
كتب هادي درويش:
أصدرت جامعة الكويت قراراً يقضي بوقف المنشآت الجامعية الحالية ومشاريع التوسعة في معظم كليات الجامعة وذلك "لتوفير" الميزانية قدر المستطاع لمشروع المدينتين الجامعيتين في منطقة الشدادية، حيث استغربت مصادر جامعية هذا القرار الذي لا يراعي الزيادات السنوية في أعداد الطلبة وأن الجامعة الحالية بمواقعها المختلفة لم تعد تكفي لنصف أعداد الطلبة، فكيف تستطيع استيعاب 18 ألف طالب وطالبة بالإضافة إلى قبول 3500 طالب وطالبة في الفصل الدراسي الأول على سبيل المثال؟
وكشف المصدر بأن العام الدراسي المقبل سيكون عدد الطلبة تقريبا 20 ألف طالب وطالبة، وأن الجامعة أخفقت في تنظيم الدراسة في موقع الشويخ في الفصل الصيفي، فكيف لها أن تقوم بتنظيم الأعداد المتدفقة للطلبة والطالبات وخصوصا المستجدين منهم في الفصل الأول المقبولين في مختلف كليات جامعة الكويت؟
وبين المصدر بأن لو فرضنا بأن الجامعة الجديدة سينتهي العمل بها وفق القانون بعد 10 سنوات، فكم سيكون أعداد الطلاب والطالبات أنذاك؟ وهل الجامعة الحالية بمواقعها المختلفة قادرة على استيعاد تزايد الطلبة حتى عشر سنوات قادمة؟
وبين المصدر بأن هذا القرار لم يكن المقصود منه توفير ميزانية للجامعة وذلك لأن قانون المدنية الجامعية الذي وافق عليه مجلس الأمة حدد في المادة السادسة منه على أن "تدرج في الميزانية العامة المتعاقبة للدولة - اعتبارا من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المدينة الجامعية وتصميم مخططاتها الهندسية، وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة المباني والملحقات المتطلبة···"، لذلك لم يكن من المنطقي - حسب المصدر - بأن تقوم الجامعة بوقف المشاريع الإنشائية الحالية دون دراسة الموضوع والأضرار التي تحلقها على المؤسسة الأكاديمية والطلبة وذلك لأن القانون حدد ميزانية خاصة لجامعة الشدادية وأن منطق وقف المنشآت بدافع التوفير أمر مستغرب، ويثير الشكوك في الوقت نفسه·
من المستفيد؟
وتساءلت أوساط عن المستفيد من وراء وقف المنشآت الجامعية لأنه يبدو أن المتضرر الحقيقي هم الطلاب والطالبات وإدارة الجامعة بمرافقها المختلفة، وأن المستفيد الحقيقي هو المقاول الذي سيؤدي وقف المنشآت إلى حصوله على قيمة المناقصة كاملة حتى إن لم يكمل المشروع لأن الوقف حصل من الجامعة وليس من المقاول، وبالتالي فإن المتضرر الآخر هو المال العام·
البيوت الاستشارية
ومن جانب آخر، صرح نائب مدير الجامعة للتخطيط د· حسن السند بأن "الجامعة تقدمت بطلب لمجلس الوزراء لإعطائها بعض الصلاحيات التي تساعدها في اختصار بعض الإجراءات لتتمكن من تنفيذ المشروع في الفترة المحددة، ولذلك وافــــق مجلـــس الــوزراء على استثناء مشاريع المدينة الجامعية الجديدة من لجنة البيوت الاستشارية بوزارة التخطيط"·
وقد استغربت بعض المصادر طلب الجامعة استثناءها مشاريعها من لجنة البيوت الاستـــشارية وهو ما يضع علامة استفهام لمعرفة السبب وراء هذا الطلب، أما بخصوص طلبها إعطاءها بعض الصلاحيات لاختصار بعض الإجراءات لتتمكــــن من تنفـــيذ المشروع قد يكون ذلك معقولا لاستعجال الجامعة في تنفيذها مشــروع الشدادية·
------------------------------------
قانون إنشاء وتنظيم المدينة الجامعية الجديدة
(مادة أولى)
يخصص موقع جغرافي موحد في منطقة الشدادية لإقامة منشآت مدينة جامعية جديدة تتكون من جامعتين منفصلتين، إحداهما للذكور والأخرى للإناث، وذلك بمساحة وقدرة استيعابية كافية لتحقيق هذا الغرض على أن يكون الموقع شاملا لجميع الكليات والمراكز والمرافق التابعة لهما وبما يتناسب مع حجم، التعليم الجامعي الحالي والمستقبلي·
(مادة ثانية)
تضم كل جامعة من الجامعتين المشار إليهما مختلف الكليات والمراكز الجامعية والمرافق اللازمة لاستيعاب التخصصات المطلوبة لسد حاجة البلاد في إطار خطة آنية ومستقبلية شاملة تراعي أهداف التنمية والنمو الإسكاني المتزايد ومتغيرات التخطي المنهجي·
(مادة ثالثة)
يقوم جهاز البلدية والوزارات المعنية بتوفير البنى التحتية للمناطق المزمع إنشاء المدينة الجامعية بها ووفقا للمدة الزمنية الواردة بالمادة الخامسة من هذا القانون·
(مادة رابعة)
تسري على الجامعتين الجديدتين أحكام القانون رقم 29 لسنة 1966م، المشار إليه والقوانين المعدلة له وكذلك اللوائح والقرارات المعمول بها في جامعة الكويت الآن·
(مادة خامسة)
تقوم الدولة خلال عشر سنوات اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ببناء المدينة الجامعية الجديدة المشار إليها في المادة الأولى، وتوفير الكفاءات والإمكانات والموارد المالية اللازمة لهذا الغرض·
(مادة سادسة)
تدرج في الميزانيات العامة المتعاقبة للدولة، اعتبارا من الميزانية العامة للسنة المالية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون الاعتمادات المالية اللازمة لإقامة منشآت المدينة الجامعية وتصميم مخططاتها الهندسية، وتنفيذ الأعمال الخاصة بإقامة المباني والملحقات المتطلبة لاستكمالها المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون·