لم أستغرب كغيري مما حصل في الجمعيات العمومية الأخيرة لبعض الأندية وآخرها ما حصل في الجمعية العمومية لنادي الجهراء والتي شهدت أحداثا دامية أنستنا بأننا نتكلم ونشاهد صورا لجمعية عمومية لناد رياضي، ومن المتوقع أن تشهد بعض الجمعيات العمومية لبعض الأندية الأخرى والتي من المزمع عقدها خلال الأيام المقبلة أو التي عقدت بعد ساعة من إعداد هذا المقال بعض الأحداث المشابهة نظرا للاحتقان الشديد الذي يسيطر على أعضاء هذه الأندية في علاقاتهم مع بعضهم البعض وتصيد كل فئة للأخطاء على حساب الفئة أو الجماعة الأخرى حتى وصل الأمر بالبعض الى أن يلجأ الى الشكاوى الكيدية في كل صغيرة وكبيرة من تصرفات مجلس الإدارة للنادي الذي ينتمي إليه لا لشيء إلا لتعطيل عمل هذا المجلس ليس إلا، وبالتالي كثرت المشاكل داخل هذه الأندية وتفاقمت حتى وصلت الى نقطة اللاعودة وطغت لغة "العُقل" (جمع عقال) على العَقل·
لكن دعونا نتساءل معا: من يتحمل خطأ هذا الذي يحصل هذه الأيام؟ وما الحل؟ وما دور الهيئة العامة للشباب والرياضة في ما حصل أو ما سيحصل؟
ولكي نجيب على هذه التساؤلات لا بد لنا أن نعي تماما بأن الهيئة العامة للشباب والرياضة تعاني قصورا لائحيا كبيرا في ما يتعلق بنظام الجمعيات العمومية للأندية الرياضية إضافة الى ضعفها إداريا بسبب التدخل السياسي والشخصي من قبل بعض النافذين في القرارات التي تتخذها وأكبر دليل على ذلك ما رافق مشكلة نادي الجهراء بدءا بكشف التجاوزات المالية والإدارية واستقالة بعض أعضاء مجلس الإدارة ومنهم الرئيس وصولا الى رفض الجمعية العمومية للنادي للتقريرين المالي والإداري والهيئة كما يقول المثل الشائع "عمك أصمخ"·
وإلا ما معنى أن تكتشف الهيئة تجاوزات مالية ولا تتخذ قرارا تجاهها أم أن ميزانيات الأندية لا تندرج تحت قائمة المال العام ولا يطال القانون المتجاوزين فيها ثم ماذا يعني تأخر قرار الهيئة بالنسبة لحل مجلس الإدارة طوال هذه المدة والإصرار على عقد جمعية عمومية غير عادية رغم العواقب المتوقعة ورغم أن من حق رئيس مجلس إدارة الهيئة اتخاذ الإجراء قبل تفاقم المشكلة ونعني هنا بعد عدم التمكن من عقد الجمعية العمومية غير العادية، وهنا يجب أن نركز على حق الرئيس من عدمه في اتخاذ مثل هذا القرار حيث إن هذه النقطة محل خلاف كبير في تفسير المادة الخاصة بها لأنها تعطي الحق لرئيس الهيئة - بصرف النظر عمن كان - في التصرف حسب أهوائه الشخصية إزاء كل حالة وهو ما ينافي العدالة في القانون، ناهيك عن إمكانية خضوعه للضغط والتوجيه من الغير وهذا بالضبط ما حصل في المشكلة سالفة الذكر، حيث كشف البعض عن تعرض رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة لضغط كبير من قبل بعض النواب والمتنفذين لتأخير القرار وكان أن انتهى الموضوع بالمستشفى والمخفر·
آخر كلمة:
"تكفه طلبتك + آمر عطيتك" هكذا ندير شؤوننا ونريد أن نتطور ونواكب من حولنا لا بالله "لحقناهم··· هين"·
عبدالكريم الشمالي