الرياض: إبتسام القحطاني:
توصلت باحثة سعودية إلى برنامج مبتكر لتعليم الأطفال المتخلفين عقليا من خلال تجربتها في العمل مع هذه الفئة كمعلمة للتربية الخاصة· وأكدت الباحثة السعودية هيلدا بنت إسماعيل بن إبراهيم سجيني أن هؤلاء الأطفال يمكنهم التعرف على بعض المفاهيم الرياضية بصورة أسرع ويظهر عليهم تحسن في الأداء إذا ما قدمت لهم التدريبات والخطط التربوية عن طريق اللعب المخطط والموجه والأناشيد والإيقاعات والأنشطة الجماعية·
وأشارت إلى أنها ركزت في دراستها على تقييم فعالية برنامج تدريبي في اللعب الموجه يشتمل على عدد من الأنشطة والألعاب التي تنمي بعض المفاهيم الرياضية مثل معرفة الحجم - الطول - الوزن، لدى الأطفال المتخلفين عقليا في مرحلة رياض الأطفال على اعتبار أن مشكلة التعلم من أبرز أشكال القصور التي يعانون منها، وأن تعلم المفاهيم الرياضية أساسي في هذه المرحلة وأن اللعب أحد أفضل أساليب هذا التعليم·
وكانت الباحثة السجيني قد أعدت دراسة أكاديمية تطبيقية حول مفهوم تعليم الأطفال المتخلفين عقليا من خلال التعليم الموجه لمساعدتهم في تكوين المفاهيم الأساسية للحياة وذلك من خلال مراحل التعليم الأولية في مدارس رياض الأطفال أو في دور الرعاية الخاصة·
وطبقت الباحثة دراستها على عينة من الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في إحدى الدور المتخصصة في البحرين، وقد توصلت إلى نتائج إيجابية عالية، وقدمت الدراسة في رسالة جامعية أخيرا بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي في البحرين·
وأكدت في دراستها على أهمية مرحلة (رياض الأطفال) لنمو الأطفال جميعا بما فيهم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على اعتبارها الفترة الحاسمة التي تتكون خلالها المفاهيم الأساسية لديهم·
واعتبرت أن تعليم المفاهيم والمهارات الرياضية للطفل العادي أو المتخلف عقليا هي الوسيلة الرئىسية التي تنمي استقلالية الفرد في التعامل مع مجتمعه واعتماده على ذاته في حل مشكلات الحياة اليومية، وتكون هذه المفاهيم أكثر أهمية بالنسبة للأطفال المتخلفين عقليا لأنهم يعانون من تأخر نمائي يتطلب التغلب عليه بتصميم برامج خاصة فاعلة من شأنها استثمار فترات النمو الحرجة والحساسة· ولاحظت وجود اتجاهين في النظر إلى ألعاب الأطفال المتخلفين عقليا، الأول ينظر إلى أن بإمكانهم ممارسة ألعاب الأطفال العادين نفسها، والثاني يشير إلى أن لديهم حاجات لعب مختلفة تماما عن غيرهم وبناء على هذين الاتجاهين يمكن استخلاص اتجاه ثالث يربط بين هذين الاتجاهين وهو أن الأطفال المتخلفين عقليا يستطيعون أن يمارسوا بعضا من ألعاب العاديين وفي الوقت نفسه لديهم حاجات لعب خاصة·
وحصرت الباحثة أهمية دراستها في ندرة البرامج التدريبية في مجال تعليم المفاهيم الرياضية، وكذلك قلة الدراسات التي تهتم بتطبيق استراتيجية اللعب الموجه في تعليم الأطفال المتخلفين عقليا·