رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 محرم 1425هـ - 25 فبراير 2004
العدد 1616

المطالبة بإلغاء “الطوارئ” وإصلاح سياسي أولا
إنشاء مجلس قومي لحقوق الإنسان في مصر حقيقة أم ديكور؟!

                                       

                                        آلاف المعتقلين في السجون المصرية إلى متى؟

 

·         منظمات مصرية تعرب عن عدم الثقة في وجود مجلس لحقوق الإنسان

·         وأخرى ترحب بها كخطوة في طريق تحسين الأوضاع

 

بعد أن أصدر مجلس الشورى قرارا بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر برئاسة الدكتور بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وهو المجلس نفسه الذي كان مجلس الشورى قد وافق على تأسيسه في يونيو 2002، فهناك تساؤلات عدة تحتاج الى إجابات مقنعة وموضوعية وهي ما موقف منظمات حقوق الإنسان العدو القديم للحكومة من هذا المجلس؟ وهل توجد صلاحيات للمجلس بتوجيه انتقادات حادة للحكومة وقرارات ملزمة للأجهزة الأمنية للدفاع عن المظلومين الذين تنتهك آدميتهم في كل مكان؟ وهل سيطالب المجلس بإطلاق الحريات السياسية وتعديل الدستور أم أنه سيكتفي بإصدار بيانات وتقارير؟ باختصار هل المجلس هو ديكور جديد للديمقراطية؟

وقد أعربت ثلاث منظمات مصرية لحقوق الإنسان عن عدم ثقتها في وجود مجلس حقوق إنسان حقيقي في ظل وجود قانون الطوارئ وغياب اعتراف وزارة الداخلية بما يتم في أقسام البوليس من تعذيب منهجي للمواطنين ووجود آلاف المعتقلين السياسيين في السجون المصرية من دون حكم قضائي ومئات قضايا التعذيب المحجوبة عن مناظرة العدالة بقرار من النائب العام، وقد أصدرت المنظمات الثلاث بياناً مشتركاً تتساءل فيه عن سبب رفض الحكومة خلال السنوات السابقة تنفيذ مطالب مراكز حقوق الإنسان التي رصدت عمليات انتهاك حقوق الإنسان في مصر، ووصف البيان مبادرة الحكومة بأنها محاولة لتجميل صورتها أمام العالم ووضع البيان عدداً من التوصيات التي إن تحققت أولا فسوف يكون ذلك بداية حقيقية للديمقراطية المطلوبة وهي رفع حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وأن تعتذر وزارة الداخلية لضحايا التعذيب عما تعرضوا له من جرائم في أقسامها وسجونها وتقديم ضابط الشرطة وأمن الدولة لمحاكمات عادلة ليحاسبوا على ما ارتكبوه، ولتبدأ الحكومة في إطلاق حرية تكوين الأحزاب والصحف والتظاهر والتجمع والإضراب وتكفل حرية المجتمع المدني·

ومن ناحية أخرى رحب ممثلو 19 منظمة لحقوق الإنسان وعدد من الخبراء والنشطاء الحقوقيين بهذه الخطوة على أساس أهميتها في تحسين وضعية حقوق الإنسان وتلبية لرغبة طالما طالب بها الناشطون في منظمات المجتمع المدني، ولكنهم أعربوا عن بعض مخاوفهم التي قد تعرقل قيام المجلس بدوره المؤثر بسبب تدهور حالة حقوق الإنسان في مصر والتي من أبرز ملامحها استمرار العمل بالقوانين سيئة السمعة والمقيدة للحريات وعلى رأسها قانون الطوارئ والذي يسمح للسلطات بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان ومنها جرائم التعذيب التي تزايدت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، ويشير المراقبون هنا الى أن الجميع يركز على قانون الطوارئ وعمليات التعذيب باعتبارهما معوقا أساسيا أمام قيام مجلس قوي، وتناسى الجميع أن هناك قوانين أخرى كثيرة تشهدها مصر هي ضد حقوق الإنسان أيضا، منها قانون العلاقة بين المالك والمستأجر والذي يتم بمقتضاه طرد الفلاحين من أراضيهم وعودة الإقطاعيين الجدد وعمليات الاعتقال المتوصلة للمزارعين، وكذلك قانون العمل الموحد والذي يسهل عمليات فصل العمال والتلاعب في أجورهم وحقوقهم فهل ستقدم الحكومة على محاكمة نفسها لوضعها تلك القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان؟!

طباعة  

هل يمكن للمنظمة الدولية أن تلعب دورا أساسيا ومستقلا؟
السيستاني يعيد الحياة إلى الأمم المتحدة في العراق

 
عيون
 
نصرالله يتمسك بالمقاومة ويرفض تحول الحزب للعمل السياسي
حزب الله يحدد أولوياته في المرحلة المقبلة

 
بعد أن ضاق الخناق عليه
هـل يستقيل شارون؟

 
إرجاء اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وأمريكا
 
شروط أمريكية لـ “فك الارتباط”
 
حزب إسرائيلي جديد يستقطب أعضاء حزب العمل