رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 جمادى الأخرى 1425هـ - 21 يوليو 2004
العدد 1637

عماد السيف عضو القادسية السابق لـ "الطليعة "
تعديل القوانين وإصلاح الانتخابات ضروريان لتجاوز العثرات الرياضية

 

                    عماد السيف                         عماد السيف يتحدث للزميل خليل العيسى

 

·         رئيس الهيئة منصب شرفي ونائبه يتحكم بالأمور

·         نادي الكويت لم يخسر قضيته مع الهيئة

 

حاوره خليل العيسى:

أكد عماد السيف عضو مجلس إدارة نادي القادسية سابقا أن خروج منتخبنا الوطني خالي الوفاض من بطولة الخليج السادسة عشرة التي أقيمت في الكويت وعدم تأهل المنتخب الأولمبي إلى دورة أثينا المقبلة ولدا شعورا سلبيا لدى الشارع الرياضي وأكدا حالة الإحباط الناتجة عن تراخي الأوضاع الرياضية بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص وأضاف أن ما يحدث من تراجع في مؤسساتنا الرياضية للأندية والاتحادات هو نتيجة طبيعية لجملة من التصرفات والأوضاع الخطأ المتراكمة في السنوات الأخيرة حيث أدى دخول بعض العناصر التي ليس لها علاقة بالرياضة إلى البحث عن المنافع الشخصية والمراكز القيادية بعيدا عن المصلحة العامة وتطوير الفرق والمنتخبات·

ويضيف عماد السيف قائلا: خرجت الرياضة عن أهدافها الحقيقية بعد أن جيرت لخدمة أشخاص بعينهم ومن أجل مصالح مادية أو سياسية ودخلت في حسابات الوصول إلى مجلس الأمة والمناصب الحكومية بالإضافة إلى استثمار بعض أشخاص من المؤسسة الحاكمة لهذه الأوضاع، وأدى ذلك إلى ابتعاد الجمهور عن الملاعب بعد اختفاء المواهب وتداخل المصالح وضعف الإنجازات·· ويتحمل جزء كبير من مسؤولية التراخي الذي وصلت إليه الرياضة الهيئة العامة للشباب والرياضة باعتبارها المسؤول الأول عن إدارة شؤونها ولاسيما بعد أن تحولت وزارة الشؤون إلى جهة إشرافية ودور محدود، ونرى قيادة الهيئة تبحث عن البقاء وابتليت برئيس ضعيف كل اهتماماته منصبة على التمسك بالكرسي ناهيك عن الوقوف في مواجهة الأندية التي يسعى للانتقام منها وحادثة حل نادي الكويت ممثلا "بعصام الصقر" ماثلة أمام الأذهان حيث استطاع الإفلات من رقابة القضاء بعد هروبه في وجود المجلس الجديد الذي حل مكان القديم من خلال الانتخابات وهو عكس ما تروج له الهىئة من أن القضاء جاء لصالحها·· وحديثي مع "الطليعة" فرصة للتأكيد على أن الهيئة العامة للشباب والرياضة لم تكسب قضيتها ضد مجلس إدارة نادي الكويت المنحل حيث استفادت الهيئة من قيام مجلس إدارة النادي بدعوة الجمعية العمومية واختيار مجلس إدارة جديد، وعندما نظرت القضية أمام المحاكم لم يجد القاضي أي أثر للمجلس المطعون عليه بالبطلان وبالتالي سقطت دواعي صدور حكم لإلغاء مجلس الإدارة وإلغاء القرار الإداري·

ونستطيع أن نؤكد أننا أمام هيئة رياضية لا تمارس اختصاصاتها ولا يملك رئيسها اتخاذ القرارات الحاسمة ولا يمارس مسؤولياته بالشكل الصحيح واكتفى بالوضع الشرفي فقط في افتتاح المسابقات الرياضية وتوزيع الدروع واستقبال الوفود بعيدا عن تسيير أمور الهيئة وسياستها وأصبح من المعروف لدى الجميع في الوسط الرياضي أن نائب رئيس الهيئة هو الذي يديرها كما أنه يحتفظ بولاء الموظفين والعاملين وهو وضع مأساوي استمر لسنوات وولد سياسات خاطئة أثرت على عمل الهيئة·

 

علامات استفهام

 

