
· تعزيز فرص بنيامين نتنياهو للعودة للسلطة
هل يستقيل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من منصبه إذا ما وجهت إليه تهمة الرشوة، في إطار قضية الجزيرة اليونانية؟ هذا السؤال بات مطروحا في الآونة الأخيرة، خاصة بعد أن أكدت مصادر مقربة من شارون ذلك·
ورغم تأكيد شارون نفسه في الثاني والعشرين من يناير الماضي، أنه لن يستقيل من منصبه وسيكمل فترة رئاسته للوزراء حتى عام 2007، إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك، حيث أكدت وزيرة استيعاب المهاجرين تسيبي ليفني، منذ أيام عدة أن شارون سيستقيل إذا تم اتهامه رسميا بتلقي رشوة·
وتشير التقارير أنه من المرجح أن يتم توجيه التهمة الى شارون، حيث إنه يوجد ما يكفي من الأدلة لتبرير توجيه تهمة الفساد إليه، وأن توجيه التهمة هي مجرد مسألة وقت وحسابات أخرى، والسؤال الذي يشغل المراقبون هو في حالة توجيه التهمة وإقدام شارون على الاستقالة من سيخلف هذا الرجل سواء في قيادة الحزب أو رئاسة الحكومة؟
فالقانون ينص على أنه في حالة استقالة رئيس الوزراء يقوم رئيس الدولة خلال سبعة أيام بتكليف عضو الكنيست صاحب أفضل الفرص وأعلى الأصوات لتشكيل الحكومة·
ويرى البعض أن هذه المدة غير كافية لإجراء انتخابات داخلية في حزب الليكود لاختيار البديل، ولذلك تقدم أحد كبار الحزب ورئيس الائتلاف ويدعى جدعون ساعر منذ أيام باقتراح لإدخال تعديلات على القانون، ويطالب جدعون في اقتراحه بأن تصبح مهلة تشكيل حكومة 21 يوما بدلا من سبعة أيام فقط وذلك حتى يكون هناك متسع من الوقت لإجراء انتخابات داخلية في حزب الليكود·
ويرى بعض أعضاء الليكود في اقتراح جدعون أنه جاء لتعزيز فرصة وزير المالية بنيامين نتنياهو للقفز على كرسي رئاسة الوزراء·
ويوما بعد يوما تضيق الحلقة حول شارون، فمع تصاعد التحقيقات في قضية اللد، قرر موشيه مزراحي رئيس وحدة التحقيقات الجنائية الإسرائيلية، تشكيل فريق تحقيق خاص من وحدة مكافحة التزوير لإجراء مزيد من التحقيقات، على الرغم من تولي وحدة التحقيقات الدولية التحقيق الأساسي في قضية الجزيرة اليونانية، فشارون استغل منصبه حينما كان وزيرا للخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو·
والأيام المقبلة تعتبر حاسمة، فمن المتوقع استجواب شارون مجددا لمواجهته بالمعلومات الجديدة التي وصلت الى أيدي فرق التحقيق، فهل تشهد الفترة المقبلة بزوغ نجم نتنياهو وأفول نجم شارون·