رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 16 رجب 1425هـ - 1 سبتمبر 2004
العدد 1643

فيما تتعرض البيئة البحرية الكويتية للتدمير
د.الزيدان: جهود تطوعية لإنقاذ السلاحف والشعاب المرجانية

                                           

 

·      هناك من يبـيع السـلاحف  وبيضها للأطفال من أجل التسلية

·         تزور سلحفاة المحيطات الكويت كل عام وتعلق في شباك الصيد المهملة

 

حاورته جنان بهزاد

وهادي درويش:

تناول الدكتور سالم الزيدان الأخطار البيئية التي يتعرض لها جون الكويت والجزر التي قال إنها تستغل لأغراض لا تعطي للجوانب البيئية اهتماما كافيا، وأشار إلى الدمار الذي حدث للشعاب المرجانية مبينا الأثر الذي يبدو واضحا على الحياة البحرية ضاربا مثلا بما يحدث للسلاحف التي قال إنها ستنقرض إن لم يلتفت لها المسؤولون، منوها إلى أن انقراض بعض الكائنات البحرية يعد بمثابة مؤشر على ما سيتعرض له الإنسان جراء التلويث المستمر، كما أعطى صورة عن الجهود التي يبذلها المهتمون في هذا الشأن لحماية الحياة البحرية من الدمار، وبين أنواع السلاحف البحرية التي تعيش في بحر الكويت مشيرا إلى كتابة المزمع نشره قريبا حول السلاحف، وكان للطليعة هذا الحوار مع الدكتور سالم الزيدان·

بدأ الدكتور سالم الزيدان وهو عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت قسم العلوم البيولوجية كلية العلوم، بالحديث عن المشاكل التي تواجه البيئة البحرية في الكويت وتطرق في صورة مختصرة إلى قضية جون الكويت وعمليات الردم والتلوث فيه بالاضافة إلى مجموعة من المشاكل البيئية التي ستواجه جزيرة أم المردام إذا ما تم استغلالها في أغراض عسكرية فهي جزيرة فريدة من نوعها في الخليج العربي لكونها جزيرة مرجانية تتكون أساسا من بقايا الشعاب المرجانية المتكسرة على يد التيارات البحرية· والجدير بالذكر أن المنطقة الشمالية الغربية من الخليج العربي حيث موقع الكويت هي منطقة دافئة لحضن الشعاب المرجانيه فهي تفضل المياة عالية الملوحة بالإضافة الى حرارة الشمس التي توفر لها فرصة للنمو وصنع الغذاء، تلك الظروف ساعدت على تمييز الشعاب المرجانية الكويتية عن غيرها في المناطق المختلفه وجعلتها قابلة للتأقلم مع العيش في أي ظروف أخرى ·· فمن رؤية بعض الخبراء فإن الشعاب المرجانية المتكونة حول جزيرة أم المرادم نستطيع بها تطعيم المناطق المرجانية المتلوفه في أماكن أخرى من العالم لذا يجب المحافظة عليها وتنميتها بدلا من إتلافها لأغراض تجارية·

 

·         السلحفاة صديقة الكويتيين منذ القدم··

وتابع الدكتور سالـــم حديثه عـــن البيئة البحريه فـــي الكـــويت متحدثا عن الســلاحف البحرية وتاريخها مــن سنة 1400 حيث ارتبطت السلاحف البحرية بالتراث الكويتي فقد تم العثور على الكثير من الأثار التي تؤكد العلاقة الوثيقة بين السلاحف والكويتيين فهناك بعض المسميات الدارجة فـــي الثقـــافة الكويتية مثل "العقــروقة، الحتحـــوتة، والحمسة" وهـــي أسماء تطلق على الأشخاص بقصد تشبيههم بصفــــات السلاحف البحرية كـأن يكــون الشخص قصير القــامة ويتمايل في مشيه بطريقة تشبه السلحفاة· بالإضـــافه الـــى الكثير من الأغاني الكــويتية المعـروفه إلى يومنا هذا مثل "شلون تمشي الحمسة··" وقد تم عرض مسرحيات عن الـ "الحمسة" وتمثيل مسلسلات كويتية باسمها·

وقال الدكتور "إن السلاحف البحرية كانت تمثل الضوء الأخضر للغواصين والباحثين عن اللؤلؤ حيث إنها تنبؤهم بالخطر في حال وجود أسماء القرش أو "اليرايير" كما يسمونها باللهجه العامية الكويتية فهروب السلاحف ينذرهم بوجود خطر في المنطقة ويساعدهم على الهروب والصعود على متن القارب·

في بداية الخمسينات حيث عمل الكويتيون في مجال النفط في منطقتي الأحمدي والفحيحيل كان اهتمامهم كبير بالسلاحف وتربيتها والمحافظة على صغارها··· وكما كان البعض  يأكلون لحمها ويشبهون لذته بلحم الغزلان·

 يمتد وجود السلاحف البحرية على الشريط الساحلي في الكويت حيث يبلغ طوله 280 كيلومتر من العراق إلى السعودية ذلك بالاضافة الى مجموعة الجزر الكويتية· ويقوم على الاهتمام بالسلاحف مجموعة من الأجانب وليس الكويتيين هناك مجموعة كبيرة من المهتمين المحافظين على البيئة البحريه والكائنات البحرية ولهم اتصال فيما بينهم ·· يقول "الدكتور" من شدة اهتمامهم قام أحد الحريصين بنشر رسالة عبر الإيميل لكن القاطنين حول منطقة وضع البيض في الشريط الساحلي الجنوبي  بإقفال الأضواء حتى تستطيع السلاحف التي فقصت من بيوضها تمييز ضوء القمر ومعرفة اتجاه البحر·· حتى لا يشرد أحد من منها في اتجاه أضواء الشاليهات"

 

·         إنقاذ 26 بيضة!!