وأكد عماد السيف أن هناك علامات استفهام كثيرة تحيط بالقيادات الرياضية الحالية في ظل الأوضاع الرياضية المتردية وبالمقارنة بما قدمه السابقون أمثال عبد العزيز المخلد ومحسن الفارس وغيرهما حيث شهدت الرياضة قمة وضعها الذهبي على أيديهم ولم يتغير حالهم بعد أن تركوا الرياضة واستمرت حياتهما المادية والاجتماعية كما هي فلم يصبحوا تجارا أو أصحاب مناقصات ولم يستفيدوا بمناصب سياسية وغيرها فالمخلد والفارس خرجا كما دخلا رايتهما بيضاء ولكنهما تركا وراءهما الجهد والإنجازات التي حققاها·

وتطرق السيف إلى بعض القيادات الحالية وذكر أن هناك من يحاول الإصلاح بجهود متناثرة وضعيفة ولكن الغالبية العظمى تبحث عن الفوائد المالية والسياسية من خلال المراكز الرياضية التي وصلوا إليها·

 

استقالة الفهد

 

وعن استقالة الشيخ أحمد الفهد من اتحاد الكرة دون محاسبة ذكر أن ذلك يرجع لسببين أولهما يعود إلى نظرة الدولة للرياضة على أنها ملهاة للشباب ولا تضعها في ميزان اهتماماتها كوسيلة لتقدم الشعوب مثل الكثير من الدول وتنظر لها باعتبارها طمباخية لإلهاء الشباب·

الأمر الثاني يعود إلى أن الجمعية العمومية للاتحاد مسيرة من قبل أشقائه والأندية تابعة إليهم ولهذا لا يمكن محاسبته في ظل هذه الأوضاع·· وتشير التجارب إلى أن أي شخص لا يشعر برقابة على تصرفاته ويتقدم من تلقاء نفسه لطلب المحاسبة وكلنا نتذكر القول الشهير لصالح الباتل رئيس نادي التضامن وقد قال في صريح العبارة "اتحاد الكرة فاشل ولكن سوف ننتخبه مستقبلا" وهذا التصريح نشر في إحدى الصحف وهذا رئيس ناد ومثله كثيرون يقرون أن الاتحاد فاشل ولكن يعترفون بعدم امتلاك الجرأة أو الشجاعة للمعارضة·· فمن إذن سيحاسب أحمد الفهد ومن يستطيع أن يقول له ابتعد أو استقل والهيئة مبتلية برئىس ضعيف ونائب الرئيس هو رئيس اللجنة الأولمبية وشقيق أحمد الفهد ولهذا فباب المحاسبة مغلق تماما وغير قابل للطرق·

 

ردة فعل

 

وقد ترك أحمد الفهد رئاسة اتحاد القدم استشعارا منه بردة الفعل الشعبية العنيفة بعد النكسة الكبيرة في خليجي 16 وكان ذكيا في اختيار الوقت وسجل موقفا لدى بعض السذج الذين يعتبرونه تصرفا بطوليا بالاستقالة  وتحمل المسؤولية وهذا غير صحيح، ففي إحدى جلسات مجلس الأمة نصحه رئيس البرلمان جاسم الخرافي بالابتعاد عن الرياضة والتفرغ للعمل السياسي بصفته وزيرا رد عليه أحمد الفهد وقال لقد سمعت النصحية فقط بمعنى آخر "أسمعها من مكان فقط وأخرجها من مكان آخر"·

وعن عدم اتخاذ وزير الشؤون الحالي قرارا بحل اتحاد كرة القدم كما فعل الوزير خالد الجمعان عام 86 أشار السيف إلى أنه متأكد من حسن نوايا ونزاهة الوزير الحالي ولكن أعتقد أن الملف الخاص بأوضاع اتحاد القدم ومشاكل الرياضة ليست موضوعة على مكتب الوزير وأمامه أولويات تطبيق قانونس العمالة وملاحقه الرشوة والفساد في بعض إدارات وزارة الشؤون وأعتقد أنه اطلع على حقيقة الصراع بين أبناء الأسرة بالحقل الرياضي وشعر بأن الدخول في هذا الملف كالدخول الى (عش الدبابير) والمسؤولية تقع على رموز السلطة في اتخاذهم موقفا من أبنائهم خاصة كبار رجالات الأسرة·

 

اتهام القادسية

 

