رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 صفر 1425هـ - 24 مارس 2004
العدد 1620

اعتقال الإصلاحيين ·· مصداقية المملكة على المحك

كتب محرر الشؤون الخليجية:

لم يمض أسبوع واحد على الإعلان في المملكة العربية السعودية عن تأسيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان حتى قامت سلطات الأمن السعودية يوم الاثنين قبل الماضي (15 مارس) باعتقال مجموعة من المثقفين السعوديين وأودعتهم السجن من دون أن يتمكنوا من الاتصال بأسرهم أو السماح للأسر بزيارة معتقليها·

طالع نص  كتاب أسر المعتقلين (ص محليات)

 

ولم يصدر عن السلطات السعودية أي تفسير منطقي لهذه الحملة، فالمعتقلون وهم (د· توفيق القصير، د· عبدالله الحامد، علي الدميني، سليمان الرشودي، د· متروك الفالح، محمد سعيد الطيب وعبدالرحمن اللاحم ونجيب الخنيزي) وهم مازالوا محتجزين وآخرون أخلي سبيلهم وهم "عدنان الشخص، عبدالأمير البوخمسين، خالد الحامد وحمد الكنهل" وهؤلاء عرف عنهم أنهم من دعاة الإصلاح من خلال انتهاج الطرق السلمية الهادئة وقد سبق أن قاموا - ضمن مجاميع سعودية أخرى كبيرة - بالتحاور مع القيادات السعودية بمن فيهم ولي العهد الأمير عبدالله، واقتصرت أدوار هؤلاء المعتقلين على الإعلان عن رأيهم في سبل الإصلاح لا أكثر·

وهذا الموقف المتشدد وغير المبرر من جانب السلطات السعودية لا يتفق مع موقفها الذي ما فتئت تكرره بأنها ضد دعوات الإصلاح من الخارج، وضد فرض خطط الإصلاح التي ينوي الغرب وعلى رأسهم أمريكا الترويج لها في المنطقة، ولكن حينما قال أبناء الوطن بواعز من ضميرهم ومسؤولياتهم - كطبقة مثقفة - تجاه وطنهم، حينما قالوا كلمة الحق ورفعوا أصواتهم للمطالبة بالإصلاح بالطرق السلمية ثارت ثائرة السلطات وكأنها تتعامل مع أعتى المجرمين المخربين، ومن شواهد هذا التعامل عدم السماح لأسرهم بزيارتهم، بل وعدم السماح لهم بمجرد الاتصال بذويهم ناهيك عن الاعتقال دون أمر قضائي وهو ما يتعارض مع الإجراءات القضائية في السعودية وكذلك عدم تمكين المعتقلين من حقهم في تعيين محامين لهم·

إأن موقف السلطات السعودية في غاية الغرابة، ويضع مصداقيتها في الرغبة بالإصلاح على المحك، حيث لا يمكن أن يتصور عاقل أن مثقفين عرفوا بالنزاهة والخلق القويم وحبهم لوطنهم يتم التعامل معهم بهذا الشكل المهين لا لشيء سوى أنهم يريدون الإصلاح·

والغريب أن السلطات السعودية تعلم أن هؤلاء الإصلاحيين كانت ولا تزال لهم المواقف الناصعة تجاه المخربين الإرهابيين الذين قتلوا الأبرياء ودمروا المنشآت ولا يزالون يروعون الآمنين في المملكة·

ومن غير المفهوم ما صرح به الأمير سعود الفيصل في هذا الشأن بأن الموقوفين أرادوا الانشقاق وهذا ليس وقت الانشقاق·

في حين أن المعروف أن الموقوفين من العناصر الوطنية ذات التوجه الإصلاحي وأن كل ما طالبوا به هو إبداء الرأي بضرورة الإصلاح وأن لجنة حقوق الإنسان الحكومية قد لا تتمتع بالاستقلالية بل كانوا يؤكدون دائما حرصهم على حماية وحدة المجتمع والوطن بالإسراع في خطوات الإصلاح في وجه الإرهاب الذي يؤدي إلى تمزيق المجتمع·

طباعة  

بعد أن استنفدت الحكومة كل أسلحتها
فشل حجب الثقة··· فهل تبقى المخالفات؟

 
الصفقة الجديدة لـ "التنمية" أكدت شبهات السابقة!
 
تمييز، تنفيع، شبهات مالية، و··
ماذا يحدث في "أمانة" مجلس التعاون؟

 
تعليقا على رد "الناصر" على "الشطي" و"السويدان"
إحالة مواقف "الإخوان" للقضاء مطلب وطني

 
بقتله "ياسين"·· شارون يخلط الأوراق ليسجل أمراً واقعاً جديداً
 
الكويت ودعت الفليج
 
تحليل إخباري
العراق، القاعدة، بوش والانتخابات مَـنْ يؤثر على مَـنْ؟

 
القصة الكاملة لما جرى في جمعية جليب الشيوخ
مسجلا أجرأ موقف رسمي تجاه عبث الأحزاب الدينية
محافظ الفروانية يمارس أعلى درجات المسؤولية في رفضه لحضور حفل ألغي فيه النشيد الوطني

 
في العدد المقبل
 
فئات خاصــة
 
قضايــا