نتفق مع الشيخ ناظم المسباح في أن الدعاة لهم دورهم الاجتماعي بمفهومه الواسع وليس فقط أن يكونوا “دراويش شعائر”· لكن مالا نتفق فيه معه أن يتحول وهو على قناة “البحرين” الفضائية وعلى مدى حلقتين استضيف فيهما من قبل إحدى الجمعيات هناك إلى (مفتاح انتخابي) وهي وظيفة لاعيب فيها لكنها تحتاج إلى تفرغ!
يقول الشيخ المسباح إن للإسلاميين في مجلس الأمة دوراً كبيراً في درء المفاسد في المجتمع· وقد تمثل ذلك في صدهم لمرسوم مشاركة المرأة في الحياة السياسية·
وأن اختيارأحمد باقر ليكون وزيراً للعدل والأوقاف كان اختياراً موفقاً وظهر ذلك في دفاعه عن العمل الخيري لأنه أقنع الجمعيات بإزالة الأكشاك·
كما أن لكل من جاسم العون وخالد السلطان الفضل في ظهور بيت الزكاة الذي كان له دور كبير في مساعدة المجاهدين الأفغان في حربهم ضد السوفييت· وعدد المسباح مشاريع أخرى وقال إن الإسلاميين كانوا وراءها·
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل كانت الندوة فرصة لذكر أسماء معينة محببة لدى المسباح والترويج لبعضهم وكأننا في مخيم انتخابي، ولماذا لم يتطرق للمشاريع الأكثر أهمية التي خرجت من رحم المجلس مثل تأميم النفط ومؤسسة التأمينات الاجتماعية ليتذكر من كان وراءها والذين هم ليسوا من (ربعه)· وعندما ذكر أن للمجلس دوراً في محاربة سرقات المال العام لماذا لم يذكر اسم من تعرضوا لمحاولة اغتيال مثل الجوعان والنيباري بالاسم·
المضحك في تلك الندوة أن المسباح ذكر حادثة استفتاء النائب السابق عايض علوش الشيخ ابن عثيمين يرحمه الله ليسأله عن مشروعية الدخول في البرلمان وعندما أجازها له عاد وترشح للانتخابات وفاز “بفضل من الله”! ونقول هنا: ما قيمة مثل هذا الكلام وقد نظم دستور الدولة عملية الترشيح والانتخاب من دون حاجة إلى فتاوى·
خلاصة حديث المسباح هو أن المشاركة في البرلمان ليست إيماناً بالدستور والقانون ولكنه “حصان” يركب لدرء المفاسد عن المجتمع· وأنت يا شيخ “تزعل” عندما يوجه لك نقد لتواجدك في خيمة بعض المرشحين “العزيزين على قلبك” لأنك كما قلت في الندوة “أن أدعم مرشحاً أعرفه أحسن ما يجيني واحد معروف إنه مغازلجي ويريد أن يقود الأمة”·