كتب محرر الشؤون العربية:
تتفاعل قضية نظر محكمة العدل الدولية في جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائىل على المستويين الإقليمي والدولي، فيوم الإثنين الماضي “وهو اليوم الذي تنظر فيه المحكمة في القضية” أقامت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني مهرجاناً تضامنياً واعتصاما أمام مقر “الأمم المتحدة” في المنامة، للمطالبة بإزالة جدار الفصل العنصري الذي تصر إسرائيل على بناءه·
ودعت الجمعية في بيان أصدرته إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني، لإسقاط هذا الجدار العنصري، وتقديم العون والمساعدة للأخوة الفلسطينيين في نضالهم ضد المحتل لتحرير بلدهم·
وقالت الجمعية إن الأحداث في الأرض المحتلة تتصاعد ويتعرض الأخوة الفلسطينيون لاجتياحات جيش العدو الصهيوني، واعتقال قيادات المقاومة وهدم المنازل ويستمر العدو في بناء جدار الفصل العنصري الذي يزيد من عذابات الشعب الفلسطيني ويحول القرى والبلدات إلى معازل يصعب التواصل بينها ويحول دون قيام دولة فلسطينية، رغم قرار منظمة العفو الدولية الذي صدر في 20/1/2004 مستنكرا إقامة هذا الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك قرار منظمة الصليب الأحمر الدولية، الذي اعتبرته جدارا عنصريا يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، وطالبت المنظمتان الدوليتان العدو بإزالة هذا الجدار، كما تعرض قضية الجدار العازل أمام محكمة العدل الدولية التي أبدت تضامنها مع الحق الفلسطيني في إزالته، كما أن أحرار العالم أبدوا تضامنهم مع شعبنا في الأرض المحتلة، واعتبروا أن هذا الجدار لن يحقق الأمن للعدو الصهيوني بل سيزيد من حدة الكراهية والتوتر في المنطقة وأصدرت منظمة حقوق الإنسان الأمريكية (Human Rights Watch) بيانا اعتبرت فيه هذا الجدار انتهاكا لحقوق الإنسان·
الأفرو آسيوية تدين
من جانب آخر أدانت منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية إصرار إسرائيل على إقامة جدار الفصل والعزل العنصري الذي سيستقطع في حالة اكتماله نحو %42 من الضفة الغربية، ويبلغ طوله للمرحلة النهائية 620 كيلو مترا، ويشرد ويلحق ضررا بالغا بأكثر من مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني، ويمزق الضفة الغربية إلى خمسة معازل، ويمنع الاتصال السكاني فيما بين مدنها وقراها، ويفصل القرى عن أراضيها الزراعية، والطلاب عن مدارسهم وجامعاتهم، ويصادر عددا كبيرا من آبار المياه الارتوازية التي تغذي المدن والقرى بمياه الشرب، ومصادرة آبار الري الخاصة بالأراضي الزراعية·
وقالت المنظمة إننا نستنتج من ذلك، أن القيادة الإسرائيلية التي أقامت جدار الفصل العنصري هذا، إنما تريد تحقيق ثلاثة أهداف:
1 - منع قيام دولة فلسطينية
2 - العمل على تهجير الفلسطينيين قسرا تحت ضغط الحصار والبطالة، والتقييد المطلق للفلسطينيين، وشل حياتهم في جميع مناحيها، وتدمير اقتصادهم·
3 - العمل على استكمال تهويد القدس، والضغط على أبنائها ومواطنيها الذين عاشوا فيها منذ فجر التاريخ بدافع تهجيرهم وصولا إلى تهويد هذه المدينة المقدسة لجميع الأديان·
بشارة يشارك
وفي موضوع متصل شارك النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي د· عزمي بشارة في في النشاطات الاحتجاجية التي ترافق المحكمة الدولية في لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري·
وألقى بشارة كلمة في لقاء كبير عقده “اتحاد الحقوق المدنية” في هولندا واللجان التي أقيمت ضد جدار الفصل العنصري “الآبارتهايد” حيث شارك إلى جانبه ممثلون عن بعض اللجان الشعبية في المناطق المحتلة، إضافة إلى برلمانيين وحقوقيين·
كما شارك بشارة في شرح الموقف المعارض لبناء الجدار على مستوى المؤسسات السياسية والشعبية في هولندا وعلى مستوى الرأي العام الأوروبي·
يذكر أن بشارة كان قد تلقى عدة دعوات من قوى سياسية هولندية وأوروبية للمشاركة في شرح المواقف ضد جدار الفصل العنصري·