دخلت انتفاضة الأقصى الأسبوع الماضي عامها الخامس، بعد أن كانت قد انطلقت في 28 سبتمبر عام 2000 وتخلل هذه الأعوام الأربعة إصرار فلسطيني على المقاومة، وإيغال صهيوني في القتل والتدمير·
ورد في تقرير صادر عن مركز المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة الفلسطينية، أن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال العام الرابع لانتفاضة الأقصى بلغ 714 شهيدا من بينهم 178 طفلا، فيما بلغ عدد الجرحى 5844 جريحا %42.3 منهم من الأطفال، في حين بلغ إجمالي عدد الشهيدات 30 سيدة، ليصبح بذلك عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية الانتفاضة 3549 شهيدا بينهم 772 طفلا فضلاً عن 52546 جريحا·
وبحسب التقرير فقد شهد العام الرابع من الانتفاضة ارتفاعاً في عدد الشهداء جراء عمليات الاغتيال مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة، حيث وصل العدد إلى 158 شهيدا، في عمليات القصف والاغتيال الذي لايميز بين فلسطيني وآخر·
وعلى صعيد الأسرى أظهرت دراسة صادرة عن وزارة الأسرى في السلطة الفلسطينية أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وصل منذ بداية الانتفاضة إلى 5151 أسيرا بينهم 465 حدثا، وأشارت الدراسة إلى أن 300 أسيرة على الأقل اعتقلن منذ الانتفاضة، ولايزال 103 منهن رهن الاعتقال·
كما أشارت إحصاءات وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى أن الاحتلال قد ألحق دماراً في أكثر من 66 ألف منزل من بينها 6757 منزلاً دمرت تدميراً كاملاً، وقدرت الوزارة تكلفة الطرق والبنية التحتية والمباني العامة والمنشآت والمقار الأمنية التي تعرضت للهدم أو التجريف بـ 154 مليار دولار·
وأوضح المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار في بيان له أن الخسائر الفلسطينية المترتبة على الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة بلغت حوالي 20 مليار دولار·
وبرغم فداحة كشف الحساب الذي يقوم الشعب الفلسطيني بدفعه يومياً من دماء شهدائه، فقد أكدت صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية في استطلاع لآراء ممثلي عدد من القوى والفصائل الفلسطينية حول أهمية الانتفاضة وانعكاستها، على أنه لا يختلف الفلسطينيون ومعهم المحللون السياسيون حول العالم على أن انتفاضة الأقصى مثلت تحولاً استراتيجياً في الحياة السياسية الفلسطينية، وألقت بتداعياتها ليس على الشأن الفلسطيني فحسب بل على المنطقة إقليمياً ودولياً·
وشددت الصحيفة على أنه بغض النظر عن المواقف السياسية الضيقة لكل من الأطراف الفلسطينية التي شكلت منظومة الحياة السياسية الفلسطينية، فإن هناك إجماعاً بين التيارات الفكرية والوطنية والإسلامية على أن الانتفاضة عمل وطني مشرف على الفلسطينيين الدخول فيه للتعبير عن رفضهم للاحتلال والمطالب بتحقيق أحلامهم المشروعة التي كفلها المجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن·