رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 17 صفر 1425هـ - 7 أبريل 2004
العدد 1622

رسالة إلـى مـامـا أنيـسـة

كنت ولا تزالين والى عمر طويل إن شاء الله تحملين على عاتقك رسالة يصعب على الكثير القيام بها مع أهميتها لأنها تتعلق بتربية بشر وبأعداد كبيرة استطعت أن تحفري بقلوبهم الى جانب اسمك كثيرا من الأخلاقيات والعادات لا بد وأن تكون دليلا لهم بالمستقبل للعمل الصالح جعله الله في ميزان حسناتك·

إن برنامجك الناجح مع الأطفال إذا جاز أن نقترح عليه إضافة جانبية وأعتقد سبق طرحها ولكن بطريقة أخرى فإن إضافة أحد التلامذة ممن يعانون إحدى الإعاقات الذهنية (داون - توحد - إعاقات ذهنية أخرى) في كل حلقة بالبرامج المقبلة سوف يحقق الآتي:

- تعويد الأطفال العاديين على رؤية هذه الحالات والتكيف معها·

- استفادة المعاقين من الالتقاء بالأطفال العاديين·

- تعويد الأهالي على إخراج أولادهم للمجتمع والحديث عنهم بشكل علني وهي خطوة مهمة بالعلاج ومن تجربتي بإلحاق ابني من حالة الداون ببرنامج تلفزيون الأطفال لمست الفائدة التي انعكست على الآخرين الى جانب استفادة ابني·

- أخيرا يهمني كولي أمر لإحدى هذه الفئات أن أطرق كل السبل لتحقيق الحملة التطوعية التي أقوم بها مستفيدا من تجربة ابني لخدمة الآلاف الموجودين بمجتمعنا وبرنامجك قد يساعد لتحقيق الهدف كإحدى قنوات هذه الحملة·

لقد قدر لي الله أن أنجح مع ولدي بالقدر الذي أردته وزاد عليه بمقدار كبير أن أنعم عليه بتحقيق بطولات عربية وعالمية بالسباحة، ومع يقيني بوجود المئات والعشرات في مجتمعنا أقدر من ابني نضجا عقليا وجسمانيا من هذه الفئة ممن يمكن لهم تحقيق أكثر مما حقق ولدي إلا أنهم حرموا بسبب مفاهيم خاطئة في المجتمع انعكست سلبا على هذه الشريحة الكبيرة المقدرة بالآلاف وعلى أهاليهم، وكل ما في الأمر أن المصادفات خدمتني بأن استطعت أن ألازمه بالسباحة وأن أسافر معه بالبطولات العالمية وأن أخرجه الى كل مكان، الأمر الذي لا يتحقق للكثيرين لأسباب عدة أهمها عدم القناعة بالمنظمة العالمية للأولمبياد الخاص الذي توسع عملها على مستوى جميع العالم وحقق أهدافا كبيرة لهذه الفئة ومن إحدى مظاهر ذلك اشتراك فريق لكرة السلة من البحرين في البطولة العالمية بإيرلندا 2003 وأشعلت الجماهير على المراكز النهائية بالإضافة لفريق بنات قطر بألعاب القوى وفوزهم بالمراكز الأولى الى جانب الفرق الأخرى من مختلف الدول العربية·

وهذه المنظمات تقبل كل فئات الإعاقات الذهنية من عمر 8 سنوات فما فوق، ولكن الاستفادة الحقيقية منها تتطلب إنشاء مركز متخصص على مستوى عالمي يضم الأولاد والبنات مع أنشطة مختلفة ويشترط إشراك أكبر عدد من هذه الفئة مع عوائلهم ولهم برامج خاصة لتدريب المتطوعين بالمجتمع وقد كان من أسباب نجاح البطولة العالمية بإيرلندا لهذه الفئة 2003 هو وجود نحو ثلاثين ألف متطوع من الجنسين ومن مختلف الأعمار، وهو وضع قادرون عليه في الكويت إذا استطعنا أولا أن ننقل الصورة بوضوح لجميع فئات المجتمع أولا خصوصا وأن هذه الفئة في طريقها للتزايد بمعدلات عالمية كالدول الأخرى وإذا كانت الفكرة مقنعة لكم فأعتقد أن الجهات التي ستتعاون معكم لتوفير أحد التلاميذ في كل برنامج هي:

- المركز الكويتي للداون بالخالدية·

- مركز الكويت للتوحد بالروضة·

- مدارس التربية الخاصة (الفكرية + الوفاء)·

- بعض مدارس التعليم الخاص·

- مدارس التعليم العام التي تعمل ببرنامج الدمج وهي نحو عشر مدارس رياض أطفال وعشر مدارس ابتدائي تابعة للأمانة العامة للتربية الخاصة وزارة التربية - الأمين العام - السيدة دلال المشعان وتجاربهم ناجحة بهذا المجال وسنحاول إضافة الفائدة الجديدة التي بدأ العالم يهتم بها ويقيم لها المناسبات السنوية وهي الأنشطة الرياضية في كل الألعاب المخصصة للعاديين·

أعانك الله وأعاننا لعمل شيء لهذه الشريحة التي لا تملك أن تدافع عن نفسها وقدر لنا حمل أمانة التحدث عنها لنيل حقوقها·

 

* مشرف الصفحة

طباعة  

لماذا هذه الصفحة؟
 
انتبهوا!
 
مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري تشجع الأهالي على مساهمتهم بالعمل العام
 
سؤال وجواب في التوحد
 
مجرد سؤال
 
أبطـال الــعـدد