رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 محرم 1425هـ - 3 مارس 2004
العدد 1617

فضيحة عقود جديدة في العراق بطلها أحمد الچلبي
9 شركات لأصدقاء ومقربين منه هيمنت على المقاولات النفطية والأمنية

                                                                   

 

·         مقاولات حماية المنشآت النفطية لشركة Erinys والحراس من رجال المؤتمر الوطني العراقي

·         مسؤول سابق في إدارة ريغان: ترسية العقود في الشرق الأوسط تتم منذ زمن طويل على أساس سياسي

·         شركات الفاروقي وثيق الصلة بالجلبي اقترضت 12 مليون دولار من بنك البتراء وأعلنت إفلاسها قبل أن يشتريه الأردن بأشهر عدة

 

بقلم نوت رويس وتوم فرانك:

تفيد الوثائق المودعة لدى إحدى المحاكم في الولايات المتحدة أن السلطات الأمريكية في العراق منحت عقودا تزيد قيمتها عن 400 مليون دولار لإحدى الشركات المتبدئة ذات الصلات العائلية والتجارية الواسعة مع أحمد الجلبي، عضو مجلس الحكم العراقي المفضل لدى البنتاغون·

وقد تمت ترسية آخر العقود لتوريد معدات الى القوات المسلحة العراقية بقيمة 327 مليون دولار، الشهر الماضي، وتقول الشركة المنافسة التي خسرت العقد إن العرض المقدم من تلك الشركة والذي فاز بالمناقصة، كان منخفضا بشكل يثير التساؤلات حول “صدقيته”·

ولكن العقد الذي أرسته سلطة التحالف الموقتة في الصيف الماضي، وبلغت قيمته 80 مليون دولار للشركة ذاتها لتوفير خدمات الأمن للبنية التحتية للنفط العراقي، هو الذي أصبح مثار جدل داخل مجلس الحكم العراقي وفي أوساط صناعة الأمن·

فبعد قليل من ترسية عقد الأمن، بدأت الشركة بتوظيف أفراد من ميليشيات الجلبي المعروفة باسم “القوات العراقية الحرة” Iraqi Free Forces للقيام بخدمات الأمن، وهو الأمر الذي أثار التكهنات بأن الجلبي يقوم بإنشاء جيش خاص·

وكان الجلبي، سليل إحدى أقوى العائلات العراقية ماليا وسياسيا حتى سقوط الملكية عام 1958، يعيش بالمنفى حين غزت الولايات المتحدة العراق، وينظر الى الجلبي (59 عاما) مؤسس المؤتمر الوطني العراقي من قبل الكثير من العراقيين بأنه الرجل الذي اختارته الولايات المتحدة ليحكم العراق·

 

وتعتبر شركة “نور يو· أس· أيه” Nour USA LTD. التي تأسست في الولايات المتحدة في شهر مايو الماضي واحدة من أبرز الشركات المستفيدة من عقود الأمن للمنشآت النفطية ومن عقد توريد المعدات للجيش العراقي الذي منح للشركة وقد رُسي العقد من الناحية الفنية على شركة “إرينيس عراق” Erinys Iraq، الشركة المختصة بخدمات الأمن التي تأسست أيضا بعد انهيار نظام بغداد بتمويل من شركة “نور” التي أسسها صديق الجلبي وشريكه أبو الهدى فاروقي Abul Huda Farouqi· وبعد أيام من ترسية العقد في شهر أغسطس الماضي، تحولت شركة “نور” الى شريك في المشروع مع شركة “إرينيس” Erinys أو Joint Venture Partner وتم إدخال تعديل على العقد ليشمل شركة “نور” Nour·

 

شركة تعاونية

 

ويقول مصدر في الصناعة الأمنية على اطلاع بالشؤون الداخلية لكلتا الشركتين إن الجلبي حصل على مليوني دولار نظير مساعدته في ترتيب العقد وقد نفى الجلبي في مقابلة مع “نيوزداي” Newsday هذه الاتهامات وكذا فعل مسؤول رفيع في الشركة· ونفى الجلبي أيضا أن تكون له أي صلات بالشركة الأمنية تلك·

ولا تزال قضية أمن حقول النفط تثير المتاعب، وتمت زيادة أعداد الحراس من 6500 حارس وفقا للعقد الأصلي الى 14.500 حارس الآن، وأدخلت الكثير من التغييرات على العقد الذي يقول مجلس الحكم الآن إنه ربما يتعين استدراج العطاءات له مرة أخرى·

