رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 6 رمضان 1425 هـ - 20 أكتوبر 2004
العدد 1650

شعر

الحجيج

 

مهدي سلمان ü

مباحاً

توسّد عين الأغاني المفاتيح

أو تلقي بعد ذاك علانيةً

مع ما سيؤل إليهِ الخريف

مباحاً

لثقبٍ أنثاكَ منهُ

بخفّةِ هذا المداد الخفيف

أطلتَ شكوكك في البحر

عيناكَ عيناكَ

فاختر إذن سفراً يكتفي بكَ

أو تكتفيهِ

ومنّا تخيّر

صديقاً

إذا قطفَ منكَ الخطى

يتكسّر

قليلاً·· قليلاً

على ظلّك المتراكمِ

في ساقِ نخلٍ تحجّر

إماؤك·· أو أمهّاتكَ

هنّ فرشن الطريق سؤالاً عن اسمكَ

أنت فرشت السؤال

مواويل·· لو حاولوا ثم لم تتبعثر

أطلتَ شكوكك في رأسِهِ

هل جرفت الضريحَ لتبصرَ معناكَ فيهِ

فلا أنتَ أو نحنُ

من يستطيع الذهاب إلى شرفة الوهم

ثم يعود محاطاً بأسماء قتلاه

أو نكهةِ الزنجبيلِ القويّة

فاختر

لنصلكَ صدراً معافى من الكلمات العتيقة

واختر مكاناً لتحلمَ بالذبحِ "غير المنام"

- أليس الحسين هنا؟

من ستسأل عنهُ

ولو كنتَ··

أطلتَ شكوكك في صدرهِ··

وانتبهت مباحاً كثدي السماء

وما عادت الاختيارات تجديكَ

ها أنت

"من مكةٍ تمضي على سفرٍ"

لطقوس الجنازيرِ أو لابتسام الرصاص الخبيث··

بإحدى نواصي أزقة بغداد··

أو لتُبادلَ دوركَ، كن غيرَكَ

الصمتَ يُهدي كهوفاً لنحلِ السلام··

تخونُ،

كما لو هنالكَ رائحةٌ

ضجرتْ···

كتبٌ حبلت بالبياضِ

رصاصٌ يغادرُ بارودهُ

ويعودُ إلى قرفةِ البيت،

خاتمُ أنثى يجنّ بإصبعها المنتقى

اخلع سواقيكَ··

طيّر هواءك·· في جلدكَ

اسبح مع النون في دجلةَ

الآن كم ملكاً

يستجيركَ،

يسقيكَ أبناؤهُ المارقون

فتشربهم ثم تفتحُ كأسكَ ثانيةً

بقيت بنتهُ··

حيث كانوا هم المنتهون إلى أول الشك

يقتطعون سماواتهم

كالحصى

ويؤوبون نحو استدارة أصنامهم

ناكسي سحر كوابيسهم

يفحشون الخطى

يفحشون الكلام

عند أسمالهم

حين يدّافعون إلى الحزن

يطمس أشعرهم رأسهُ فيه

يحكونَ أخطاءهم

ينكتون الجنون

بشهوتِهم

بادئ الليل

حيث الـظلام هنا سيدٌ

يتعثّر فيه رعاياه

في فمهم طَرَفُ الليل

أوّاهُ يا سيدي

أيُّهذا الظلام··

ü شاعر من البحرين

طباعة  

مقال
 
وتد
 
إصدارات
 
المرصد الثقافي