رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 4 جمادى الأخرى 1425هـ - 21 يوليو 2004
العدد 1637

في الأراضي الفلسطينية
من أجل الإصلاح الحقيقي ومن أجل الحرية والاستقلالü

                                                                    

 

بقلم: د·مصطفى البرغوثي

في الوقت الذي يجب أن تنصب فيه الجهود لتطوير وتعزيز الانتصار الفلسطيني في محكمة العدل الدولية في "لاهاي" من خلال بناء حركة مقاطعة دولية لعزل إسرائيل، ورفض وإفشال مخططها لتحويل قطاع غزة الى سجن، وعزل ومقاطعة خطة شارون الرامية الى كسب الوقت واستكمال بناء جدار الفصل العنصري وضم أكثر من %85 من أراضي الضفة الغربية وتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة،و تأتي أحداث غزة المؤسفة لتكشف مدى فداحة الأضرار الناجمة عن الانفلات الأمني وغياب القيادة الوطنية الموحدة وانتشار واستشراء الفساد وسوء الإدارة وفرض الإتاوات والاستيلاء على الممتلكات وغياب سيادة القانون وجهاز قضائي فعال·

ويترافق ذلك مع أفخاخ جرى نصبها سياسيا لإظهار الفلسطينيين بمظهر المختلف مع الشرعية الدولية والأمم المتحدة من أجل التخفيف من عزلة إسرائيل الناجمة عن قرار محكمة "لاهاي" وتبديد آثاره الايجابية، بما في ذلك الإقدام على اختطاف متضامنين فرنسيين كل ذنبهم أنهم جاءوا للتضامن مع النضال العادل للشعب الفلسطيني·

إن الانفلات الأمني الجاري والفساد القائم لا يخدم إلا مصالح أعداء الشعب الفلسطيني، وأولئك الذين لا هم لهم سوى فرض مصالحهم الفردية والتنافس على الزعامة الشخصية والمكاسب الفئوية على حساب المصلحة الوطنية العليا، ولا يعبر إلا عن ضيق أفق المنشغلين بمعركة التنافس على مواقع في سلطة مفرغة من كل معالم السيادة بحكم كونها مثل كل الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال·

إن الصراع على السلطة في قطاع غزة في الظروف الحالية، ليس أكثر من تنافس على القيام بدور الشرطي في سجن يديره الاحتلال وهو يستخدم لإلهاء الشعب الفلسطيني عن معركته الأساسية ضد جدار الفصل العنصري، والاجتياحات الإجرامية لبيت حانون وعمليات الهدم والتدمير في رفح وخان يونس وسائر أرجاء قطاع غزة·

ويخطئ البعض إن بنى حساباته على أساس نية إسرائيلية للانسحاب من غزة، فالذي يجري في قطاع غزة ليس انسحابا أو تمهيدا لانسحاب بل إعادة احتلال تدريجي مشابه لما قامت به إسرائيل في الضفة الغربية، وعملية تدمير منهجية لقوى الحركة الوطنية والمؤسسات الفلسطينية ومحاولة إسرائيلية لتحويل قطاع غزة الى "سجن" محاط بالوجود الإسرائيلي من كل جانب وتنصيب حكومة متعاونة فيه على طريقة حكومات الباتنوستانات في جنوب أفريقيا سابقا·

إن المطلوب فورا هو تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الفردية والشخصية والفئوية، وتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود الكفاح الوطني باستراتيجية ومنهج موحد، وتنفذ إصلاحا داخليا شاملا يدرأ كل أشكال الفساد وسوء الإدارة والمحسوبية ويلغي كل اعتداء أو تطاول على مصالح وممتلكات الناس وحقوقهم، ويحاسب كل من يتجرأ على التطاول على الممتلكات والمصالح العامة أو فرض الإتاوات والاعتداءات على المواطنين ويرسي سيادة القانون والانتخابات الديمقراطية الحرة كأساس لتنظيم العلاقات الداخلية·

إن القيادة الوطنية الموحدة هي الضمانة لحماية المشروع الوطني وقيادة الكفاح الشعبي ضد الجدار والاحتلال ولبناء حركة تضامن دولية واسعة مع الشعب الفلسطيني وتعزيز الصمود الوطني الداخلي·

إن الاستمرار في تجاهل ما أفرزته الانتفاضة الشعبية الباسلة من تحولات نوعية لا يفيد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك أن السلطة الفلسطينية ليست فوق الحركة الوطنية الفلسطينية بل يجب أن تكون جزءا منها وأن تعمل في خدمتها وأن تخضع للمصالح الوطنية العليا ولقيادة وطنية موحدة وفعالة، كما أن إصلاح الأجهزة الأمنية يعني عدم تدخل قادتها في الأمور السياسية أو النشاطات الاستثمارية الاقتصادية ويعني خضوعهم الكامل لسيادة القانون وان يتكرس جل نشاطهم على حماية أمن وأمان المواطن الفلسطيني الذي بات قلقا على سلامته الشخصية وأمن بيته وممتلكاته·

إن التقاعس عن تشكيل القيادة الوطنية الموحدة وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واعتماد الديمقراطية كأساس لتنظيم البنيان الداخلي قد قاد الى استفحال مظاهر الصراعات الداخلية في السلطة الفلسطينية وتغليب المصالح الشخصية والفئوية الضيقة وفتح الباب على مصراعيه لعبث أطراف خارجية وفي مقدمتها إسرائيل بالأوضاع الداخلية الفلسطينية·

إننا ندعو وقبل فوات الأوان الى تشكيل قيادة وطنية موحدة فورا تضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكافة القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني لتقود النضال الوطني وتعد لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية وتعالج بفعالية وحزم كل مظاهر الفساد والمحسوبية والتسيب والانفلات الأمني·

ولعل قدرنا كفلسطينيين أن نخوض غمار الإصلاح الداخلي الملح والذي لم يعد يستطيع الانتظار وعيوننا وهمنا وجهدنا الأساسي مركز دون انقطاع على العدو والتحدي الأول، الاحتلال، وجدار الفصل العنصري ومن دون أن نرخي قبضتنا ولو لثانية واحدة عن شرط بقائنا·· وحدة الشعب الفلسطيني الوطنية·

 

ü نقلا عن جريدة "القدس" يوم الاثنين 19 يوليو 2004

طباعة  

في خطوة غير معهودة كثيرا في مجالس إدارات الهيئات الحكومية
الجاركي يُفعّل دوره كعضو في مجلس إدارة "الزراعة" بـ : الاستفسار عن المخالفات والتحقيق فيها وإيقاف إجراءات منح المزارع والمناحل والجواخير حتى ظهور النتائج!

 
لماذا أوقفت الجامعة المنشآت الحالية؟
المواقع الحالية لا تكفي لنصف الطلبة·· فكيف ستتحمل 10 سنوات مقبلة؟!

 
مع قرب انتهاء المهلة التي حددها القرار 6/2004
هل ستنتهي معاناة أهالي أم الهيمان في 27/7؟

 
"الإعلام" تتعاقد لبث فضائيتها في أمريكا قبل انتهاء مدة الممارسة
 
ديوان المحاسبة
عين على المال العام

 
استقالة الجودر من "جهاز المشاريع"
 
العشب الأخضر يتحول إلى أصفر!!
 
ما مصير متنزه الشويخ؟
 
هيئة لتحرير مجلة الكويت للعلوم والهندسة