
إن التعاون بين المعلمين وأولياء أمور الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يعود بفوائد كثيرة على كل من الأطفال، وأولياء الأمور، والمعلمين، والمدرسة والمجتمع كما أن التعاون يؤثر تأثيرا إيجابيا على التحصيل الأكاديمي للطفل خصوصا عندما يغير البرنامج التدريبي سلوك أولياء الأمور واتجاهاتهم نحو أطفالهم فإن سلوك أطفالهم يتحسن أيضا·
كما أن استخدام المعلمين وأولياء الأمور أساليب متشابهة يزيد من احتمالات تعميم الطفل للمهارات التي يتعلمها في المدرسة أو في البيت الى أوضاع أخرى، فالكل أصبح يعمل معا من أجل تحقيق أهداف محددة يهيئون فرصا أفضل للأطفال لتعلم المهارات المستهدفة ولا يتحقق ذلك إلا بالثبات في التعامل مع الأطفال لبناء الإحساس بالتكامل ومناقشة أمورهم بطريقة إيجابية، أما التواصل المتقطع والنادر والذي لا يحدث إلا في أوقات الأزمات والمشكلات فهو غير بناء لأن التواصل المستمر لأولياء الأمور مع المعلمين يزيد من وعي الطفل لواجباته ومسؤولياته في البيت، والمدرسة والمجتمع·
الفوائد بالنسبة إلى المعلمين:
1 - يساعد تعاون أولياء الأمور المعلمين على فهم الطفل وظروفه الحياتية بشكل أفضل· 2 - يتعلم المعلمون النظر الى أولياء الأمور بوصفهم أشخاصا يستحقون الاحترام والفهم· 3 - يحصل المعلمون على تعزيز لجهودهم وتزداد دافعية المعلمين لمساعدة الطفل على النجاح والتقدم· 4 - تقل احتمالات التواصل السلبي وإساءة الفهم·
الفوائد بالنسبة إلى أولياء الأمور:
1 - تساعد مشاركة أولياء الأمور في برامج أطفالهم على تحمل واجباتهم الاجتماعية والأخلاقية فيما يتعلق بأبنائهم·
2 - إن العمل مع المعلمين يساعد أولياء الأمور على تغيير أساليبهم وسلوكياتهم عند الضرورة مما يحسن الظروف الأسرية التي يتأثر بها الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة·
3 - بالعمل المشترك ينظر أولياء الأمور الى المعلمين كحلفاء لهم في تنشئة أبنائهم وفي الوقت نفسه يشعر المعلمون بتحمل المسؤولية تجاه الأطفال·
4 - تزيد البرامج التدريبية من كفاءة أولياء الأمور كمعلمين لأطفالهم في البيت ويزيد مستوى الرضا عن الذات أيضا·
5 - إن مشاركة أولياء الأمور في البرامج والاجتماعات والأنشطة تزودهم بمعلومات موضوعية عن إعاقة أبنائهم والتحديات المرتبطة بها كما أن العمل المشترك يساعد أولياء الأمور في وعي حقيقة أن المعلمين يمثلون مصدر عون ودعم يمكنهم الاعتماد عليه في الأوقات الصعبة·
إن مشاركة الآباء في البرامج العلاجية للأطفال أمر ضروري إذا كان يراد للطفل أن ينمو الى أقصى درجة ممكنة، لذا يحتاج أولياء الأمور الى مساعدة من الاختصاصيين والمعلمين لفهم الإعاقة وقبولها وذلك من خلال حصول الآباء على الدعم الاجتماعي والانفعالي ومشاركتهم في تخطيط البرامج وصنع القرارات والتقييم الفردي لأبنائهم في منهج الخطة الفردية "التدريب الفردي" لتعميم ذلك في المنزل وفي حياته اليومية لتفعيل نجاح البرنامج·
والذي يعطي العمل روح المتعة أيضا هو قيام الآباء والأمهات بالمبادرة نحو التطوع في غرفة الفصل أو غرفة التدريب وهذا ما يسمى بجودة العمل وجودة الوقت لمصلحة ابنهم·
وفي النهاية أدعو كل معلم ومعلمة ومختص في التربية الخاصة الذي اكتسب مهارات ومعارف من خلال التأهيل قبل الخدمة وفي أثنائها أن يقوم بتدريب وتوعية أولياء الأمور لتزويدهم بهذه المهارات التي من شأنها أن تمكنهم من حل المشكلات التي يواجهونها وتشكيل البرامج التدريبية لأولياء الأمور أحد أهم الوسائل لتحقيق الغاية، أرجو أن تصل هذه الدعوة للجميع·