لقد أنشئت شركة “إرينيس عراق” في شهر مايو الماضي، بعد أن بدأ مجهولون بإضرام النيران بأنابيب النفط ومهاجمة منشآت النفط الأخرى مما أدى الى قطع التيار الكهربائي عن العاصمة بغداد ومدن أخرى، ولاتزال أجزاء مختلفة من العراق تعاني من انقطاع التيار الكهربائي بين الحين والآخر·

وقد بدأت سلطات التحالف باستدراج العروض لتوفير الأمن لأنابيب النفط في شهر يوليو الماضي، وبعد أسبوعين فقط، تمت ترسية العقد لشركة Erinys Iraq التي شارك في تأسيسها ويتولى إدراتها فيصل الداغستاني ابن تمارا الداغستاني التي تعتبر من أكثر المقربين الذين يحظون بثقة الجلبي ولعبت دورا رئيسيا في “تأسيس” المؤتمر الوطني العراقي” الذي تلقى مساعدات أمريكية بملايين الدولارات من أجل المساعدة في زعزعة نظام صدام قبل قيام الولايات المتحدة بغزو العراق في شهر مارس 2003·

أما مستشار الشركة في بغداد فهو سالم الجلبي، ابن شقيق أحمد الجلبي، أما أموال تأسيس شركة Erinys فجاءت من شركة “نور” Nour وفقا لما ذكره مديرها الإداري ديفيد براوس· ويستفاد من موقع Nour على شبكة الإنترنت أنها شركة تعاونية “تضم شركة عائلة الفاروقي المعروفة باسم “هابناينانس كورب Haifinance Corp.” وشركة أردنية تدعى مجموعة منير سختيان Munir Sukhtian Group·

ويقول براوس “إن شركة Nour جاءت الى العراق بنية استثمار الأموال في البلاد وليس أخذ المناقصات الحكومية”·

 

تشكيك

 

ولكنها حصلت على عقود حكومية على أي حال· وقد عرفت شركة Nour على نفسها باعتبارها “الراعية” لمجموعة تضم تسع شركات حصلت على عقد بقيمة 327,485,798 دولارا لتوريد الأسلحة والشاحنات والزي العسكري ومعدات أخرى للجيش العراقي· وترتبط شركات على الأقل من مجموعة الشركات التسع بصلات مالية مع الفاروقي بما فيها شركة Erinys·

وكانت الشركة البولندية المختصة في المقاولات الدفاعية “بومار بي· إتش· زد” Bumar Phz، إحدى الشركات الثماني عشرة التي خسرت المنافسة على العقد لصالح Nour والتي كان عرضها يقل بـ 200 مليون دولار عن Nour قد شككت بطريقة ترسية العقد قائلة إن عرض Nour كان منخفضا بشكل يثير علامات الاستفهام وأن هذه الشركة لا تملك خبرة في مجال تجارة الأسلحة وفقا لمتطلبات العقد· وطالبت شركة Bumar سلطة التحالف بتفسير كيفية اختيار شركة Nour لتنفيذ ذلك العقد· ويجري الادعاء البولندي الآن، تحقيقا حول شركة صغيرة منضوية تحت لواء تجمع شركة Nour في العقد، وهي شركة أوستروسكي آرمز Ostrowski Arms لأنها لا تملك ترخيصا لتصدير الأسلحة·

أما الفاروقي الذي أسس شركة Nour فهو أردني - أمريكي يعيش في شمال فرجينيا· وهو مع زوجته من وجوه المجتمع في منطقة واشنطن “دي· سي” وكثيرا ما دعيا للمناسبات التي كانت تقام في البيت الأبيض في عهد الرئيس بيل كلينتون·

وقد نفذت شركات الفاروقي المختلفة، الكثير من المشاريع الإنشائية للبنتاغون على مدى السنوات الماضية، ويبدو أن العقود العراقية في مجال الأمن والمعدات العسكرية تأتي في مقدمة اهتماماته·

وعلى الرغم من أن بعض مسؤولي شركة Erinys لديهم خبرة في مجال أمن حقول النفط في إفريقيا وكولومبيا، إلا أن الشركة نفسها، لا خبرة لها في هذا المجال، علما أن البنتاغون يطلب من الشركات المتنافسة على مثل هذه العقود أن تذكر خمسة عقود نفذتها في المجال ذاته الذي تتقدم بعرضها إليه·

 

وطني عظيم!

