
هل يقاس عمل أي قائمة بعدد أصواتها؟ هل من حق القوائم أن تشير الى عيوب القوائم الأخرى أم يجب أن تتجاهلها؟ هل من حق أي شخص أن يتكلم عن الرقي في العمل الطلابي وتصرفاته وأقواله بعيداً عن ذلك الرقي؟! هل وهل؟! الأسئلة كثيرة·
في الوقت الحالي من المعروف أن جميع القوائم تستعد للانتخابات الجامعية والتي تبعد مسافة أشهر قليلة فقط، وفي هذا الوقت تبدأ الخطوات المهمة لكل قائمة، ومن المفروض أن الجميع يبدأ بروح المنافسة القوية والشريفة لا أن يبدأ بعكس ذلك، ومن المضحك أن بعض منسقي القوائم يوجهون رسائل مفادها: "أن يتم تحاشي التشهير والتجريح والكذب والتزوير ولنمارس تنافسا شريفا" هو نفسه الذي يمارس نقيض ما يدعو له!! أين هذا الطرح الراقي الذي يدعون له ويتكلمون عنه وهل من المعقول أن بعد ما رأيناه ولمسناه من أمور وتصريحات متناقضة لدعواتهم يريدون أن يقنعوننا أنهم يمشون على خطى الرقي في العمل الطلابي؟!
أحد المنسقين لإحدى القوائم قرأت له مقابلة في إحدى الجرائد اليومية، كان واثقا لدرجة ليس لها حدود من امكاناته وامكانات قائمته وأعجبتني تلك الثقة الزائدة عن حدها لكن ما نهايتها؟·· نهايتها خيبة أمل كبيرة·
برأيي الشخصي وبما أنني طالبة في كلية العلوم الإدارية أعتبر كل ما قدمته رابطتنا لنا كطلبة كلية من إنجازات ونشاطات يدل عن تعاون ملحوظ ورقي وعمل جاد لمصلحة الطالب، ما أزعجني في تلك المقابلة والتي تخص كليتي هو أن الأخ المنسق ذكر تناقضات، وكلام "أكثر" من أفعالهم، وعباراته بأنهم آتون "لحرب تحرير الإدارية"!!! وكأنه ذاهب لتحرير القدس!! هذا هو أحد أسباب ضعفنا نحن نتفنن في مهاجمة بعضنا البعض على أمور تافهة أمام مصلحة وطننا هل أصبحت انتخابات الجامعة حرب يجب تحرير الكليات فيها؟! كنت أتمنى أن نكون أكبر وأكثر وعيا كي لا ننزلق لحفر لا عودة منها·
ثم هل كل ما أنجزته رابطة العلوم الإدارية يعتبر بنظره لا شيء؟! إذن ما الذي يعتبره إنجازا؟ هل دورات كرة القدم أو المرايا في المصاعد هي التي تعتبر أعظم إنجاز ممكن أن يقوم المرء به؟! وبعد هجمة الباطل على إنجازات رابطة كلية العلوم الإدارية اتجه المنسق الى انتقاد موضوع تحالف الوسط والمستقلة قائلا: "من المفروض في البداية القضاء على الوسط الديمقراطي وإلغائه لأننا لا ننسى أننا نتكلم عن ماض وتاريخ أسود" مرة أخرى أعود لأتساءل هل هذا هو الطرح الراقي الذي يدعون له؟! ولاحظت أنه لم يتكلم عن قائمته بالقدر الذي تكلم به عن "الوسط الديمقراطي" لماذا؟ إن السبب بسيط لأن بعض القوائم لا تملك القدرة أو الشجاعة بأن تعرف عن نفسها فهم يعرفون بأنهم لا يمتلكون شيئا للحديث عنه وظنوا أنهم بأسلوب كأسلوبهم هذا سيساعدهم على خوض الانتخابات بصورة أقوى، وتلك القوة ليست إلا من صنع أولئك لا أكثر، ثم نأتي الى نقطة أخرى ولفت انتباهي هنا قوله بأن قائمته تدعم حقوق المرأة السياسية أكثر من الوسط الديمقراطي لأنهم مخصصون تنسيقاً خاصاً بالطالبات وبذلك يكون هناك منسقة للقائمة في كل كلية؟ ولماذا لا نعرف من هن؟ أو لماذا لم نقرأ لهن أي تصريح أو أي اقتراح؟!!
لماذا صوت فتاة اليوم والتي ستكون واحدة من نساء الغد مكتوم في قوائم الجامعة نعم قد يوجد طالبات في مناصب لكن ليس بأيديهم أي سلطة أو قرار فتنسيق الطلاب بيده كل الأمور وتنسيق الطالبات في القوائم وضع كهيئة أو صورة لا غير·
إن الوسط الديمقراطي هي القائمة التي تسعى لنيل المرأة حقوقها السياسية وهي القائمة التي تحترم وتقدر وتأخذ برأي المرأة كرأي الرجل تماما، ثم أن الطالبة تشغل مناصب في التنسيق العام في الوسط أيضا في المهرجانات الخطابية الخاصة بالوسط الفتاة لها دور إيجابي·
فمن هو "الصفر" الآن يا أصحاب الطرح الراقي؟!! أتمنى أن تكون هذه الأسطر التي كتبتها قد عبرت بل ووضحت لكم الصورة المغيبة والتي عرضتها إحدى القوائم وكان يجب علي أن أضع النقاط على الحروف لكي يعرف الجميع من هو على حق، وفي النهاية أود أن أدعو الجميع لخوض الانتخابات بطريقة سليمة قائمة على المنافسة الشريفة البعيدة عن الكذب والتجريح كي يحصل الجميع على ما يستحقه·
سارة زياد الذكير