غيم أسود
نشمي مهنا
الغابةُ تشكو الوحدة
ما هذي الظلمةُ؟!
ما هذا الغيمُ الأسودُ؟!
يا هذا المتلألئ في نفسه، والمتأمل أيام الصحو، تعالَ نؤولُ معنى التفسير، تعالَ لأُولد من أُفُقٍ أبويٍّ عالٍ أو من برق قصائد لم تولد بعد، مسوّدة بالشوق الفاضح، كي نكمل فينا دور الخلق الأول والتحليق الثاني·
لا تتوقف، إياك، وأيامي عجلى، أيامي نسخٌ تتمرد بي، لن أشرب من كفك دمَّ حصان محتضر، أطلقتَ عليه رصاص الرحمة باليسرى·· أطلقت فأخطأت التصويب وحياً كان العرْقُ، ومنتفضاً فينا كان، سيحكي ملكوتاً يتوالد من بحر ليصبَّ برمل الصحراء الغضبى، تُورق وجدا، تورق، يا هذا الجاثم فينا كاللات وكالعزى لن نهدم فيك العرق النابض (مراتٍ فكرتُ بأن أقطع منك العرق الصاحي، أترك أيامك للمجهول من الأوراق··!)·
·· لا أب لي إلا الشوق الغائم
اهدمْ
واقطعْ
واكتبْ
ستعود ملاكا أرضياً حرّضتَ جميع الأتباع على العصيانْ
حتى العصيان على ملكوتٍ يحمل مرآتك·
nashmi@taleea.com