رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 محرم 1425هـ - 25 فبراير 2004
العدد 1616

فتح باب التراخيص - عدم حجز الصحافيين احتياطيا - لا تعطيل إداريا··
مشروع رؤساء التحرير·· خطوة منسجمة مع الدستور

كتب زايد الزيد:

خطت الاقتراحات الخاصة بقانون المطبوعات والنشر خطوة كبيرة إلى الأمام بعد أن قدم رؤساء تحرير الصحف اليومية وجمعية الصحافيين مقترحهم إلى لجنة الشؤون التعليمية في مجلس الأمة في اجتماعهم معها يوم الأربعاء الماضي·

وحوى مقترح رؤساء التحرير الكثير من المبادىء المتقدمة والتي تنسجم أصلا مع المبادىء التي تضمنها دستور 1962، كما أن المقترح تجاوز الكثير من السلبيات التي حوتها المقترحات الكثيرة التي قدمت من قبل من نواب ووزراء طيلة العقود الماضية·

وتضمن المقترح الجديد فتح الباب للتراخيص وذلك حين فتح الباب للطعن أمام القضاء الإداري في قرار مجلس الوزراء إذا رفض الأخير طلب الترخيص لصحيفة، الأمر الذي يعني أن قرار مجلس الوزراء ليس نهائيا في حجب الترخيص وهو أمر تفوق فيه هذا المقترح على غيره من المقترحات المقدمة سابقا·

ونص المقترح الجديد على عدم جواز التعطيل الإداري للصحف بتاتا، كما نص أيضا على عدم جواز الإلغاء القضائي لترخيص الصحيفة بأي حال من الأحوال مع النص على تحديد الإلغاء الإداري في حالات محددة مثل: إذا طلب صاحب الترخيص ذلك، أو توقفت الصحيفة عن الصدور مدة طويلة، مع النص على منح المتضرر حق الطعن أمام القضاء·

أما ما يخص العقوبات، فقد نص المقترح على عدم جواز حجز أو حبس المتهمين احتياطيا في قضايا الصحافة، أما عقوبة الحبس فلا تجوز إلا في حالة التعرض للذات الإلهية أو للأنبياء أو الصحابة، وحالة المساس بالأمير، كما أن التعطيل القضائي للصحيفة لا يجوز إلا في الحالتين المذكورتين آنفا فقط (التعرض للذات الإلهية أو الأنبياء أو الصحابة، وحالة المساس بالأمير) وذلك لمدة لا تزيد عن شهر وبعد صدور حكم نهائي من محكمة الاستئناف بذلك، كما أجاز المقترح الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف عن طريق التمييز·

ومما يؤخذ على المقترح حشر التعرض لـ “الصحابة” مع التعرض للذات الإلهية أو الأنبياء كعقوبة من العقوبات التي ينص علىها المقترح والتي تقضي بإغلاق الصحيفة لمدة تصل إلى الشهر وحبس الكاتب ورئيس التحرير (أو الغرامة)، ووجه الاعتراض هنا أن مفهوم الصحابي في الإسلام يتسع - عند معظم الفقهاء وأهل الحديث - إلى كل من عاصر الرسول (ص) وإن لم يره، وإذا كانت الحال كهذه فإن المقترح يكون قد شمل عشرات الألوف من الرجال والنساء الذين أسلموا حتى وفاة الرسول (ص) وبالتالي يكون قد حصن أفعالهم وأقوالهم من النقد المكتوب! رغم أن هؤلاء الصحابة قد اختلفوا على أمور دنيوية كثيرة، وصلت إلى حد الاقتتال فيما بينهم وبالتالي تفريق المسلمين إلى شيع وطوائف، فهل يعتبر نقدهم جريمة يستحق بموجبها الكاتب ورئيس تحرير الجريدة التي سمحت بنشر النقد السجن وإغلاق الصحيفة لمدة تصل إلى الشهر؟!·

من جهة أخرى تقول مصادر نيابية، إن هذا المقترح سيكون محل اتفاق بين الكثير من القوى السياسية والتكتلات في مجلس الأمة نظرا لشموليته وتقدمية أفكاره المنسجمة مع نص الدستور وروحه، الأمر الذي يجعل مواجهته مع المشروع الذي قدمته الحكومة محسومة لصالح الأول (مقترح رؤساء التحرير) خاصة إذا وضعنا في الاعتبار الدعم الإعلامي الذي سيحظى به هذا المقترح في حال المواجهة بين المشروعين وذلك لوقوف الصحف اليومية وراء مقترحهم·

وتؤكد المصادر “أن من الأفضل للحكومة عدم تضييع الوقت وإشغال البلد في معارك نحن في غنى عنها والمبادرة في سحب مشروعها الذي يحوي الكثير من المثالب ليس أقلها الإغلاق الإداري للصحف وسحب التراخيص وعدم فتح المجال لتراخيص جديدة”، فالحكومة “الإصلاحية” - كما تصف الحكومة الحالية نفسها - تقف وراء المشاريع المنسجمة مع الدستور لا التي تلتف عليه وتحاول تفريغه من محتواه عن طريق مشاريع ظلامية لاتناسب الكويت فضلا عن عدم ملاءمتها للمرحلة التي يشهدها العالم كله من انفتاح وتحرر·

وتختم المصادر ذاتها بالقول: إن مما يحسب لرؤساء التحرير، إصرارهم على فتح باب التراخيص لصحف جديدة وهو الأمر الذي لاحظه مقرر لجنة الشؤون التعليمية د· فيصل المسلم وأشاد بهذه اللفتة·

طباعة  

فيما تصاعد التفاعل حول استجواب وزير المالية بعد تقديمه
استقالة النوري تبدو أقرب الخيارات وأيسرها

 
بعد دخولها مناقصة البنزين الجديدة
على مؤسسة البترول تفسير موقفها السابق

 
“أراد أن ينبه الجميع بأن العقد في غاية الخطورة”
“الاستئناف” في قضية “اللآلئ”: حديث المستأنف ضده في حدود النقد المباح

 
مصادر نيابية: نتفاءل بوجود باقر رئيسا
اللجنة الوزارية تحوطها معطيات تدفع بـ “الدوائر الخمس”

 
المحكمة الإدارية ألغت قرارات للفهد في “الإعلام”
وزير الطاقة لم يلتزم بإلغاء القرارات الانتخابية و”الخدمة المدنية” سيخطر مجلس الوزراء

 
عيد الحب عند “إحياء التراث” تشبه بـ “الكفار”:
الأكل والشرب والبيع والشراء والمراسلة والهدية له: حرام·· حرام·· حرام!

 
قضية “الجدار” تتفاعل دولياً: أوقفوا بناءه!!
 
فئات خاصــــة