 

وقد حصلت شركة الفاروقي على 12 مليون دولار على الأقل في الثمانينات من أحد البنوك الخاضعة لسيطرة الجلبي في منطقة واشنطن “دي· سي”· وتقول الحكومة الأردنية إن ذلك البنك كان طرفا في عملية اختلاس قام بها الجلبي لأحد البنوك الأردنية في الثمانينات·

ولا يزال الجلبي، بالرغم من وضعه في العراق كزعيم مستقبلي للبلاد، مطلوبا للقضاء الأردني لإدانته غيابيا باتهامات تتعلق بالاحتيال والاختلاس، وفقا لمسؤول أردني في واشنطن·

وفي مقابلة مقتضبة في أحد مواقف السيارات في بغداد، نفى الجلبي الحصول على أي أموال أو أتعاب من Erinys وقال “ليست لي أي صلة بهذه الشركة ولا علاقات مالية لي مع الفاروقي”· وحين سئل عن قروض مصرفية سابقة للفاروقي، رد الجلبي بالقول “الفاروقي صديقي”!

ووصف الفاروقي في اتصال هاتفي من القاهرة الجلبي بأنه “وطني عراقي عظيم”· ونفى أن يكون الجلبي قد تلقى أي أموال أو أنه لعب أي دور في الشركة· وقال “ليس هناك أي أساس لهذه المزاعم” وأضاف أن الجلبي كان مشغولا جدا بالعمل السياسي ولا متسع لديه للنشاط التجاري·

واعترف الداغستاني في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” في شهر ديسمبر الماضي، أن شركة Erinys عينت حراسها من ميليشيات حزب “المؤتمر الوطني العراقي”·

وهذا الأمر يثير قلق وزير الداخلية في مجلس الحكم العراقي إياد علاوي، فقد انتقد الجلبي علانية في شهر ديسمبر الماضي، لإضعافه السلطة المركزية من خلال السعي لإنشاء شركة عسكرية خاصة للتعامل مع عقد شركة Erinys· وقال علاوي إن أمن حقول النفط يجب أن يكون من مسؤولية الدولة·

وحين سئل عن مدى تأثير الجلبي على قرار ترسية العقد على Erinys، قال رئيس غرفة التجارة الأمريكية - العراقية والمرشح لانتخابات الكونغرس ورجل الأعمال سام كبة، أن “تأثيره يصل الى مئة في المئة·· وانقلوا على لساني هذا الكلام”·

 

عقود سرية

 

ويقول ليث كبة المقرب من الجلبي الذي ساعد في إنشاء “المؤتمر الوطني العراقي” أن تأثير الجلبي على عقود سلطة التحالف” ضخم جدا·· لاسيما في ما يتعلق بالعقود الأمنية”· ويذكر أن ليث هو أحد أقارب سام كبة·

وحتى مع ضخ المزيد من الحراس، ظل الأمن متأرجحا وتتعرض خطوط أنابيب النفط والمنشآت النفطية الى الكثير من الهجمات مما أبطأ حركة الصادرات النفطية وأجبر العراقيين الذين يملكون ثاني أكبر احتياطي من النفط، الى الاصطفاف في طوابير طويلة لساعات على محطات البنزين، وقد تعرض الرئيس التنفيذي لشركة Erinys لإطلاق النار وأصيب بجروح بالغة أخيرا، كما قتل الكثير من موظفي الشركة·

وتحاط سلطة ترسية العقود بسرية تجعل من الصعب معرفة ما يحدث، وربما كانت تحيط بعقد Erinys الشوائب منذ البداية، بسبب عدم فاعلية مسؤولي التعاقدوالتأثير الكبير للجلبي وأزلامه، كما يقول مسؤولون في الصناعة والتجارة في العراق·

ويقول مسؤول في الصناعة العراقية يعرف ويكن الاحترام لكبار مسؤولي Erinys أن الجلبي “هو الذي جاء بالعقد لشركة Erinys إنه يدعمها بكل قوة” ويضيف هذا المسؤول الذي حصلت شركته على عقود أمنية عدة في العراق أن شركة Erinys كانت في البداية “تواجه متاعب كبيرة في الحصول على الأفراد والمعدات” لكنها بدأت تتعلم من تجاربها·

