
إذا كان الاهتمام بالمراحل السنية في الألعاب الجماعية والفردية هو العمود الفقري لأي برامج تطوير أو رفع المستوى الفني العام من خلال إعداد أجيال واعدة تأخذ مكانها في المنتخبات الوطنية بدلا من اللاعبين المعتزلين فإن المشاركة في البطولات وتنظيم الدورات هي الجانب الآخر الذي يكمل حلقة الاحتكاك ويوفر فرص التقييم لما تم إنجازه بالإضافة الى الاختيار الصحيح للعناصر المطلوبة لتمثيل الأندية والاتحادات على المستوىين العربي والدولي على أكمل وجه حيث تسعى الدول الى التنافس في مجال استضافة وتنظيم الدورات لتكسب الكثير من الفوائد التي تعود بالنفع على لاعبيها وعلى قدراتها الإدارية بصرف النظر عن النتائج التي تحققها أو المراكز التي تحصل عليها في هذه البطولات، ولقد كانت بطولة شيخة السعد الدولية للاسكواش ترجمة حقيقية لما يجب أن تكون عليه الدورات والبطولات التي تنظم ولاسيما في الألعاب الفردية، فمنذ البداية سعت اللجنة المنظمة وعلى رأسها مدير البطولة النشط “عادل الغريب” الى التعامل مع الأمور بحرفية ووعي كاملين ولم تغفل صغيرة أو كبيرة إلا وأخذتها في الاعتبار بداية من نوعية اللاعبين المختارين للمشاركة والمرشحين للمنافسة فاستضافت أفضل عناصر اللعبة من أبطال العالم من الجنسين للمرة الأولى وشاهد ناشئونا الصغار هؤلاء اللاعبين خلال المباريات فتحققت جوانب الرؤىة وفوائدها على اعتبار أن المشاهدة نصف التعلم في الألعاب الفردية ومن الممكن أن تلتقط العين الكثير من المهارات التي ربما لا تتوافر في لاعبين آخرين غير هؤلاء الدوليين·
وجه حضاري
وأكدت مراحل البطولة الوجه الحضاري للكويت وقدرة شبابها وكوادرها من القيادات الرياضية على تحمل تبعات تنظيم مثل هذه الأحداث الكبيرة والفردية·
وفي هذا الإطار يأتي الجهد الكبير والدور الواضح الذي لعبه عادل الغريب مدير البطولة مما ساهم في نجاحها وخروجها بهذا الشكل بما له من علاقات متميزة مع جميع أبطال العالم وأعضاء الاتحاد الدولي فكانت بصماته ظاهرة منذ البداية وحتى النهاية بعمل متواصل على مدار الساعة·
وقد جذب هذا الحدث القنوات الفضائية فشاركت في نقل أحداثه وقامت بعرض تفاصيل كاملة للمباريات الفاصلة والمهمة سواء في الأدوار التمهيدية أو المراحل النهائية·
ملعب زجاجي ضخم
وكان الملعب الزجاجي الذي أقيم في الجزيرة الخضراء لاستقبال مباريات البطولة نموذجاً رائعاً وفريداً يقام للمرة الأولى ومصدرا لجذب الجمهور والمهتمين باللعبة لمتابعة فعاليات الدورة·
ورغم خروج معظم لاعبينا من الأدوار الأولى أمام أبطال العالم في اللعبة إلا أنهم استفادوا من جميع الجوانب الفنية واقتربوا من أبطال كانوا يرونهم في المجلات والصحف من قبل ويدعو النجاح الكبير الذي حققه القائمون على تنظيم بطولة شيخة السعد جميع الهيئات والمؤسسات الرياضية الى أن تتخذهم مثالا وتحذو حذوهم في إقامة بطولات بهذا الحجم واستضافة الأبطال الكبار حتى تتحقق الفائدة للجميع فلسنا أقل ممن يقومون بهذا العمل في الدول المجاورة فالكويت كانت سباقة في إدارة مثل هذه المنافسات·