رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 24 صفر 1425هـ - 14 أبريل 2004
العدد 1623

تعقيبا على دراسة "الشعر المعاصر في الخليج العربي - تأطير زماني ومكاني" لآدم يوسف
قصيدة النثر ولدت بعُمان في السبعينات وهناك أسماء نسائية غفل عنها الكاتب!

آمنه بنت محمد البلوشي - سلطنة عمان

 

قرأت في جريدة "الطليعة" دراسة عن الشعر الخليجي المعاصر بتاريخ 10-17 مارس 2004 للكاتب آدم يوسف، وجدت أن الدراسة أولا لا يمكن إطلاق مصطلح الدراسة عليها، وإنما هي كملف أدبي عن الشعر، فكما نعلم أن الدراسة تعتمد على منهجية خاصة وأهمها التحليل والتأويل للنصوص فكل ما وجدته أن الكاتب تشبث بأسماء الدواوين، وأسماء بعض الشعراء·· وذكر بعض المصادر ولا أعتقد أن ذكر المصادر يعني نثره كدراسة!

ومن جانب آخر أرغب أن أصحح بعض المعلومات عن الجانب الشعري في السلطنة فقط  فهو كتب بأن منطقة الخليج العربي برز فيه الشعر المعاصر في فترة التسعينات، هذا التاريخ ليس معمما على الكل وهنا أخطأ الكاتب عندما وضع شعراء عمان في فترة التسعينيات، فشعراء (الحداثة/ النثر) في عمان ظهروا في فترة السبعينات والثمانينات، وأيضا ذكر الشاعر أسماء للكتاب من عمان ليس لهم علاقة بالشعر مثل محمد اليحيائي هو كاتب ولديه الكثير من المقالات ذات الرؤية الفكرية ، وأيضا كاتب قصة وبالأخص القصة التي تحمل تجليات الرمز، وأيضا الكاتب يحيى سلام المنذري وليس يحيي اللامي! فهو كاتب قصة ولديه ثلاث مجموعات قصصية، كما لاحظت أن الكاتب حينما ذكر أسماء الشعراء نسي أن عمان تحتفي بأصوات نسائية في الشعر الحداثي والكثير منهن مثلن السلطنة في الخارج، فكيف نسي سعيدة خاطر التي تعتبر من أوائل الشاعرات في السلطنة برغم تشبثها بالنقد الآن أكثر من الشعر؟

وهناك أسماء ظهرت في والتسعينيات، وأذكرها كما هي متشبثة في ذاكرتي الآن والتي تركت بصمتها في غيمة الشعر عن طريق إصدارات شعرية رائعة حملت خلجات شاعرية رومانسية صوفية بكل تعاويذ الشعر نثرت جدائل المطر ومنهن تركية البوسعيدي، وهاشمية الموسوي، وفاطمة الشيدي وهناك الكثير من الأسماء التي تحتفي بها السلطنة برغم عدم وجود مجموعات شعرية لها، أمثال سميرة الخروصي، حصة البادي، مريم الساعدي، بدرية الوهيبي، نسرين البوسعيدي والأخيرة لها مجموعة واحدة·

كما أكد الكاتب أن بعض الباحثين يرون غياب قصيدة التفعيلة في عمان! وهنا يكمن الخطأ حيث في فترة الثمانينات و التسعينات ظهرت الكثير من أسماء الذين لديهم القدرة على كتابة الشعر التفعيلي والتحليق به في رؤى تصوفية لتأثرهم بالقرآن الكريم ومنهم الشاعر حسن المطروشي، ومجموعته الأخيرة هي( وحيدا كقبر أبي) ومحمد عبد الكريم الشحي الذي يجعل من القصيدة حلما كسلسبيل يؤوب بالقارئ والمستمع نحو تجليات صوفية حالمة·

لكن لنكن صادقين إن المشكلة التي  تتعلق بالثقافة في عمان هي غياب الأمسيات، باستثناء أمسيات المهرجانات، وظهور أسماء في يوم وليلة وثم إطلاق مسميات الكاتب والمثقف عليها وهذا ما أكده أيضا الشاعر العماني هلال العامري في أحد حواراته في مجلة الصدى الإماراتية· ····· والجدير بالذكر أن الشعراء  المعاصرين في عمان ليس لديهم مضامين الهجرة والرحيل فقط هناك مضامين عن القلق، الخوف، الموت، وغيرها من رؤى إنسانية في قصائدهم ، وهناك شعراء لعب المكان في أشعارهم فارتبطت كقرين روحي في قصائد البعض وهناك شعراء بدؤوا من قصيدة التفعيلة والكلاسيكية  ولكن تركوها من أجل النثر! وهذا ما لم يكتب عنه أحد! إضافة إلى ذلك لدينا شعراء اختاروا أن يعيشون خارج الوطن وأسسوا مسارح ثقافية في دول أخرى وأيضا لدينا شعراء يمتازون بالشاعرية، وبالوصف التمثيلي، أمثال الكاتب والشاعر محمد الحارثي، ولدينا شعراء رونق شعرهم أفضل من شعراء الغرب مثل زاهر الغافري وسماء عيسى، كما لدينا شعراء يتجلى الحب في شعرهم بأسلوب مغاير ويأتي ملتصقا بخطوط الرمز أمثال علي المخمري، إبراهيم الحجري ولدينا شعراء لديهم القدرة على لغة المواجهة أمثال عبدالله الريامي، هناك شاعر يحمل لغة نحو تجليات الخيال أمثال الكاتب إبراهيم المعمري، وطالب المعمري، ولدينا شعراء ينثال من شعرهم تناقضات شفافة أمثال يحيي الناعبي، ناصر العلوي وصالح المعمري، إسحاق الهلالي، كما تحتفي السلطنة بأصوات رائعة أخرى تتدلى منها هامة الشعر وكأنها منارة سقطت مع إحدى غيمات الشعر·

طباعة  

قضية
 
مقال
 
"العربي" وأزمة "العربية" و"التعريب"
 
"نزوى": دراسات في أدب منيف
 
وتــد
 
المرصد الثقافي