"موبايلات" وحشيش السجن
تفاعلت قضية العنف التي دارت أحداثها في السجن المركزي منذ أيام محلياً وتناولت الصحافة المحلية تفاصيل ما جرى في بعض العنابر بسبب إجراءات التفتيش التي قام بها المشرفون عليه حيث اكتشفت الإدارة وجود ما يفوق الـ 300 جهاز نقال وكميات من المخدرات·
وبالنسبة لأي مراقب لأداء الأجهزة الأمنية في الكويت وخاصة السجون، لا يعتبر هذا الحدث شيئاً جديداً إذ إن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في مجلس الأمة ومنذ إنشائها في العام 1993 استطاعت أن تدخل مباني السجن في زياراتها المتكررة ودائما كانت تثار عقب تلك الزيارات أمور مختلفة من بينها طبيعة الإدارة وقدراتها في التحكم وضبط الأمور من خلال تطبيق القانون·
الأمور تتكرر بالوتيرة نفسها وبالمشاكل نفسها كإدخال أجهزة اتصال، مخدرات، وأمور أخرى لا يعلمها إلا العاملون هناك والسجناء، ويثار أحيانا وجود ممارسات شاذة بين السجناء·
وأمام هذا التكرار نطرح الاقتراح التالي:
لقد بات من الضروري إعادة النظر بصورة شاملة بالتعليم وطبيعة ما يدرس في أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية بما يتواءم وعلوم الأمن الداخلي المستحدثة وأصول إدارة السجون لأن هناك دولاً سبقتنا ليس في تعنيف وضرب السجناء بل في إعادة تأهيلهم ليصبحوا أكثر فائدة من قبل انحرافهم·
الأمر الثاني يتعلق بموضوع الأفراد أو الحرس، فمن المؤكد أنه ليس كل من يعمل في مؤسسة السجن عديم الذمة إذ إن الكثير من أفراد الداخلية أشخاص صالحون ومؤمنون برسالتهم لكن الأمر لا يخلو من مفسدين وباعتراف مسؤولي الداخلية علنا في الآونة الأخيرة على صفحات الجرائد· إذن والحال كهذه لابد من إعادة النظر في قضية إدارة السجن إذ يجب العمل على تدوير أفراد الحرس بشكل مستمر ومنح الحوافز المادية والمعنوية التي تمنع البعض من التكسب السريع على حساب برامج الإصلاح الذي تقوم به إدارة السجن·
ومن بين القضايا المتعلقة بالشأن الإداري أعتقد أنه بات من الضروري النظرفي إيجاد أشخاص أكفاء يديرون السجن بشكل أفضل بعد أن تكررت حوادث تسريب الممنوعات، إذ إننا بتنا نسمع عن مخدرات، فكيف تكون المؤسسة إصلاحية كما قامت الداخلية بتغيير اسم الإدارة بعد أن كانت عقابية!!
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com