رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 ربيع الأول 1425هـ - 5 مايو 2004
العدد 1626

ملتقى دبي الحقوقي يدعو إلى الشفافية والاجتهاد من أجل النهوض بحقوق الإنسان العربي

دبي (الإمارات): دعا مسؤول أمني رفيع المستوى في دبي إلى "الشفافية" في التعاطي مع موضوع حقوق الإنسان في العالم العربي، في حين دعا مسؤول دولي في المجال نفسه إلى "الاجتهاد الفقهي لمواكبة العصر" ونشر ثقافة حقوق الإنسان في العالم العربي·

وقال الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي "نحن يجب ألا نتخوف كعرب ومسلمين من موضوع حقوق الإنسان" مؤكدا أن "الخروج من الوضع الحالي يتم بالشفافية ونقد الذات"·

وأكد أنه "حين نقبل أن نساءل ونقبل تحمل المسؤولية نكون قد تجاوزنا محنة كبيرة" على حد قوله·

وأضاف "أعتقد أن الجيل الجديد من ضباط الشرطة ورجال الأمن في الوطن العربي يختلفون فكرا وثقافة وفهما وإدراكا عن قدامى رجال الأمن" مشيرا إلى تفاؤله إزاء "مشاركة نحو 15 دولة عربية في ملتقى للتدريب على حقوق الإنسان" يعقد في دبي منذ السبت الماضي·

ويؤكد خلفان أنه "إذا نظرنا إلى أصول عقيدتنا الإسلامية فسنجد أن فيها حثا كبيراً على الابتعاد عن الظلم وعدم استعباد الناس" وأن الفترات المشرقة في التاريخ العربي الإسلامي ارتبطت باحترام حقوق الإنسان غير أنه "مرت علينا مرحلة من التاريخ كان فيها تكميم للأفواه وعدم السماح بإبداء الرأي" رابطا ذلك بفترات الاحتلال الأجنبي وفترات التخلف التي مر بها العرب والمسلمون· ودعا إضافة إلى الشفافية "إلى العودة إلى تلك القيم التي سادت في اللحظات المشرقة من التاريخ العربي الإسلامي وإلى نشر ثقافة حقوق الإنسان"·

وأشار في هذا السياق إلى جهود إدارته وإنشاء إدارة لحقوق الإنسان في شرطة دبي منذ 1995 لافتا إلى أنها "لم تكن نتيجة اعتداءات 11 سبتمبر 2001 أو ضغط دولي بل نابعة من إدارة حكامنا ومن الإيمان بأننا كمسلمين نؤمن أن حقوق الناس يجب ألا تهدر" على حد قوله·

بيد أن أمين مكي مدني "سوداني" ممثل المفوضية العليا لحقوق الإنسان في المنطقة العربية التابعة للأمم المتحدة أكد أن المشكلة في العالم العربي تكمن في الممارسة، ومع اتفاقه مع خلفان على ضرورة نشر الوعي بحقوق الإنسان فإنه دعا إلى "الاجتهاد الفقهي لمواكبة العصر"·

وأوضح "المشكلة ليست في القوانين ولكن في الممارسة" مشيرا في هذا السياق إلى اختلاف مستوى الأخذ بحقوق الإنسان واحترامها بين الدول العربية·

وقال "هناك دولة "عربية" انضمت إلى الاتفاقيات الدولية وهناك دول لم تنضم وهناك دول انضمت وتحفظت على بعض البنود وهناك دول انضمت ولم تتحفظ ولكنها لم تلائم قوانينها الداخلية مع هذه الاتفاقيات وهناك دول انضمت ولم تتحفظ ولاءمت قوانينها لكنها لا تنفذ" ما تنص عليه هذه الاتفاقيات·

وأكد أن "من أهم الأشياء التي يواجهها المجتمع العربي التوعية ونشر ثقافة حقوق الإنسان وهذا أمر أساسي لأنه متى كان المواطن العادي يجهل حقوقه فإن مجال التجاوز يصبح موجودا وعلى المواطن أن يطالب بحقوقه ويدافع عنها لكن إن جهلها فيصبح هناك مجال واسع للتجاوزات"·

من جانب آخر أشار مدني إلى الجدل القائم بين الغرب ودول العالم العربي الإسلامي بشأن حقوق الإنسان موضحا أن "هذه مسألة جدلية لا تخلو من الخلفيات السياسية والمصلحية سواء من ناحية الغرب الذي يتهم الدول الإسلامية بأنها معادية لحقوق الإنسان أو من بعض الدول الإسلامية التي تقول إن مجموعة حقوق الإنسان برمتها غربية وكنسية وغريبة علينا"·

لكنه أضاف "في الواقع إن حقوق الإنسان مثل الحق في الحياة والتعبير والحرية والتنقل والصحة والتعليم وغيرها" التي تتضمنها المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان لا يمكن أن تكون محل خلاف و"لا يمكن أن نقول إن الشرعية الدولية فيها انتقاض لحقوق الإنسان وهي تقنن هذه الحقوق"·

وقال إنه "قد يكون هناك بعض الجدل بشأن بعض المواد مثل تعدد الزوجات أو تطبيق الحدود "الشرعية" أو الطلاق أو وضع المرأة لكن لابد من الحوار الإيجابي" بشأن هذه المسائل·

وأضاف "هناك تطورات واجتهادات حصلت والبعض يريد غلق باب الاجتهاد ولكن من قال إن باب الاجتهاد أغلق؟"·

وانتقد مدني التعلل بالخصوصية وقراءات معينة للدين الإسلامي من أجل رفض الاعتراف بحقوق الإنسان داعيا إلى الاجتهاد من أجل مواكبة العصر·

وقال "إنه بناء على ما هو متفق عليه من أن الشريعة الإسلامية تتناسب مع كل مكان وزمان وهي لذلك لا يمكن أن تناسب كل زمان ومكان بفكر يقوم على مواقف بنيت قبل 1400 سنة"·

وأضاف تأكيده "لا بد من الإقرار أن باب الاجتهاد مفتوح وأنه لا بد من أن تتطور "الشريعة" لتناسب هذا العصر دون الانتقاص من قيمنا وثقافتنا"·

طباعة  

إضاءة
 
عاشور: دمج التسامح في التعليم
 
أخبار دولية
 
نداء صنعاء حول معتقلي غوانتانامو: إنهاء الملف والتحقيق
 
الخبير الدولي لشؤون الصومال
د·النجار: لامبالاة دولية بالشؤون الصومالية·· ومنع المعونات خطأ

 
مجلس حقوق الإنسان المصري يفتتح مكاتب له في المحافظات ويدرس أحوال السجون
 
الأردن: سجن الضحايا في قضايا جرائم "الشرف"
 
متابعات محلية
 
منع من السفر عاماً كاملاً
بعد قرار إيقاف صحافي سعودي عن العمل تم اعتقاله