"أيقظتني الساحرة"·· ريشتان وكلمة

مساء يوم السبت 20 مارس وضمن احتفالية اليوم العالمي للشعر وقبل افتتاح الموقع الجديد لـ "جهة الشعر" وإقامة الأمسية الشعرية (ياسين عدنان والشاعرة الاسبانية بيلين خواريس) وحفل تكريم الشاعرين حمدة خميس وعلي عبدالله خليفة تم افتتاح المعرض التشكيلي "أيقظتني الساحرة" للفنانين عبدالجبار الغضبان وعباس يوسف الذي أقاماه مقاربة لأحد نصوص قاسم حداد والذي يحمل العنوان نفسه·
يقول أمين صالح في تقديمه للمعرض: "ثمة ضرب من الاتصال بين التشكيلي والشعري (لا أزعم أني أعرف كنهه)، ثمة نوع من المصاهرة الفنية العميقة التي قد لا تعبر عن رؤية مشتركة أو مخيلة مشتركة، فنحن لا نعلم كيف قرأ الرسامان نصوص قاسم·· ما هي الحالة الانفعالية التي اختبراها أثناء القراءة على الوعي الفني والحدس التشكيلي، وما إذا اعتمدا على ما توحيه الكلمات والجمل أم لا؟ وهذا ما نرجحه؟ اعتمدا على المخيلة والدس كوسائط في العملية الإبداعية" ثم يضيف صالح: "شخصيا، أميل أن أرى العلاقة بوصفها حوارا بين شكلين لكل منهما لغته الخاصة وقوانينه الخاصة لكن يوحد بينهما الشعر، ومن هذا الحوار ينشأ عمل فني جديد ومدهش··"
- في نصه يقول قاسم حداد:
أيقظتني الساحرة
رسمت لي رمزها
وسقتني كأسها،
كلما أغفو أراها
عند حرفي ساهرة
أوقفتني وقالت لي:
ليس الكلام في الكتب،
الكلام في الناس·
- يرسم جبار الغضبان:
- يقول قاسم:
لست إلا حلما ضائعا
لا بيت له ولا وسادة
حلم يبعث طيوره
ليوقظ أقرانه في وحشة الكون
تقصر الناس عنه
يغمض عليها
وتفهمه زرقة الليل
- ويرسم عباس:
- يقول قاسم:
أوقفتني وقالت
اسرد أخبارك عليهم
يضعون أكفهم على وجوههم لفرط الخجل
ولا يستحون
فلا أنت تجهل
ولا هم يعلمون
- يرسم الغضبان: