"العاذل وتجلياته في الشعر الصوفي"
يمنح عباس الحداد شهادة الدكتوراه في الآداب (1-2)

في الشهر الماضي نوقشت الرسالة المقدمة للحصول على درجة الدكتوراه في الآداب من قسم اللغة العربية و آدابها من الباحث الطالب الكويتي عباس يوسف الحداد في جامعة القاهرة وكان عنوانها:
"العاذل و تجلياته في الشعر الصوفي في القرن السابع الهجري"
و قد تكونت لجنة المناقشة من: أ·د جابر أحمد عصفور مشرفاً، أ·د سعد عبدالعزيز مصلوح عضواً، أ·د سليمان عبدالعظيم العطار عضواً·
بدأت المناقشة بعرض موجز من الطالب عباس يوسف الحداد قدم فيه تلخيصاً وافياً مبيناً عن موضوع الرسالة و أسباب اختيار الموضوع والمنهج المتبع في الدراسة و أهم الإجراءات البحثية التي قام بها، عارضاً في الوقت نفسه لفصول الرسالة.
وبعد ذلك بدأ أ·د سعد مصلوح ( أستاذ علم اللغة و الأسلوبية الإحصائية في جامعة الكويت) بمناقشة الطالب مثنياً على الرسالة و أهميتها من حيث الموضوع و المنهج موضحاً أسباب صعوبة دراسة الشعر الصوفي عامةً و الرموز و الدلالات الخاصة بموضوع العاذل و تجلياته في الشعر الصوفي في القرن السابع الهجري، وقد أوضح أ·د سعد مصلوح أن الرسالة اجتمع لها العلم و الذوق، فصاحبها باحث عاكف على دراسة التصوف، و ممارس له في الوقت نفسه، ثم انتقل أ·د مصلوح إلى تأكيد مجموعة من الملاحظات المتصلة بهفوات الطباعة و اللغة و الأسلوب و الضبط منتقلاً إلى مجموعة من الملاحظات الخاصة بالمنهج و الإجراء و مختلفاً مع الطالب فيما ذهب إليه بأن شعر الحلاج متواضع فنيا بالقياس إلى شعر شعراء القرن السابع الهجري.
وقد أشاد أ·د مصلوح بعناية الرسالة باللغة الشعرية الصوفية، تلك اللغة التي تثير مجموعة من الأسئلة ؛ هل هي لغة خاصة مقصورة على أهلها، أم هي لغة عامة ؟ وما يترتب على ذلك من علاقة الشاعر الصوفي بمتلقيه، وهل تمنع النص و متعة التلقي من غايات التجربة الشعرية الصوفية ؟ وختم بعد ذلك ملاحظاته القيمة التي قدمها بأن أوضح تميز الرسالة بغوصها في التجربة الصوفية واهتمامها باللغة الصوفية، كما أثنى على التحليل النصي الذي قام به الطالب مؤكداً أن التحليلات النصية من السمات المائزة لهذه الدراسة.
وبعد ذلك انتقلت المناقشة إلى أ·د سليمان العطار ( أستاذ الأدب العربي في قسم اللغة العربية في جامعة القاهرة ) الذي بدأ المناقشة بتعريف التصوف من خلال ارتباطه بالقلب و صفاء النفس،و أوضح أن الدراسة تناولت إحدى قضايا التصوف وهي قضية العاذل و ارتباطه بالشخص الثالث،و الشخص الثالث مفهوم فلسفي له أبعاده الوجودية و له أبعاده المعرفية فكل علاقة بين طرفين تحتاج إلى طرف ثالث، و العاذل هو الطرف الثالث الذي لا تكتمل العلاقة بين الطرفين إلا به سلباً أو إيجاباً، و أوضح أن الطالب بذل جهداً مضنياً في تتبع الظاهرة بجذورها اللغوية و التاريخية و تحولاتها الموضوعية، و أكد أن الرسالة تقوم على مفارقة دالة، فهي متميزة جداً في معالجتها اللغوية و النصية، كما أيد الطالب فيما ذهب إليه من أن النص الصوفي نص واحد متكامل مشيراً إلى ما فيه من تنوع، لكنه أوضح أن الدراسة لم توضح درجات التميز الصوفي، وقد أكد كذلك على أن الدراسة قدمت معجماً لغوياً بكل التجليات الممكنة للعاذل الموجودة في التراث الصوفي بخاصة،و التراث الشعري بعامة، و توقف أ·د العطار عند الفصل الخامس من الدراسة مؤكداً أنه تجربةً جريئةً تستحق التقدير و الاحترام، وقد انتهى إلى أن الدراسة عمل جاد مهم ينبغي مواصلته بالمستقبل و الإضافة إليه.
ثم انتقلت المناقشة إلى أ·د جابر عصفور ( أستاذ النقد العربي في جامعة القاهرة ) الذي أشاد بالدراسة مشيراً إلى أنها جديدة في موضوعها و منهجها، وقد أفاد فيها الطالب من أحدث المناهج المعاصرة التي أتاحت له تميز في الرؤية و إنجاز في المجال، ثم حاول أن يناقش(يناغش)الطالب مشيراً إلى تلك العلاقة القائمة بينه وبين الطالب منذ نيف و عشرين سنة عندما كان أستاذاً في جامعة الكويت، و أبدى ملاحظةً على ما أصاب الدراسة من تضارب منهجي أدى إلى اضطراب في تقسيم الفصول و تناول النصوص الشعرية إذ كان يجب توحيد المنظور المنهجي في الدراسة، ولكن على الرغم من ذلك أشاد أ·د عصفور بالجهد الذي بذله الطالب في هذه الرسالة و موضوعها الذي لم يكن سهل المنال، و أوضح بأن الطالب قد بات مكتمل الأدوات البحثية و أنه قد انتقل نقلةً علميةً ملحوظة لما كان عليه في رسالة الماجستيرـ التي كانت تحتإشرافه أيضا ـ وعنوانها: الأنا و تجلياتها في شعر ابن الفارض و ما وصل إليه الطالب في هذه الدراسة المتصلة في الشعر الصوفي في القرن السابع الهجري.
ثم خلت اللجنة إلى المداولة و خرجت بعد ذلك على الحضور لتتلو عليهم النتيجة، إذ حصل الطالب على مرتبة الشرف الأولى في تخصص النقد الأدبي علماً بأنه قد حصل على تقدير ممتاز في درجة الماجستير من كلية الآداب في جامعة القاهرة.
مقدمة الرسالة
للعاذل تجلياته التي تتقاطع دلالتها المعجمية مع دلالتها الشعرية، وأظهر هذه التجليات:الجاهل والرقيب والحاسد والكاشح والواشي واللاحي واللائم، وقد اختير العاذل عنواناً للموضوع ليكون جامعاً للحقل الدلالي الذي تنضوي تحته سائر الألفاظ الدالة على اللوم والوشاية والترصد والتربص·
و للعاذل حضوره في الشعر العربي القديم، فمنذ العصر الجاهلي نطالع في النصوص الشعرية لتلك الحقبة قصائد وأبياتاً يكون للعاذل فيها دور ووظيفة ضمن البنية الكلية للقصيدة· وربما ارتبط العذل في تلك القصائد بالمرأة غالباً، فكانت المرأة تعذل صاحبها على إتلافه المال، أو مخاطرته بحياته، وكلا الأمرين لديها عظيم، فإتلاف المال يؤول بها إلى الفقر والعوز، وإتلاف روحه يفقدها عائلها· نجد ذلك عند "عروة بن الورد" و"حاتم الطائي" وغيرهما·
ثم يكتسب العاذل في الشعر العربي دلالات أخر، ولا سيما بعد ظهورالإسلام في شبه الجزيرة العربية وما أحدثه من تغيرات اجتماعية واقتصادية أدت إلى بروز قيم جديدة وعادات وتقاليد تتسق وطبيعة الدين الجديد·
من هنا، أصبح للعاذل حضوره الأكبر في قصائد الغزل؛ سواء منها الحسي أو العذري، بما هو واحد من أهم عناصر المشهد الشعري، وشريك أصيل في بناء الدلالة عند الشعراء الغزلين، مثل "عمر بن أبى ربيعة" و"جميل بثينة" وغيرهما·
