
· د·المناع: ممارسة الحياة السياسية حق من حقوق الإنسان
أقام مركز خدمة المجتمع في جامعة الكويت على هامش معرض “الكويت في قلب التاريخ”، ندوة بعنوان “تاريخ الديمقراطية الكويت·· قفزاتها وعثراتها” والتي شارك فيها كل من د· سعد بن طفلة ود· عايد المناع حيث طالب د· سعد بن طفلة وزير الإعلام السابق بانتخاب رئاسة رئيس مجلس الوزراء ووصف الوضع الديمقراطي بالكويت بأنه ليس ديمقراطيا ورجح ذلك على أن هناك شبه ديمقراطية تمارسها وذكر منها مجموعة من الناخبين الـ %15 من نسبة المجتمع الكويتي حيث يستثنى منها فئة العسكريين وما هم أقل من 21 سنة وكذلك المرأة، كما بين بأنه لا يمكن أن تكون هناك تنمية من دون ديمقراطية فلا يوجد دولة في العام لا يتم فيها ديمقراطية من وجهة نظره إلا بمشاركة جميع فئات المجتمع، وتساءل عن واقع الحال في الدولة الديمقراطية حيث تساءل عن عدم إشهار جمعيات ولجان حماية المال العام وعن تنظيم العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم·
كما رأى بن طفلة أن القوانين والمواد الدســــتورية غـير واضحة على سبيل المثال رأى حرية الصحافة تكمن بمعنى حرية إصدار الصحف وليست حرية التعبير على اعتبار أن الصحف تنشر مختلف الآراء·
كما رأى بن طفلة من وجهة نظره إصلاح الحال في ثلاثة أمور أولها توسيع المشاركة السياسية بحيث ينشد الديمقراطية لجميع الناس وأن يمثل جميع الكويتيين في الانتخابات، حيث وجد أنها تحل معضلات ومنها تخفيض سن الناخب والمشاركة السياسية للعسكريين وكذلك المرأة حيث إن من سمات الديمقراطية المحافظة على حرية الإنسان وكرامته وقيمته وآدميته·
كما تطرق بن طفلة إلى طريقة الانتخابات فالناخب يتعرض للكثير من الضغوطات وكذلك المرشح يتعرض لكثير من الإهانات، لذا رأى أن تحدد فترة تسجيل الانتخابات في مدة معينة وهي ما تضيق النطاق على المرشح وأن يكون الشخص متواجدا داخل الكويت حتى يتم سير العملية الانتخابية·
كما أشاد بن طفلة بالقوانين التي يتمتع بها الدستور الكويتي على اعتبار الكويت البلد الوحيد في مساءلة الحاكم إذا كنت على حق وهي تسجل لهذا البلد غير أن عدم تفعيل الدستور والقوانين هي المشكلة فهناك من ينشر إعلانات للمطالبة بتنفيذ قوانينه·
ومن جهة أخرى تحدث د· عايد المناع مستشار جمعية الصحافيين عن التجربة الديمقراطية في الكويت التي تشارك في صنع القرار وعن الجانب التاريخي للتذكير بأهمية الموضوع كما رأى أن ممارسة الحياة الديمقراطية والسياسية هي حق من حقوق الإنسان·
بدأ المناع من بداية النبض بأن اتجهت مجموعة من الوجهاء الكويتيين التجار إلى حاكم البلاد آنذاك الشيخ أحمد الجابر مطالبين بتكوين مجلس لهم حيث إن هذا المجلس لم يستمر طويلا ورحل دون أن يرحل، واعتبرها مؤشرا من مؤشرات المشاركة للكويتيين في صنع القرار في بلدهم·
أما التجربة الثانية في عام 1938م، وهي المجلس التشريعي والتي امتدت من يوليو إلى ديسمبر من العام نفسه واعتبرها البذرة التاريخية حيث طالب أهل الكويت أحمد الجابر بالاختيار الشعبي الحر وإعطائهم دورا في قراراته التنفيذية·
واعتقد المناع أن هذا الدستور هو الأهم وسمي بالدستور الأساسي، وأنه نجح في تكويت البنية التحتية والتشريعية ورجح المناع إلى أن الحكم والشعب في ذلك الوقت لم يكونا مهيئين وهو أمر طبيعي لمرحلة متقدمة في ذلك الوقت، بعدها أصبحت مطالبة شعبية وبعدها حدث الاستقلال عام 1961·
وبدأ يتحدث د· المناع عن مراحل المجلس من صعوده وهبوطه باختلاف السنوات وكانت أما حل المجلس أو استقالة الحكومة أو بمراسيم أميرية، كذلك تحدث عن المجـــلس الوطـــني، كما بــين عــلى أن الحـــكـــومة والقوى الـســياسية أعلنت في جدة 13-15 أكتوبر 1990 بدستور عام 1962 والتزم بهذا الدستور من قبل السلطة والشعب·