ومن ناحية أخرى دمرت عمليات حفر الشاليهات 150 بيضة كانت تقارب على الفقص وقد تم إنقاذ 26 منها وقد ساعد الدكتور سالم وقسم العلوم البيولوجية في جامعة الكويت على تربيها الى حين اشتد عودها تم القاؤها في البحر حتى تعيش في بيئتها الأصلية·· إضافة الى أن هناك من يقوم ببيع السلاحف البحرية والمتاجرة في بيضها  للهو والتسلية أو لأكلها ربما جاهلا بكونها حيوانات مهددة بالانقراض أو لعدم وجود الوعي الكافي للمحافظة عليها·

 

·         مهدة بالانقراض

السلاحف البحرية هي كائنات بحرية مهددة بالانقراض ومحمية دوليا بموجب اتفاقية "السايتس" التي قام صاحب السمو أمير البلاد بالتوقيع عليها في مؤتمر ريو داجنيروا للمحافظة على عدم التعرض لها· وهناك أيضا قانون صادر من الهيئة العامة للبيئة في الأول من أكتوبر من سنة 2003 لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض من البيع والاستيراد والتصدير·

السايتس هي اتفاقية السيطرة على أنواع حيوية معينة من عمليات الاستيراد والتصدير وهي اختصــــار للاســـم المطول من "اتفاقية الاتجار الدولي بالحيوانات والنبــاتات المهــددة بالانقراض" هناك منظمــات عالمية معروفة تعمل من أجل ضمان عمل السايتس علـــى مستوى العالم وهي الإنتربول، منطمة الجمــارك العالمية، وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ومنظمــات أخرى حكومية·

 ومما ذكر الدكتور سالم إن الولايات المتحدة واليابان طلبتا بشهادة من شركة الأسماك الكويتية عدم التعرض للسلاحف البحرية إذا كانت تريد استيراد الأسماك لشركاتهم  وذلك لاحترامهم ومحافظتهم على الكائنات الحية المهددة بالانقراض·

 

·         يعيش في الكويت 4 أنواع من السلاحف

واستطرد قائلا "لدينا أربعة أنواع من السلاحف البحرية في الكويت·· السلاحف الخضراء والسلاحف ذات المنقار الصقري والسلاحف ذات الرأس الضخم وسلحفاة المحيطات" والتي تسمى أيضا السلحفاة ذات الظهر الجلدي وهي كبيرة الجحم تتغذى على قناديل البحر  ولدى وصولها لأماكن تواجدهم قرب الساحل تعلق بشباك الصيد المهملة ولا تستطيع الفكاك منها·· فقد وجد في الجنوب الكثير من السلاحف التي تعفنت في شباك الصيد· والسلحفاة ذات الرأس الضخم لم يتم العثور على مكان لها حتى الآن وهناك تساؤل يطرح·· هل هي زائرة للكويت أو أن لها مكان استقرار ولم يكتشف بعد؟ أما السلاحف الخضراء فهي محيرة بعض الشيء·· فهي لها صفات محددة  وواضحة يتم التعرف عليها منها ولكن لها أيضا بعض الصفات المخلوطة وهذا موضوع دراسة سوف يتم الإعلان عن نتائجها بعد سنتين لمعرفة هل هي نوع واحد أم نوع متداخل مع السلحفاة الأسترالية وذلك باستعمال الشفرة الوراثية لمعرفة نوع التزواج ·

وقد أبدى الدكتور سالم الزيدان حزنه الشديد لعدم الاهتمام المحلي في موضوع السلاحف البحريه كما هوالاهتمام العالمي في إقامة مؤتمرات ونقاشات وحلقات بحث كما أنه ليس هناك من يدعم ويشجع مثل هذه الافكار البيئية·  فكونه عضوا في الجمعية العالمية للسلاحف البحرية فهويتلقى الكثير من الدعوات للمؤتمرات العالمية في أماكن مختلفة من العالم للحديث عن آخر ماوصلت إليه العلوم والأبحاث في هذا المجال ولكن لسوء الحظ فإن هذه النشاطات تكون في أيام محدده من السنه يكون هومشغول بالتدريس فيها· 

وأخيرا أوصى الدكتور بضرورة المحافطة على تنمية الموارد الحية بصورة عامة والموارد البحرية بصورة خاصة وطلب من جميع الشركات عدم بعثرة الأموال على المشاريع من دون التفكير في المستقبل البيئي ووضع صندوق لتمويل ودراسه كل المشاريع وتاثيرها على البيئه على أن يقوم بجميع الدراسات باحثيين كويتين لوجود الكثير من الطاقات التي تحتاج الى فرص لعرض ابداعاتها كما في الدول المتقدمة حيث نتائج الدراسات هي التي تحدد السياسات والقوانين·

وقال "انتظروا صدور كتاب خاص بالســلاحف البحــريه فــي أوائل سبتمبر القادم ·· كتاب شيق لعــامة النــاس يتكون من حوالي 200 صفحة لتعريف أنواع السلاحف البحريه في الكويت وعلاقتها بالتراث الكويتي بصورة مبسطة وبعرض الصور"

 

 

 

 

 

طباعة  

حقائق ومعلومات عن السلحفاة البحرية
 
الاتفاقات الدولية
·· هل تنقذها من أعداء البيئة؟!

 
ركن الكمبيوتر
"فنتك كمبيوترك" على كيفك !