قضايا أدبية في "عالم الفكر"
صدر العدد الجديد من مجلة "عالم الفكر" الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، تحت عنوان رئيسي "قضايا أدبية" ضم العدد مجموعة من الدراسات والقضايا والمراجعات·
كتب د· محمد المتقن دراسة بعنوان "في مفهومي القراءة والتأويل" تناول فيها البحث في المفهومية المتداولة كثيرا في الدراسات الأدبية النقدية الحديثة، كالنظرة إلى مصطلح "القراءة" وصورة الأدب كصورة مطابقة للمؤلف وبىئته أو اعتباره فيما بعد مستقلا بذاته عما كاتبه محيطه، إلى أن أخذ النص صورة ثالثة تركزت حول القارئ الذي اعتبرته مشاركا في كتابة النص وفي معناه·
ويذهب د· المتقن إلى سرد تطور نظرية القراءة والمتلقي عبر التاريخ وعلاقة النص بالمؤلف والقارئ والمحيط، ويعدّد الباحث أنواع القراءات عند أهم النقاد العالميين، ثم ينتقل إلى مفهوم التأويل من حيث النشأة والتعريف والعناصر والخصائص عند النقاد واللغويين والفقهاء والمتكلمين وعند بعض المفكرين العرب المعاصرين·
وفي العدد يكتب د· عزيز عدنان دراسة تحت عنوان "قراءة النص الأدبي في ضوء فلسفة التفكيك" يتناول فيها تحديد المصطلح وأثر الإيديولوجيات في قراءة النص الأدبي، ويضم العدد دراسة بعنوان "خطاب المقدمات في الرواية العربية - التنوع والتشكل والوظائف الفنية" بقلم د· عبدالمالك أشهبون الذي تطرق إلى خطاب المقدمات كحقل جديد في الدراسات النقدية المعاصرة·
ويتناول د· إبراهيم نمر موسى في دراسة "توظيف الشخصيات التاريخية في الشعر الفلسطيني المعاصر" وبعد مقدمة في استخدامات الشعر العربي للحوادث التاريخية ولأسماء الأبطال التاريخيين يرصد الكاتب أهم استحضارات الشعر الفلسطيني لهذه الشخصيات مثل الخليفة، والملك والمماليك والتتار والسجان والجلاد والروم والفرس وكسرى وقيصر كشخصيات وعلامات عاشت في التاريخ، ثم ينتقل إلى الأكثر ورودا في قصائد شعراء فلسطين مثل الحسين بن علي وصلاح الدين الأيوبي والقسّام ولينين مقتبسا مقاطع من نصوص الشعراء المعاصرين في فلسطين·
كما يكتب في العدد د· منى محمد طلبة "عالمية الأدب من منظور معاصر" وفي باب "آفاق نقدية" يكتب حافظ إسماعيل علوي "قضايا اللغة العربية في اللسانيات الوظيفية" ومحمد قنديل "الكوجيتو الديكارتي" ود· محمد التهامي العماري "سيميائيات المسرح - نشأتها وموضوعها ووضعها الأبستمولوجي"، ويختتم العدد بمراجعة كتاب "هذا هو الفن الحديث - ماثيو كولينجز" بقلم د· خالد الحمزة·
فاطمة ناعوت: فوق كف امرأة
"فوف كف امرأة"، ديوان جديد للشاعرة المصرية فاطمة ناعوت، صدر مؤخرا عن وزارة الثقافة اليمنية، ضمن إصدارات احتفال اليمينيين بـ "صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004"·
هذا هو الديوان الرابع للشاعرة التي صدر لها من قبل: "نقرة إصبع" 2001، "قطاع طولي في الذاكرة" 2003 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، و"على بعد سنتيمتر واحد من الأرض" 2002 (طبعتان: دار ميريت، ودار "كاف نون")، كما صدر للشاعرة كتاب مترجم بعنوان "مشجوج بفأس": مختارات من الشعر الإنجليزي والأمريكي المعاصر" عن آفاق عالمية بهيئة قصور الثقافة المصرية·
وللشاعرة تحت الطبع: كتاب مترجم عن فرجينيا وولف بعنوان "جيوب مثقلة بالحجارة"، يصدر قريبا عن المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، بتصدير للدكتور ماهر شفيق فريد، وكتاب في النقد الأدبي بعنوان "دائرة الطباشير"، سيصدر عن دار "كاف نون"·
"فوق كف امرأة" خطوة جديدة في تجربة فاطمة ناعوت، إحدى شاعرات الحركة الشعرية العربية الجديدة· وهي التجربة التي تجمع بين التجريدي واليومي، وبين معرفة العقل ومعرفة القلب، وبين القلق الوجودي والوجود القلق، في سياق يعتمد القطيعة الصحية مع التراث السابق، القائمة على الهضم ثم التجاوز·
يضيف الديوان الجديد تطورين ملحوظين في تجربة ناعوت: الأول هو تطعيم "قصيدة النثر" ببعض اللمسات الخليلية التي تؤدي دورا جماليا في سياق النص، والثاني هو إضافة مسحة رومانتيكية تضفر المناخ الموضوعي لأزمة الروح المحمولة "فوق كف امرأة"·
من أجواء الديوان:
لكن البنت الطوباوية/ بعد أن عقرت عقاقير الاكتئاب ذاكرتها/ قدمت أطروحة أخرى:/ لن أكون رقما/ لأنني أكره الإحصاء/ ولا عنزة/ لأنني لا أؤمن بالنشوء والتطور/ ولا صفحة في كتاب/ لأنني أسخر من فكرة التناسخ/ الأنسب: أكون لصا/ لعشر سنين قادمة/ وفي تمام الأربعين/ أدفع بالرصاصة الى سقف الحلق/ بعد كتابة وصية مؤثرة/ ورسم انطباع دراماتيكي/ على الوجه·
يذكر أن وزارة الثقافة اليمنية وجهت دعوة لناعوت لحضور معرض الكتاب الدولي بصنعاء للمشاركة في فعالياته وتوقيع كتابها الجديد·