|
|
|
|
كثير من الجمعيات والمؤسسات والأندية التي تخدم أبناءنا من مختلف الإعاقات سواء الذهنية أم الحركية أم السمعية أم البصرية وغيرها من تلك الإعاقات، تحاول مع الأسف أن تلغي دور الوالدين والأسرة في تربية هذه الفئة أو تلك وخصوصا دورهم في إبراز هواية أبنائهم من خلال مواهبهم للمجتمع من أجل اندماجهم فيه سواء أكانت رياضية أم فنية وغيرها من المواهب التي تؤهلهم إلى مواصلة المسيرة التي ابتدأها بمساندة أولياء أمورهم بعد أن علموا أن هذا العمل سيجعل المستحيل واقعا يهدف إلى تعريفهم بالمجتمع المحيط بهم وتعريف المجتمع بهم أيضا، وهذا ما أثبتته الدراسات عن تقديرات الوالدين في تحديد الموهوبين من الأبناء، وتزداد قدرة الوالدين في الكشف عن الموجودين إذا كانوا متعلمين ومثقفين، ولديهم وعي بمفهوم الموهبة ونظرتهم لحاجات أبنائهم وإلى التقدير وإلى الانتماء والنجاح والأمن وتعويض ما فقدوه، فالحاجة إلى التقدير تشبع عندما يتثبت الصغير أن لهُ مكانة واعتبارا وأنه معزز مكرم كلما قام بعمل من الأعمال، والحاجة إلى الانتماء تشبع إذا أحس الابن أنه يعيش في وسط اجتماعي محترم كالأسرة والحاجة إلى النجاح تشبع حينما يفلح الابن بأداء عملهُ ويحقق الرضا لنفسه ولذويه التقدير، والحاجة إلى الأمن تشبع حينما يقتنع الطفل المعاق بأن لا ظلم يقع عليه، والأمن نتاج التقدير والانتماء والنجاح في آن واحد مع الأمان، والحاجة إلى التعويض تشبع حينما يوفر له الوالدان والأسرة جوا ملائما ويوفق المعاق في القيام بعمل أو أعمال ذات فائدة له·· وهذا ما أثبتهُ أولياء الأمور لتلك الفئات بما بذلوه لأن أساس البناء عند الأبناء هو الأسرة وبناء الأسرة يعتمد على قوة ترابط الأبوين بأبنائهم·· فنجاح أبنائنا في أمورهم الحياتية هو نجاح لأولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة فحينئذ يجب أن لا نهمل دورهم في مسيرة أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة· فسؤالنا مجرد سؤال: لماذا هذا التجاهل من قبل تلك الجمعيات والمؤسسات والأندية لتلك الإنجازات التي حققها أولياء أمور المعاقين؟! مجرد سؤال·
المشرف |
|
طباعة |
|
|
|