وما زالت دلالات العاذل الشعرية تتطور وتنمو في الشعر العربي وصولاً إلى القرن السابع الهجري، الذي بلغت فيه قصيدة التصوف نضجاً في الأساليب واتضاحاً في المعالم، فضلاً عما تمتعت به القصيدة الصوفية في هذا القرن من سمات وملامح فنية مفارقة لما كان عليه الشعر الصوفي من قبل، لقد تنوعت وتعددت البُنى الشعرية فنياً مما ساعد على ترسيخ الحضور الشعري المتميز للقصيدة الصوفية· وحسبنا على ذلك دليلاً قصيدة "التائية الكبرى" لابن الفارض التى هي أطول قصيدة في الشعر العربي، أضف إلى هذا وفرة الشعراء الصوفيين الذين عاشوا في هذا القرن كابن الفارض وابن عربي وابن سوار والششترى وغيرهم، كذلك غدت القصيدة الصوفية تشكل في رؤيتها الشعرية خطاباً استطاع أن يفيد من جميع التجارب الشعرية السابقة، ويؤسس لخطاب شعري ذي ملامح مميزة وتجربة فريدة، بالتوازي مع الخطاب الفلسفي الذي شكل مرجعيـة معرفيـة للتجربة الصوفيـة، وكـان محيـى الدين بن عربي (ت 638 هـ) أحد أهم أعلامه المؤسسين·
وقد كان للعاذل في النص الشعري الصوفي في القرن السابع الهجري حضور لافت، ودلالات كثيرة تطرح نفسها موضوعاً خصباً للدراسة، إذ بدا لنا أن لحضور العاذل في التجربة الشعرية الصوفية في القرن السابع الهجري مستويات متعددة تنفى فكرة الترادف اللغوي بين الألفاظ، وتؤسس لدلالات شعرية متباينة داخل النص، بحيث لا يتوقف حضوره في النص الشعري الصوفي على تعينه اللفظي، فهناك دور ظاهر و وظائف تفترق وتتلاقى بين وجوه العاذل وتعدد الدلالة·
وقد تشكل لدى الباحث عدد من الانطباعات الأولية استحالت لديه فروضاً علمية، يحاول هذا البحث معالجتها وإقامة الدليل عليها، إذ أمكن لحضور العاذل أن يكون فاعلاً في انغلاق النص وانفتاحه على مستويات شعرية وثقافية واجتماعية أخرى كثيرة، فضلاً عما لبنية العذل من دور في تشكيل علاقات النص، وعلى رأسها العلاقة بين هذه البنية وثنائية البوح والكتمان التى حفل بها النص الشعري الصوفي في القرن السابع الهجري·
من هنا، اتخذت الدراسة من هذه الافتراضات الرئيسة منطلقاً لها لتدرس العاذل بوصفه بنية لافتة في النص الشعري الصوفي، وتكشف عن العلاقات التى بني عليها النص الذي يعد "العاذل" فيه عنصراً تكوينياً بارزاً يحمل دلالات عدة، و يمكن أن يقودنا إلى سبر مدى تأثيره في تشكيل البنية الشعرية للقصيدة الصوفية في القرن السابع الهجري، وذلك من خلال تحليلها وتفكيك آلياتها لإدراك الأبعاد المختلفة للنص؛ وصولاً إلى محاولة فهمه وتأويله· وسوف يتم ذلك من خلال دراسة أربعة من أهم أعلام الشعر الصوفي في هذه الحقبة، وهم:
1- ابن الفارض (576 - 632 هـ)
2- نجم الدين بن سوار(603 - 677 هـ)
3- عفيف الدين التلمسانى(610 - 690 هـ)
4- أبو الحسن الششتري (610 - 668 هـ)