ويضيف ذلك المسؤول الذي درس تقديم عرض وأعد خطة داخلية تصل تكاليفها الى ثلاثة أضعاف المبلغ الذي كانت سلطة التحالف ترغب في دفعة أن “سلطة التحالف لم تكن تعرف ماذا تريد” ولذلك انسحبت من تقديم العروض لأنه “لم تكن لدي أية فرصة للنجاح”·

وقدمت شركة دين كورب Dyncorp التي تتولى تدريب الشرطة العراقية ضمن عقد تصل قيمته الى 50 مليون دولار،  العرض، وقال مسؤول في هذه الشركة أن عرض شركته كان أعلى ثلاث مرات من عرض Erinys· وقال إن عرض شركته - على العكس من عرض Erinys - تضمن طائرات هليوكابتر للاستطلاع باهظة الثمن، وأضاف أنه “لا يمكنك القيام بعمليات الاستطلاع اللازمة لحماية أنابيب النفط الطويلة، من الأرض”·

 

أقدم لعبة

 

وبعد وقت طويل من ترسية العقد على Erinys توصلت سلطة التحالف الى الاستنتاج نفسه، وقامت أخيرا بترسية عقد بقيمة 10 ملايين دولار يتضمن الاستطلاع على أنابيب النفط باستخدام طائرات هليوكابتر، وحصلت شركة “ايرسكان إنك” Air Scan Inc التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها، على العقد، واعترفت سلطة التحالف بأن العقدالأصلي الذي تمت ترسيته في شهر أغسطس الماضي بقيمة 39,454,896 دولارا سنويا وعلى مدى عامين وتدريب 6500 حارس لم يف بالغرض· وقالت إنها قامت منذ ذلك الحين بتعديل العقد ليشمل الاستطلاع الجوي وزيادة حجم القوة، وفي الوقت ذاته، تعترف سلطة التحالف أن “حجم التعديلات على العقد كان كبيرا لدرجة أنه ربما يتطلب إعادة طرحه للمنافسة مرة أخرى”·

وردا على أسئلة Newsday، أصرت سلطة التحالف من خلال ردود أرسلت بها عبر شبكة الإنترنت أن العقد مع Erinys تم بشكل علني وأنه تم على أساس فني ومالي، ليس إلا·

ولم يتضمن إعلان استدراج العروض الذي نشرته سلطات التحالف في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، أي تفاصيل لما هو مطلوب لتوفير الأمن للبنية التحتية للنفط العراقي التي تبلغ قيمتها مليارات عدة من الدولارات”· ومع ذلك طالبت مقدمي العروض بأن يذكروا خمسة عقود نفذوها في المجال ذاته كخبرة”· ولكن لم يسبق لشركة Erinys أن نفذت مثل هذه العقود الكبيرة والمعقدة، ولم يسبق لشركة Nour الشريكة لها بالعمل في مجال الأمن أبدا·

وتقول مصادر صناعية وخبراء عقود إن شركة Erinys ربما قدمت عرضا منخفضا لأنها توقعت أن تطرأ تعديلات على العقد تجلب لها المزيد من الأموال، ويقول مسؤول سابق في إدارة رونالد ريغن وهو رجل أعمال مختص في المنطقة إنها أقدم لعبة في الشرق الأوسط، حيث يطمئن الراعي مقاوله أنه “قدم عرضا منخفضا ولا تقلق بشأن الأمر”·

ويضيف المسؤول الذي فكر في تقديم عروض في العراق بأن هذا البلد هو ساحة حرب وبالتالي فإنني لا أفهم كيف يمكن لـ 65 مليون دولار تخصص لتوظيف حراس، أن تضمن أمن خط أنابيب يزيد طوله على 4 آلاف ميل، وما عليك إلا أن تقيم علاقات طيبة مع السكان المحليين، “فاذهب الى زعماء القبائل وجند رجالهم كجنود حراسة”·

 

حياة المشردين

 

وأحال المدير الإداري لشركة الفاروقي ونور، ديفيد براوس كل الأسئلة حول العملية الى جوناثان غارات، أحد مديري شركة Erinys في بغداد الذي اتصل لمرة واحدة في أحد أيام الصباح الباكر وحين لم يجد المراسل المختص في مكتبه لم يعاود الاتصال·

