
· بعد 7 سنوات يقوم العميد بإلغاء مقررات الطالب!!
· قرارات مزرية تخدم رئيس لجنة الشؤون الطلابية الشخصية!!
· يوم الثلاثاء خاص لتمرير معاملات النواب بمكتب مدير الهيئة!!
· يجب على الوزير أن يختار إما الإبقاء على الفساد أو الإصلاح!!
كتب هادي درويش:
عرضنا في عدد سابق حجم الفساد التعليمي الموجود في التعليم التطبيقي والتدريب من خلال تفشي “الواسطة” والمحسوبية ضاربة بذلك أفضل الأمثلة في استغلال المناصب القيادية في المؤسسات التعليمية، نعود من جديد لنكشف بالأدلة والوثائق كيف استغل رئيس لجنة الشؤون الطلابية منصبه في فتح أبواب “الواسطة” مستغلا منصبه في إلغاء مقررات وإعادة قيد طلاب وطالبات دون الرجوع إلى المسجل العام أو العميد المساعد للشؤون الأكاديمية في الكلية المعنية حتى وصل به الأمر إلا أنه يستطيع إلغاء مقررات لفصل مضى عليه 7 سنوات·
7 سنوات
ما هو معروف في اللوائح والقوانين أن أي فصل دراسي مضى عليه أكثر من سنة دراسية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم الموافقة على انسحاب هذا الفصل، إلا أن هذه اللوائح والقوانين لا تنطبق على من يريد استغلال منصبه لأغراض شخصية وهو تماما ما حدث مع طالب دفعة 96 قدم التماسا في العام الدراسي 2001/2002 لإلغاء تسجيل مقررات للفصل 96/2 في اجتماع لجنة الشؤون التي تضم عميد النشاط والرعاية الطلابية والمسجل العام ومساعد عميد الكلية للشؤون الأكاديمية للكليات التي قررت عدم الموافقة على إلغاء مقررات الفصل 96/2، ولكن بعد ثلاثة أشهر يقوم رئيس لجنة الشؤون الطلابية بالموافقة على إلغاء تسجيل مقررات الفصل 96/2 ضاربا عرض الحائط باجتماع لجنة الشؤون الأكاديمية والمسجل العام ومساعد عميد الكلية واللوائح والقوانين المعمول بها، وتؤكد مصادر مقربة لـ “الطليعة” أن السبب في تسهيل إلغاء مقررات الطالب التي مضى عليها 7 سنوات يعود للقرابة الاجتماعية لرئيس لجنة الشؤون الطلابية وتدخل المصالح الشخصية وراء هذا النوع من استغلال المناصب التي هي في واقع الحال أمانة تعليمية وتربوية في المقام الأول·
ثلاث حالات خاصة
حسب ما هو معمول باللوائح والقوانين يقوم مساعد العميد للكلية المعنية برفع التماسات الطلبة سواء بوقف القيد أو الانسحاب أو إعادة القيد إلى لجنة الشؤون الطلابية التي تتكون من المسجل العام ومساعدي عمداء الكليات وعميد النشاط والرعاية الطلابية لعرضها وهي المخولة - حسب اللوائح - بقبول أو رفض هذه الالتماسات، إلا أن الوثائق تكشف وجود ثلاث حالات لم تعرض على لجنة الشؤون الطلابية إنما عن طريق عميد النشاط والرعاية الطلابية الذي اتخذ قرارا فرديا وبصلاحيات فردية بإلغاء تسجيل مقررات لثلاث طالبات في الفصل 2001/1 وأخرى لطالبة في الفصل 2000/2 وأخرى لطالبة في الفصل 2000/1 المصيبة أن هذا العميد وجه خطابا إلى الدكتور مدير عام الهيئة يفيده بأن الطلبة قد تقدموا بإلغاء تسجيل مقررات الفصل المشار إليه وتم عرض حالاتهم الاجتماعية والصحية، والسؤال الجوهري أين محضر الاجتماع الذي تمت فيه الموافقة على إلغاء مقرراتهم الدراسية؟؟ الإجابة بسيطة بأن لا وجود لمحضر اجتــماع بل قرارات فردية تخدم مصالح شخصية·
ثلاثاء النواب
نعلم بوجود نواب خدمات وظيفتهم المساهمة في تفشي “الواسطة” والمحسوبية ونعلم أن هناك نوابا أصبحوا مراسلين لخدمة ناخبيهم ولا نستغرب هذا الأمر بل نستنكره بل ما نستغربه هو تحديد يوم خاص لهؤلاء النواب لتمرير معاملاتهم في التعليم التطبيقي داخل مكتب مدير عام الهيئة، والطامة أن الكل يعلم بذلك والكارثة الأكبر أن يوم الثلاثاء في مكتب مدير عام الهىئة يمثل تجمع نواب الخدمات والمصالح الضيقة على حساب الشعب، هكذا نواب يساهمون في الفساد و”الواسطة” غير الشريفة ينتج عنه مؤسسة تعليمية فاسدة بكل المعايير·
وزير التربية
حسب ما أكدته مصادرنا الخاصة بأنه بعد كتابة الحلقة الأولى عن الفساد في التعليم التطبيقي قام الوزير بطلب رد على هذه الاتهامات الموثقة التي عرضناها إلا أن الوزير حصل على ورقة إنشائية لا تحمل أي نوع من الردود المنطقية، إلا أننا نستغرب سكوت وزير التربية عن هذه الأمور وهذا الفساد العلني الفاضح لأحد أهم مؤسسات التعليم في الكويت إن الأمر في غاية البساطة والوثائق صحيحة ورسمية، المطلوب فتح ملف تحقيق من أعلى رأس في التعليم التطبيقي إلى أصغر الموظفين على الأقل لمعالجة ما يمكن علاجه·
مجرد دخول الفساد إلى التعليم سينتج عنه جيل فاسد من الشباب ويقتل الفئة الطموحة التي تريد إعمار البلاد، فليختر الوزير بين أمرين إما الإبقاء على الفساد أو التضحية لأجل الإصلاح!!·