وتجمع الدراسة في مادتها ثلاثة شعراء من المشرق وشاعرا من المغرب أبو الحسن الششتري· وهى معنية بدراسة الشعر الفصيح عند هؤلاء الشعراء دون الشعر الملحون الذي لا يخلو منه ديوان شاعر من هؤلاء· وقد افترضت هذه الدراسة المقترحة افتراضاً نظرياً فحواه أن التجربة الشعرية الصوفية في القرن السابع الهجري تشكل نصاً صوفياً نموذجياً عاماً مكتمل الملامح، له خصائصه التشكيلية المميزة التى تتلاقى عليها جملة النصوص، وتتركب على أساسها، وهو ما يسوغ التعامل معها في إطار من الوحدة والارتباط الذي لا يلغى التنوع· وقد لاحظنا حضور العاذل بشكل لافت وملح في أشعار هؤلاء الشعراء الأربعة·
ومن خلال استقراء النصوص الشعرية تفترض الدراسة وجود نمطين أساسيين للعاذل في الشعر الصوفي، هما:
-العاذل الديني: وتمثله السلطة الدينية التقليدية التى تجد في مناهضة الفكر الصوفي غاية من أهم غاياتها، فهي لا تنظر إليه بوصفه أحد الحقول المعرفية النوعية في الفكر الديني العربي ولكنه عندها خروج على الشرع وصحيح الدين·
-العاذل المعرفي:ويتمثل في الفكر الفلسفي البرهاني المناهض للفكر العرفاني، كما يتمثل في ذات الشاعر التي بين جنبيه ونعني بها العقل الذي ينازع الأنا ويعذلها على سلوكها.
و تطمح الدراسة إلى الكشف عن الكيفيات التى تجلى بها "العاذل" في تراث الشعر الصوفي، والدلالات النوعية الكامنة وراء تلك الكيفيات·
- 2 -
يمكن تصنيف الدراسات السابقة التي أتيح للباحث الاطلاع عليها في صنفين، أولهما: دراسات تناولت موضوع "العذل" و"العاذلة" في الشعر العربي القديم عموما و في العصر الجاهلي تحديداً، ومن ثم فهي - وإن كانت بعيدة من حيث الزمان عن الحقبة التي هي موضوع الدراسة - فإنها تمت إلى موضوع البحث بصلة وثيقة·
ومن هذه الدراسات:
1- إبراهيم موسى السنجلاوي - العاذلة في الشعر الجاهلي - المجلة العربية للعلوم الإنسانية - الكويت ع 28، خريف 1987·
2- حسنى عبد الجليل يوسف - العذل في الشعر الجاهلي - مكتبة الآداب - مصر - 1989·
وقد اتفقت الدراستان السابقتان على أن العاذلة عادة ما تكون زوج الشاعر أو صاحبته، وأن الشاعر دائم التمرد رافض لومها ونصحها· و تناولت الدراستان أيضاً "العذل" في الشعر الجاهلي بوصفه ظاهرة متكررة، ارتبطت في الأساس برؤية الشاعر الجاهلي للحياة والموت، ومن ثم فهي تكشف عن اتجاه سلوكي أفرزه واقع الحياة العربية آنذاك· وتشير الدراسة الأولى إلى عدم التفات الباحثين من القدامى والمحدثين إلى دراسة ظاهرة "العذل" في الشعر العربي على الرغم من استمرار وجودها في عصور شعرية تالية للعصر الجاهلي وإن تنوعت ثيماتها ودلالتها الفنية·
واتفقت الدراستان أيضاً على حصر الظاهرة )"العاذلة" عند الأول و"العذل" عند الثاني) في الشعر الجاهلي في أربع مقولات، تمثل أضرب العذل أو العاذلة، ألا وهى: لوم الشاعر على الكرم وإنفاق المال في الشراب، ولومه على المخاطرة والمغامرة بالنفس، ثم لومه على الإغراق في الحزن والحب·