وقال براوس إن الجلبي غير متورط مع Erinys لكنه أضاف “أنه من أجل العمل في العراق أقام رجالنا هناك علاقات مع كل مجموعات المعارضة”· وأضاف أنه “ليس صحيحا على الاطلاق” أن شركة Erinys عينت رجالا من ميليشيات المؤتمر الوطني العراقي لديها”·

وعبرت إحدى الشركات الكبرى عن اعتقادها بأنه لن يعاود طرح العقد للعروض مرة أخرى· وكشفت بعض المصادر أن شركة Kroll المختصة بالاستشارات حول المخاطر والتحقيق تجري مفاوضات مع Nour وErinys لتولي التحقيق في العملية·

مسؤول في الاستخبارات الأمريكية يقول إن “الواضح أن الجلبي يسعى لجني المال” إثر عودته الى العراق بعد خمسة عقود من الحياة في المنفى· وبينما نفى التعقيب على موضوع عقد Erinys إلا أنه قال إن الجلبي “معني بإنشاء عمل تجاري يجلب له ولأنصاره ولحزبه المال”·

لقد ساعد الجلبي في دفع إدارة بوش لاتخاذ قرار غزو العراق حتى وهو يعيش حياة المشردين منذ عام 1992 حين صدر قرار بإدانته جنائيا من إحدى المحاكم الأردنية بتهمة اختلاس ملايين الدولارات من بنك البتراء الأردني الذي انهار عام 1998، وقد انهارت في ذلك العام شركات أخرى لعائلة الجلبي كانت مرتبطة معا·

وكانت شركات الفاروقي قد دخلت عملية إعلان الإفلاس في أواخر الثمانينات حين اقترضت مبالغ كبيرة من شركة “بترا انترناشيونال بانكنغ كورب” Petra International Banking Corp. التي تتخذ من واشنطن مقرا لها والتي كان يديرها محمد الجلبي ابن شقيق أحمد الجلبي، وقد نفذت شركات الفاروقي مشاريع إنشائية للبنتاغون ووزارة الخارجية في أوروبا والشرق الأوسط وخليج غوانتانامو·

 

شبكة شركات

 

وكان بنك بترا انترناشيونال مملوكا بالكامل تقريبا لبنك البتراء الأردني، ولكنه كان محظورا عليه بموجب القانون الأمريكي القيام بنشاطات مصرفية عامة، لكن بوسعه منح قروض تجارية دولية· ومحمد الجلبي هو ابن رشدي الجلبي، الشقيق الأكبر لأحمد الجلبي والذي كان يتولى منصبا وزاريا في العراق قبل إطاحة الحكم الملكي·

ويشتكي مسؤولون أردنيون من أن معظم الأموال التي اختلست من بنك البتراء آلت الى بنك بترا انترناشيونال، ومع حلول شهر مايو 1989، وقبل ثلاثة أشهر من شراء الأردن لبنك البتراء، كانت شركات الفاروقي التي أعلنت إفلاسها مدينة لبنك بترا انترناشيونال بمبلغ 12 مليون دولار، وفقا لسجلات المحكمة، وكانت سامية، زوجة الفاروقي ومحمد الجلبي مسؤولين في إحدى شركات فيرجينيا التي انهارت عام 1995 وفقا للسجلات العامة·

ليث كبة الذي يرتبط بصلة قرابة بأحمد الجلبي وساعده في تأسيس المؤتمر الوطني العراقي، يقول إن الفاروقي أصبح شريكا في شبكة شركات الجلبي في الثمانينات· وأضاف “خلال الفترة من 88-1991 حين عملت مع الجلبي في المؤتمر الوطني العراقي، أصبحت أعرف الناس الذين يضع ثقته بهم والمقربين منه، وأعرف أن هدى الفاروقي كانت من بين هؤلاء·

 

“ المصدر NEWSDAY

 

----------------------------------------------------

الموضوعات المترجمة تعبر عن آراء  كتابها

إشراف: صالح أحمد النفيسي

saleh@taleea.com

طباعة  

تغيير سياسات أمريكا·· شرط أساسي لتحسين صورتها في العالم العربي
 
تشومسكي عن الجدار
أسوأ من بانتونات “الفصل العنصري”