وعلق عماد السيف على تصريح أحمد الفهد أن نادي القادسية أبعدت عنه السياسة بعد نجاح شقيقه طلال الفهد في رئاسة نادي القادسية موضحا أن ذلك اتهام قديم يكرره أحمد الفهد رغم أنه ليس عضوا في الجمعية العمومية للنادي حيث كان يعتقد أن نادي القادسية معقل من معاقل قيادة النادي، وأكد السيف أن القادسية عرف الخلط بين السياسة والرياضة بعد دخول أبناء الأسرة إلى إدارته وقد تشرفت في السابق بدخول نادي القادسية باعتباره أحد القلاع الرياضية الوطنية التي تسعى لخدمة الكويت وأبنائها دون النظر لأهداف أخرى والدليل على ذلك الخلاف والتداخل بين رئيس الهيئة ونائبه فالأول ضعيف والثاني كل همه جمع الاتحادات والأندية المحسوبة عليه·

 

تغيير مطلوب

 

وفيما يخص مستقبل الرياضة قال: لا بد من نسف التشريعات، ووضع لوائح تتيح للكفاءات الوصول لمجالس الإدارة بدلا من أسلوب تسديد الاشتراكات عن الجمعيات العمومية التي تفرز أشخاصا غير مناسبين لقيادة الحركة الرياضية سواء في الأندية أو في الاتحادات·· والانتخابات بوضعها الحالي تحتاج إلى إعادة النظر بالإضافة إلى فلترة لوائح وقوانين الهىئة من ناحية تشكيل مجالس إداراتها وتثبيت رقابة مجلس الأمة وإصداره للقوانين والتشريعات التي تنهض بالوضع الرياضي وأن تكون لدى الحكومة استراتيجية واضحة فيما تريده من الرياضة·

 

اجتماعات الإسطبل

 

وعن رأيه فيما يحدث بأحد إسطبلات الخيل بخصوص تشكيل الاتحادات من قبل بعض أبناء الأسرة قال: "من أمرك من نهاك" وهذا يعني أن من يجتمعون بالإسطبل لديهم قناعة بأن الجمعية العمومية مسيرة وليست مخيرة وموجودة "بالجيب" لدى أصحاب الإسطبل وهذا ليس بجديد فكل انتخابات الأندية تدار من غرفة عمليات الإسطبل، ونحن نعرف ذلك ونتأسف لهذا الوضع·

وما يحدث لنادي القادسية في قيادته لأندية التكتل وتشكيل الاتحادات الفاشلة مخطط له من زمان بعد أن كان في السابق شوكة في خاصرة الفساد بالحركة الرياضية وكان المطلوب تصفية رموزه ووضعت خطة لذلك منذ السبعينات  وتبلورت بعد التحرير واتخذت من الدينار وسيلة وغاية للقضاء عليه وإبعاد رموزه وكان الفيصل في النهاية "الدينار" بعد تدفق أموال أبناء الأسرة وتسديد الاشتراكات عن عدد كبير من المسجلين لطمس كل معالم الماضي وإنجازاته وقياداته وتجيير الحركة الرياضية لخدمة "أبناء الأسرة فقط"·

 

منتخب الكريكيت

 

وطالب بتعديل وضع منتخب الكويت لرياضة الكريكيت الذي يمثله بعض الجاليات الآسيوية حيث إنه وضع غير سليم وأشار إلى عدم استجابة الشيخ ضاري الفهد رئيس لجنة الكريكيت للأصوات التي نادت بتصحيح هذا الوضع وفسر السيف ذلك بمدى ضعف الهيئة وعدم قدرتها على اتخاذ قرار·

وأكد على ضرورة تولي أصحاب الخبرة والكفاءة للمناصب الرياضية وأن يحذوا حذو من سبقوهم من المخلصين أمثال المرحوم عيسى الحمد رئيس اتحاد الكرة السابق والأسير يوسف المشاري وغيرهما ممن أخلصوا واجتهدوا دون انتظار لأي فوائد وبعيدا عن المصالح مشيرا إلى أن قائمة الفوزان لم تنجح في انتخابات عام 1997 بسبب طغيان المال والتسجيل الكبير وتسديد الاشتراكات وليس بسبب الخلاف بين المخلد والفارس·

 

طباعة  

حديث الساعة
 
ما الحل؟
 
حل نادي الجهراء·· هل هو بداية المرحلة الصعبة لإنقاذ الرياضة؟
 
سلة الرياضة