تبحث الحكومة المصرية مد المهلة الممنوحة للمتعثرين لسداد ديونهم للبنوك ثلاث شهور جديدة·
وكانت قد انتهت المهلة التي حددها رئيس الحكومة المصرية د·عاطف عبيد لرجال الأعمال الهاربين للعودة الى مصر وتسوية مديونياتهم للبنوك 000 انتهت المهلة ولم يعد أحد من الهاربين الذين يقدر عددهم بنحو 35 هاربا (منهم 12 من كبار العملاء الذين حصلوا على ما يزيد عن 10 مليارات جنيه) والأرقام التقديرية لهذه المديونيات طبقا لمصادر مصرفية واقتصادية مطلعة تبلغ عشرات المليارات من الجنيهات (تزيد عن 30 أو 40 مليار جنيه·
وتشير الدوائر الى أن المبادرة التي أعلنها د· عاطف عبيد رئيس الوزراء للمصالحة السلمية مع رجال الأعمال المتعثرين والهاربين لم تستطع حتى الآن إقناع أحد بالعودة الى مصر للتفاوض حول سبل سداد القروض التي حصلوا عليها من البنوك·
وكان رئيس الوزراء قد عقد اجتماعا في منتصف أغسطس الماضي مع رؤساء البنوك في حضور محافظ البنك المركزي الذي قرر فيه منح مهلة أسبوعين للمستثمرين ورجال الأعمال المتعثرين بمن فيهم الهاربون، للتقدم بمقترحاتهم الى البنوك لتسوية الديون والتفاوض على الجدول الزمني للسداد·
ونتيجة لعدم استجابة رجال الأعمال الهاربين مع المبادرة فقد طالب برلمانيون وقانونيون بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الهاربين ومحاكمتهم غيابيا بتهمة الاستيلاء على المال العام ويرون أن الحكومة أعطت الهاربين مهلة كافية لتسوية مواقفهم المالية مع البنوك ولذلك فليس أمام الحكومة الآن سوى اتخاذ الإجراءات القانونية والجنائية ضد جميع المسؤولين عن هروب الأموال المصرية الى الخارج سواء كانوا من رجال الأعمال أو رجال البنوك الذين سهلوا لهم الحصول على أموال المودعين من دون الحصول على ضمانات كافية·