
وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، رسالة في اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون الذي يصادف 16 من سبتمبر، هنأ فيها جميع الدول الأعضاء في بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، على النجاح اللافت للنظر في التخلص من أكثر من 90 في المئة من إنتاج واستهلاك دول العالم لهذه المواد·
ودعا الدول النامية والمتقدمة الى تعزيز الامتثال التام لبروتوكول مونتريال خصوصاً ان العلماء يحذرون من أن طبقة الأوزون ربما ستبقى سريعة العطب وقال:
إن شعار هذا العام لإحياء اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون هو" احموا سماءنا: كوكب صديق لطبقة الأوزون هوهدفنا"
عندما تم التوقيع على بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في مدينة مونتريال قبل 17 عاماً، لم يكن آنئذ واضحاً أنه سيكون بالإمكان التخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون خلال الفترة الزمنية القصيرة التي حددتها الاتفاقية·
ولكننا نشاهد اليوم أن أكثر من %90 من الإنتاج والاستهلاك العالميين لهذه المواد قد تم التخلص منهما بالفعل·
وأكثر من ذلك، فإن هناك تقدما مضطردا قد حصل في اتجاه تخفيض أوإزالة ما تبقى من الإنتاج والاستهلاك·
إنني أهنئ جميع الدول الأطراف في بروتوكول مونتريال لهذا النجاح المتميز واللافت للنظر، غير أنه ما زال هناك بعض التحديات التي يجب التغلب عليها قبل إنهاء عملنا، وأن من بين تلك التحديات ما يلي:
- عند1 يناير،2005 ، على الدول النامية تحقيق تخفيض%5 من استهلاك بعض المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، بعض هذه الدول من الممكن ألا تحقق هذا الهدف وستحتاج إلى مساعدات فنية ومالية إضافية·
- عملية التخلص من إنتاج واستهلاك بروميد الميثيل، إبتداء من العام القادم، سيتم منع هذه المادة في الدول المتقدمة، ما عدا الكميات الموافق عليها من قبل الدول الأطراف في بروتوكول مونتريال لتأمين استخداماتها الحرجة، خاصة في مجال الزراعة·
- عملية التخلص من مواد الكربون الكلورية الفلورية (CFCs) المستخدمة في البخاخات الطبية (inhalers) المستخدمة في علاج أمراض الربووأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، ان تحقيق عملية التخلص في هذا المجال بطيئة وصعبة بالرغم من وجود البدائل للـ CFCs هذا يجعلنا نحتاج إلى الاستمرار في رفع التوعية الجماهيرية حول المنتجات الصديقة للأوزون، وكذلك زيادة التعاون بين الدول لجعل المنتجات البديلة متوافرة·
- اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاتجار غير المشروع في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وكذلك ضد الإنتاج والاستهلاك غير المصرح بهما·
إن أحدث النتائج تشير إلى أن معدل تدمير طبقة الأوزون في طبقة الاستراتوسفير قد تناقص، وأننا الآن نشاهد أول العلامات الإيجابية لتراجع طبقة الأوزون إلى وضعها السابق، وفي الوقت نفسه، هؤلاء العلماء أنفسهم يحذروننا من أن طبقة الأوزون ربما ستبقى سريعة العطب خاصة في القرن القادم أوفي حدود هذه الفترة·
في هذا اليوم العالمي، دعونا نعزز التزاماتنا بالامتثال التام لبروتوكول مونتريال من قبل الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، ودعونا نأمل من أن مكاسبنا العظيمة التي تحققت تحت هذه الاتفاقية سوف تكون العامل الملهم للدول الأعضاء لتنفيذ التزاماتها تجاه الاتفاقيات البيئية الدولية الأخرى·