عوامل الإعاقة هي على النحو التالي:

(أ) عوامل الإعاقة الفكرية (الضعف العقلي)

1 - زواج الأقارب·

2 - الأمية الاجتماعية والصحية·

3 - عشوائية تناول الأدوية·

4 - توارث جينات المنجولية·

5 - أخطاء الولادة·

6 - اختلاف عامل P.K.U.R.H بين الزوجين·

7 - تجاوز الحامل سن 35·

(ب) عوامل الإعاقة البصرية:

1 - الجينات الوراثية·

2 - التلوث البيئي·

3 - إصابة العين أو تلوثها·

4 - تداعيات مرض السكر·

5 - المهنة - المسكن - الأمية·

6 - الحوادث والإصابات المباشرة·

أما بقية الإعاقات كالإعاقة السمعية والحركية والمرضية فهي إعاقات لها فرديتها وطبيعتها الفسيولوجية والإكلينية والعصبية الخاصة بكل معوق على حدة وغير خاضعة للتعميم العلمي·

ولنا هنا أن نتساءل:

إذا كانت هذه المعطيات التي صدرها الغرب لنا تعتمد على عنصري الترجيح والاحتمالات لعوامل حدوث الإعاقة، وكلها مستقاه من بحوث أجريت على عينات غربية، فألا يمكن لعالمنا العربي بكل خصوصياته وتراثه ودوافعه، أن يقيم هذه المعطيات تقييما علميا وميدانيا وصولا الى عوامل أكثر تناسبا وواقعنا العربي؟ وكما سبق أن تساءلنا في مقدمة هذه الدراسة عن صحة ارتباط زواج الأقارب والزمية بالضعف العقلي في وقت تسود هذه الظواهر كل أقطارنا العربية·

المواجهة والعلاج:

حرصت كل العلوم المعنية بالإعاقة على صياغة نظريات ونماذج خاصة لرعاية مجتمع المعوقين وقائيا وعلاجيا وبصفة خاصة علماء الطب وعلم النفس والخدمة الاجتماعية والتربية وامتدت أخيرا الى علوم الاتصال والإعلام والإرشاد الديني والاقتصاد·

ويمكن حصر نظريات وتاكتيكات المواجهة في المحاور التالية:

1 - محور الثوابت العامة للرعاية·

2 - المحور الوقائي·

3 - المحور العلاجي·

محور الثوابت العامة:

1 - الاستراتيجيات والسياسات العامة:

انطلاقا من المنظور التكاملي لمنظور النسق الاجتماعي المعاصر والذي أنهى أساليب الرعاية بالقطعة أو التصنيف الجزئي للأنشطة “طبي ثم نفسي ثم اجتماعي·· إلخ” فقد برزت أهمية التكامل الاستراتيجية والتكتيكي لكل الأنشطة في منظومة متناسقة شملت كل فروع المواجهة طالما تسلم معطيات النظرية بأن كل فعل يؤثر في الآخر ويتأثر به بل يعود مرة أخرى كتغذية مرتدة في دورات دائرية متفاعلة، من ثم حتمت معطيات العصر إخضاع كل أساليب رعاية المعوقين لاستراتيجية متكاملة وسياسة عامة تحدد:

(أ) الأهداف العامة والأهداف بعيدة المدى والأهداف قصيرة المدى·

(ب) رسم الخطط تبعا للأهداف المتبغاة·

(ج) تحديد الأدوات والواجبات للأجهزة المختلفة·

(د) آليات التنسيق والتقييم والمتابعة·

2 - الإعداد المناسب للكادرات الفنية·

3 - وفرة البحوث الاستطلاعية والوصفية والتجريبية والمقارنة·

(ب) المحور الوقائي:

ويعتمد المنظور المعاصر على ما يعرف بالسياج الدفاعي الذي يجنب المجتمع مزيدا من المعاقين بأساليب علمية أهمها:

- التعليم الموجه في كل المراحل التعليمية للتوعية المبكرة·

- الترويح الموجه بآليات جاذبة مما يعرف بفن الإثارة·

- الإعلام الموجه وفق أساليب مقننة علميا·

- الإرشاد الديني الموجه ليناسب ثقافة العصر·

وتعتمد هذه الأنشطة على استحداث مناعة مبكرة ترفض وتقاوم تلقائيا كل العوامل المتفق عليها علميا والمودية الى الإعاقة·

ج - المحور العلاجي:

ويعتمد على النظريات العلمية الأكثر لياقة لواقع المعوقين والنماذج المختلفة لعمليات التأهيل والتوجيه المهني والعلاج الاجتماعي والنفسي واكتشاف الموهوبين والترويح الموجه ومن النماذج الشائعة في المجتمعات العربية، نموذج المعايشة ونموذج البدائل ونموذج تحديد الهدف، ونموذج الترويح العلاجي ونموذج المعوق المعالج للآخرين “نموذج الساعد”، ونموذج المصاحبة الجماعية للجنس الآخرونموذج الرقص الترويحي للعلاج الطبيعي، هذا الى جانب ما استحدثه الغرب من زساليب تكنولوجية لقيادة المعوقين للسيارات وأجهزة الإنذار في الطرق العامة والمنازل الفلينية للمكفوفين والسماعات للصم، والسيارات المهيأة للمقعدين ذات السلالم الهابطة وما أشبه·

يتبع

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
انتبهوا!
 
تقديراً لمنظمي مهرجان “هلا فبراير”
أولياء أمور يلتقون رئيس اللجنة العليا للمهرجان

 
سؤال وجواب في التوحد
 
مستشارة في وزارة التربية وعضو إداري في مركز الداون ومتابعة للصفحة
خديجة الهندي بعثت بهذه الرسالة

 
لغز العدد
 
بتعاون من منظمي المهرجان والمدير الوطني الكويتي للأولمبياد الخاص ومدربي الفريق الكويتي للأولمبياد الخاص
أبطال الكويت في هلا فبراير