و الحق أن الدراستين وإن اتفقتا فيما سبق، تنطويان على عدد من الفروق المنهجية، إذ ركزت دراسة السنجلاوي على تحليل عدد من السمات الفنية لتجليات "العاذلة" في علاقتها جمالياً بما يسميه بنية "قصيدة العذل في الشعر الجاهلي"، مستفيداً من الدرس السوسيولوجي في علاقة بنية قصيدة العذل موضوعياً ببنية العقلية العربية آنذاك وأعرافها ومفاهيمها التي تحكم تصوراتها عن الحياة والموت والشرف والمروءة والكرم، وغير ذلك من الشيم التي لا يُحسب في الرجال من لم يتحلَّ بها، وهو ما كان له دوره فى حث الشاعر على التمرد الدائم ورفض نصائح العاذل أو العاذلة، أملاً في الخلود وطيب الذكرى بعد الممات·
ومن بين ما ترصده دراسة السنجلاوى بالتحليل الاختلافات الفنية الجوهرية بين بنية قصيدة العذل في الشعر الجاهلي وبين البنية التقليدية للقصيدة العربية آنذاك، ومن هذه الفروق الجمالية أن قصيدة العذل ذات بنية حوارية يستغرقها موضوع واحد، هو موضوع "العاذلة" والرد عليها من قِبَل الشاعر، فيما يمكن أن تعد العاذلة رمزياً هي الصوت الواعي الداخلي للشاعر، أو قناعاً لمخاطبة الذات والحوار معها، ومن ثم فالقصيدة التى تكون العاذلة موضوعاً لها - وبخاصة حين ترد من أول القصيدة - تنتظمها وحدة موضوعية واحدة، وهو فارق أساسي بالنظر إلى البنية التقليدية للقصيدة العربية ثلاثية التقسيم: (النسيب - الرحلة - الغرض)·
أما الدراسة الثانية فلم تتسم بالمنهجية التي توافرت للأولى، حيث مال الباحث إلى الحديث عن قيم المجتمع العربي الجاهلي أكثر من اعتماده على تحليل النصوص أو الالتفات إلى السمات الفنية المغايرة في قصيدة العذل، فضلاً عن عجز النقد عن الوصول إلى غايات محددة، بسبب سطوة الأسلوب الإنشائي الذي يميل إلى التحليل النفسي أو التعريج على "مسائل" نحوية من دون بيان لأثر المنحى التركيبي في علاقته بالدلالة أو بالخطاب الشعري في قصيدة العذل، مما جعل الدراسة الثانية ظلاً باهتاً للأولى، بحيث لم تخرج من أسر مقولاتها الرئيسة، وإذا كان ثمة فروق شكلية بينهما فهي فروق بالسلب لصالح الدراسة الأولى·
وإذا كان الصنف الأول من الدراسات السابقة عالج موضوع العذل في حقبة زمنية بعيدة، فإن الصنف الثاني يتمثل في الدراسات التي اتخذت من الحقبة المدروسة وشعرائها موضوعا للبحث دون اختصاص بموضوع العاذل، وقد انصب جلها على دراسة شاعر صوفي من شعراء تلك الحقبة، تتبعا لسيرته وظروف عصره، أو بحثا في المصادر والمرجعيات الفلسفية ذات العلاقة بتجربته الصوفية أو الشعرية أو بكلتيهما جميعاً· وانصرف بعضها إلى دراسة عدد من الرموز الفنية في علاقتها بالتجربة الصوفية، وقد غلب على بعض هذه الدراسات الاهتمام بالتوجه الفكري والفلسفي للشاعر على حساب الجانب الشعري الإبداعي، أو العكس دون كبير اعتبار للتقاطع الذي لا ينقضي بينهما على مدار التجربة الشعرية الصوفية·