
· أول فنان غنى للثورة المصرية عام 1952
· قدم أكثر من 70 أغنية في الغناء الشعبي والعاطفي
· أوصى بالمحافظة على النوت الموسيقية لأغنياته واسطواناته
فقد الوسط الفني برحيل الفنان محمد قنديل أحد رواد الغناء العربي حيث قدم أكثر من ألف أغنية تنوعت موضوعاتها لتعبر عن كل فئات الشعب منها الشعبية والعاطفية والدينية والوطنية ولقب بصاحب الصوت الذهبي وكان أول من غنى للثورة عام 1952·
كان الفنان محمد قنديل قد وافته المنية بمستشفى الأنجلو عن عمر يناهز الـ 75 عاما بعد صراع مع المرض دام سنوات عدة لكنه كان دائما ينتصر عليه الى أن أصيب بكسر في فخده حيث أجريت له جراحة لتركيب شريحة وتم احتجازه بالمستشفى لمدة 45 يوما لكنه تعرض لضعف في عضلة القلب وارتباك في ضغط الدم·
ولد الفنان الراحل في حي شبرا في 11 مارس 1929 وكان والداه من هواة الموسيقى وحينما عشقها بدأ تعلم أصولها في معهد إبراهيم شفيق وبدأ احتراف الغناء عام 1942 في الأفراح والليالي الملاح وسجل أول أغنياته للإذاعة في 1946 وهي "يا ميت لطافة يا تمر حنة" وكان أول لقاء بينه وبين كمال الطويل عام 1948 في أغنيتين هما "يا رايحين الغورية" و"بين شطين وميه" واختارته سيدة الغناء العربي أم كلثوم وشاركها في التابلوه الغنائي "القطن" وقالت عنه إنه أفضل صوت رجالي أنجبته مصر وشاركها في الشهادة نفسها كمال الطويل·
اشتهر قنديل بأغنياته الوطنية وشارك في كل المناسبات الوطنية وأشهر أغنياته "المارد العربي" و"ع الدوار" و"أيد العرب هي القوية العالية" و"قواتنا الضاربة" و"الوحدة وحدة ما يغلبها غلاب" و"حي على الكفاح"·
قدم أكثر من 70 أغنية في مجال الغناء الشعبي والعاطفي اشتهر منها "سماح" و"يا رايحين الغورية" و"جميل وأسمر" و"أنا وحبيبي" و"بين شطين وميه" و"3 سلامات" و"يا حلو صبح" و"أبو سمرة السكرة" و"على فكرة ازيهم" و"أنشا الله ما أعدمك" و"الحلو أبو شامة على جبينه" بالإضافة الى أغنياته في الأفلام السينمائية التي شارك فيها إما بالتمثيل أو الغناء مثل "صراع في النيل" و"شاطئ الأسرار"·
وحول آخر وصايا الفنان الراحل لأسرته يقول حفيده د· عمر قنديل إنه طلب منه الحفاظ على النوت الموسيقية لأغنياته والأسطوانات وكلمات الأغاني التي ما زال الكثير منها مكتوبا بخط أصحابها·
وقال د· عمر إنه سوف ينفذ وصية جده وأشار الى أنه وجميع أفراد الأسرة يتقدمون بالشكر لنقابة الموسيقيين على ما قدمته له خلال محنته ومرضه·
قال عمر بطيشة رئيس الإذاعة المصرية ورئيس جمعية المؤلفين والملحنين إن الفنان الراحل قدم أروع الأغنيات الوطنية والعاطفية التي تتم إذاعتها في المناسبات المختلفة·
وقال الشاعر عبدالرحمن الأبنودي إن قنديل كان فنانا من نوع خاص سواء على مستوى الغناء أو على مستوى السلوك الشخصي حيث فضل الابتعاد عن الأوساط الفنية منطويا في بيته ولا يخرج إلا للعمل وفي السنوات الأخيرة أحس بالوحدة وكان يطالبني دوما بأن أعبر عن صوته وصوت المطربين الكبار للمسؤولين وقد التقيت به أثناء تواجده في مستشفى الأنجلو أثناء تواجدي مع الفنان محمد رشدي وعاتبني على عدم تنفيذ طلبه·
أضاف: إن قنديل كان هرما شامخا في الغناء الشعبي وغنى لكبار الملحنين كمال الطويل ومحمود الشريف والموجي وعبدالعظيم عبدالحق وعبدالعظيم محمد وظل المغني العظيم ذا الصوت الذي لا مثيل له·
قال الفنان محمد رشدي فقدنا واحدا من أهم الأصوات التي أنجبتها مصر وصاحب أحلى صوت في عصره الذي وجد فيه عبدالوهاب والأطرش وفوزي وعبدالحليم ويكفي أنه أول من غنى للثورة "ع الدوار" وقد شاركت معه في إحياء الكثير من الحفلات وكان إنسانا مهذبا وإن كنت أرى أنه انطوى على نفسه كثيرا·