
كتب برجس النومان:
كشفت مصادر مطلعة في ديوان الخدمة المدنية لـ “الطليعة” أن هناك جدية كبيرة لمعالجة ما يعرف بقضية “القرارات الانتخابية” بالإلغاء· وقالت هذه المصادر إن جهازي الخدمة المدنية والأمانة العامة لمجلس الوزراء أعطوا متابعة هذه القضية الأهمية القصوى من أجل إلغاء تلك القرارات الانتخابية في أسرع وقت ممكن، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن الذي صدر بُعيد استقالة الوزراء النواب في الحكومة السابقة·
وأضافت المصادر أن أكثر الوزارات التي تضررت في السابق من “القرارات الانتخابية” التزاما الآن بقرار مجلس الوزراء المشار إليه هي وزارة الشؤون، تلتها وزارة التجارة، ثم وزارة الأشغال والهيئة العامة للإسكان، حيث أعطى كل من الوزراء فيصل الحجي (الشؤون) وعبدالله الطويل (التجارة) وبدر الحميدي (الأشغال والإسكان) قضية إلغاء القرارات الانتخابية التي اتخذها الوزراء السابقون الذين شغلوا وزاراتهم اهتماما كبيرا·
وقالت المصادر ذاتها: إن وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد وحده الذي لم يعر قرار مجلس الوزراء اهتماما بهذا الشأن فيما يتعلق بوزارة الكهرباء التي كان يشغل حقيبتها النائب الحالي طلال العيار، حيث لا تزال القرارات الانتخابية التي اتخذها العيار سارية المفعول في “الكهرباء” رغم الفوضى التي خلفتها هذه القرارات في كل قطاعات “الكهرباء” ورغم المظالم التي لحقت بالكثير من الموظفين والمسؤولين هناك الذين تم تخطي أحقيتهم في تلك الترقيات التي حصل عليها “من لا يستحقها” وفق وصف المصادر·
من جهة أخرى أثار حكم المحكمة الإدارية بشأن إلغاء 150 ترقية بالاختيار في وزارة الإعلام اعتمدها وزير الإعلام السابق الشيخ أحمد الفهد في العام 2002 أجواء من الارتياح والقلق والارتباك في وقت واحد، ففي حين شعر الموظفون الذين ظلموا سابقاً جراء اعتماد تلك الترقية بالارتياح، فإن القلق ساور الموظفين الذين ألغيت ترقياتهم· أما الارتباك فقد سيطر على جهاز القطاع الإداري والمالي في وزارة الإعلام نظرا للمسؤولية الملقاة عليه في تنفيذ قرار المحكمة وإعادة الأمور الى نصابها الصحيح مع ما يتطلبه هذا من إجراءات إدارية ومالية تصحح الوضع الذي خلفه قرار الفهد الذي أبطلته المحكمة بدورها·
وختمت المصادر بالقول إن مجلس الخدمة المدنية سيمنح وزير الطاقة فرصة أخيرة حتى أواخر الشهر الجاري لتصحيح الوضع في “الكهرباء” من خلال إلغاء تلك القرارات التي اتخذها سلفه العيار، وإذا لم يلتزم الفهد في هذا الشأن فإن ديوان الخدمة المدنية ملزم بتقديم تقرير بذلك سيرفع الى مجلس الوزراء مبينا بالتفاصيل الدقيقة مدى التزام كل وزارة لها علاقة بالقرارات الانتخابية بتطبيق قرار مجلس الوزراء الذي طالب تلك الوزارات بإلغاء تلك القرارات الجائرة!